أصابت طائرة مسيّرة روسية الأحد، قطاراً للركاب كان متجهاً من كييف إلى وارسو، من دون وقوع إصابات، وفق ما أعلنت بولندا وأوكرانيا، بينما أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعرض مناطق في غرب البلاد لهجمات.
وقالت أوكرانيا، إن الضربة وقعت على بعد كيلومترين فقط من الحدود مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، وألحقت أضراراً بجرار قطار الركاب، فيما أكد زيلينسكي أن موسكو استهدفت القطار «عمداً».
وذكرت بولندا، أن طائرة مسيّرة أخرى ضربت منطقة قرب معبر حدودي. وأفاد زيلينسكي بأن روسيا هاجمت منشآت للسكك الحديدية والطاقة في أوكرانيا، إضافة إلى «مبانٍ عادية»، بما في ذلك في غرب البلاد، في وقت تكثف موسكو ضرباتها في السنة الخامسة من غزوها.
وقال زيلينسكي: «تعمل جميع الأجهزة الضرورية قرب الحدود البولندية الأوكرانية في فولين، حيث أحرق الروس عمداً جرار قطار، وألحقوا أضراراً بمحطة وقود في ضربة بطائرة مسيّرة».
وأضاف: «إن ما يفعله الرجال والنساء الأوكرانيون يومياً، إذ يقاتلون، ويضحون بأرواحهم، ويمنعون توسّع العدوان، يهدف تحديداً إلى منع امتداد هذه الضربات إلى عمق أكبر داخل أوروبا».
وأشارت شركة السكك الحديدية البولندية «بي كا بي إنترسيتي» إلى أن القطار كان متجهاً من كييف إلى وارسو، وعلى متنه 206 ركاب.
وقالت هيئة السكك الحديدية الأوكرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «يتواصل هجوم منهجي على السكك الحديدية في البلاد، ومركز المراقبة لدينا والموظفين في حالة تأهب قصوى»، مضيفة أن حركة القطارات حُوّلت مساراتها في منطقة دنيبرو بوسط البلاد.
ولم تبلغ أي من الدولتين عن وقوع إصابات، وقالت الشركة، إن الرحلة تأخرت أكثر من ست ساعات، لكن القطار سيواصل طريقه إلى وارسو بعد استكمال إجراءات التفتيش على الحدود.
من جهته، أفاد وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي بأن مسيّرة أصابت منطقة قرب معبر دوروهوسك-ياغودين الحدودي، فيما أصابت أخرى قطار الركاب. وأضاف: «نتعامل مع هذه الأحداث بمنتهى الجدية. ويجري رصد الوضع باستمرار».
وجاءت الضربات بعد أيام من زيارة مبعوثين أمريكيين لموسكو وكييف في محاولة لإحياء محادثات تقودها واشنطن لإنهاء أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقُتل مدنيان على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا الأحد.