خلص الألماني ألكسندر زفيريف من ذكرياته المريرة في بطولة أمريكا المفتوحة ليتغلب على الأمريكي بن شيلتون 6-3 و7-6 و5-7 و6-2 في المباراة النهائية يوم الأحد، ليحصد اللقب بعد ست سنوات من إضاعة فرصة ذهبية.
كان الألماني قد أهدر تقدمه بمجموعتين في نهائي 2020 أمام النمساوي دومينيك تيم، لكنه فطر قلوب الجماهير الأمريكية مستفيدا من الخبرة التي اكتسبها من فوزه في رولان جاروس بلقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى.
ألكسندر زفيريف يقبل الكأس
وقال زفيريف خلال توزيع الجوائز «أعتقد أن الرب مطلع على الجهد الذي بذلناه، ومدى ما عانينا، ومدى الألم الذي تحملناه وأعتقد أن عام 2026 هو ثمرة كل تلك السنوات التي سبقت. شكرا لكم، أنتم رائعون حقا، وما كنت لأكون هنا لولاكم».
كان المشجعون الأمريكيون يأملون في فوز أحد لاعبيهم بلقب في فردي الرجال في البطولات الكبرى لأول مرة منذ 23 عاما، لكن المصنف الثامن لم يصل أبدا إلى أفضل مستوياته في النهائي الأول الذي يخوضه في البطولات الكبرى.
وقال زفيريف «أعلم أن 99.9 في المئة من الناس كانوا يتمنون فوز بن اليوم، لذا أنا آسف جدا. رغم أنني أعلم أن الجماهير كانت ضدي، فإنها دائما ما كانت عادلة بشكل لا يصدق، ونحن كلاعبين نقدر ذلك».
كان تركيز زفيريف منصبا على المهمة التي بين يديه، لدرجة أنه لم يدرك حتى أنه فاز باللقب عندما رد شيلتون الإرسال خارج الملعب.
ألكسندر زفيريف
وفي حين كانت ماريجانا فيليوفيتش التي أدارت المباراة تعلن فوز زفيريف، كان الألماني في طريقه إلى الخط الخلفي استعدادا لاستقبال إرسال شيلتون ظنا منه أن اللقاء لم ينته.
استغرق بضع ثوانٍ ليدرك سبب قيام الجماهير المتحمسة بالوقوف والتصفيق الحار، إذ ابتسم متأخرا وركض نحو الشبكة ليعانق شيلتون.
وارتسمت ابتسامة كبيرة على وجهه عندما تسلم جائزة الفائز البالغة 5.5 مليون دولار، وهو رقم قياسي في البطولات الكبرى.
زفيريف يبدأ المباراة بقوة
في معركة بين اثنين من أقوى اللاعبين، تقدم زفيريف سريعا إذ ارتكب شيلتون خطأ مزدوجا عند نقطة كسر الإرسال في الشوط الافتتاحي.
وقدم شيلتون إحدى أبرز النقاط في المباراة في الشوط السادس، عندما سارع للوصول إلى ضربة قصيرة وفاز في تبادل الضربات عند الشبكة.
وبتشجيع من فريقه، لجأ اللاعب الأمريكي إلى الصعود على الشبكة بعد الإرسال في محاولة لتغيير حظوظه في المباراة، لكن هذه الخطوة لم تكن فعالة، ومنح اللاعب الأمريكي منافسه المجموعة بخطأ مزدوج.
حاول الجمهور المتحيز إزعاج زفيريف في المجموعة الثانية، إذ هتف المشجعون بجنون بعد أن ارتكب خطأ مزدوجا في الشوط التاسع. لكن الألماني حافظ على تركيزه، وانطلق متقدما 5-صفر في الشوط الفاصل.
وبدا أن زفيريف سيحسم النهائي في ثلاث مجموعات وأنقذ نقطة كسر في الشوط السادس بضربة خلفية قوية.
وبلغ إحباط شيلتون ذروته بعد شوطين عندما انزلق وسقط على الملعب، مما دفع اللاعب الأمريكي إلى إطلاق كلمة بذيئة.
وبلغ إحباط شيلتون ذروته بعد شوطين عندما انزلق وسقط على الملعب، مما دفع اللاعب الأمريكي إلى إطلاق كلمة بذيئة.
بن شيلتون
لكن شيلتون صمد، وتفوق على منافسه بسلسلة من الضربات القوية من الخط الخلفي ليكسر إرساله ويفرض مجموعة رابعة.
لكن زفيريف تفوق في تبادل استمر 25 ضربة ليضمن كسر إرسال مبكر في المجموعة الرابعة. وحافظ على تقدمه، حتى حصل أخيرا على فرصة رفع الكأس في مشاركته 11 في البطولة الكبرى على الملاعب الصلبة.
وقال شيلتون، أول أمريكي من أصل أفريقي منذ 54 عاما يصل إلى نهائي البطولة بعد آرثر آش «نجاحاتي هبة، وإخفاقاتي هبة، ووجودي هنا للعب أمامكم جميعا هو هبة».
وشكل هذا الفوز خطوة أخرى في مساعي زفيريف لتجاوز سلسلة من خيبات الأمل المؤلمة في البطولات الكبرى.
وقال «مرت 30 عاما دون أن نفوز بلقب في البطولات الكبرى، والآن فزنا بلقبين في غضون ثلاثة أشهر».