الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«مستعدون للمدرسة فباغتهم الموت».. قصف إسرائيلي يقتل عائلات كاملة جنوب لبنان

14 سبتمبر 2026 19:09 مساء | آخر تحديث: 14 سبتمبر 20:20 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«مستعدون للمدرسة فباغتهم الموت».. قصف إسرائيلي يقتل عائلات كاملة جنوب لبنان
icon الخلاصة icon
غارات إسرائيلية جنوب لبنان تقتل عائلات بينها أطفال بكفررمان وسط تصعيد رغم وقف النار، وإسرائيل تقول استهدفت ناقلي سلاح مع سقوط مسعف وتزايد الضحايا

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 13 شخصاً على الأقل، بينهم ستة أطفال، ‌قتلوا في غارات إسرائيلية على بلدة بجنوب لبنان الاثنين الماضي، في واحدة من أعنف موجات القصف الإسرائيلي التي شهدها جنوب لبنان في يوم واحد ​في الأسابيع القليلة الماضية.
وتتصاعد المخاوف ⁠في لبنان من تجدد الحملة العسكرية الإسرائيلية بعد تزايد الغارات على مدى أيام رغم وقف إطلاق النار الذي ‌جرى التوصل إليه في يونيو/ حزيران بهدف وقف القتال ‌بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».
وذكرت امرأة، قالت إن ثلاثة على الأقل من القتلى من أقاربها، أن إحدى الغارات أصابت مبنى سكنياً في وقت استعداد الأطفال للذهاب إلى المدرسة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أشخاصاً شوهدوا وهم ينقلون أسلحة في منطقة بلدة كفررمان.
وشاهد مراسلون من «رويترز» في الموقع كتباً مدرسية للأطفال متناثرة بين كتل خرسانية في ‌المكان الذي كان المبنى قائماً فيه. وعمل منقذون باستخدام آليات ثقيلة طوال ساعات الصباح لانتشال الجثث من تحت الأنقاض.
وقال سكان إن الطفل مصطفى فرحات (ثماني سنوات) فقد جديه ووالدته ⁠في الغارة. وأضافوا أن عناصر الإنقاذ واصلوا صباح يوم الاثنين الماضي البحث عن جثة والده بينما كان الطفل يتلقى العلاج من إصاباته في المستشفى.
وقالت منى فرحات، وهي إحدى قريباته، إن المنزل المستهدف كان منزل الأسرة وإن الغارة وقعت قبيل موعد ذهاب الأطفال إلى المدرسة.
وأضافت من المستشفى «شو هو الهدف اللي عم يستهدفوه؟ بدن إيانا (يريدوننا) نبعد عن أرضنا؟ (مخطئين ومستحيل) نبعد عن أرضنا وعن بيتنا ونترك كل شيء».
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في تحديث إن 12 شخصاً، بينهم ستة أطفال وثلاث نساء، قتلوا في الغارة التي استهدفت المبنى السكني يوم الاثنين الماضي. وذكرت وسائل إعلام رسمية في وقت سابق أن الغارة وقعت بعد ​منتصف الليل.
وأضافت الوزارة أن غارة إسرائيلية منفصلة بطائرة مسيرة على سيارة مدنية في البلدة أسفرت عن مقتل مسعف. وأشارت إلى أن مسعفين آخرين ‌أصيبا في الغارة.
وجاءت الغارات على كفررمان دون إصدار الجيش الإسرائيلي أي تحذير بالإخلاء عبر الإنترنت.

«غير متورطين»


قال الجيش الإسرائيلي إنه اتخذ إجراءات للحد من أذى «غير المتورطين (في العمليات القتالية)، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة التوجيه ومراقبة جوية» مضيفاً أنه يراجع التقارير التي تفيد بإصابة بعضهم جراء الغارات.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق خلال الليل طائرتين مسيرتين ⁠ملغومتين باتجاه قوات إسرائيلية تنفذ عمليات قرب تلة علي الطاهر، وهي مرتفعات استراتيجية في جنوب شرق لبنان يعتقد أن حزب الله أقام فيها مجمعاً عسكرياً تحت الأرض.
وأعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي أنها أخرجت مسلحي حزب الله من تلك المنطقة.
وقال مسؤولون أمنيون لبنانيون ‌إن إسرائيل كثفت منذ ذلك الحين غاراتها على بلدات تقع شمال وغرب المرتفعات، والتي عاد سكانها إليها بعد وقف إطلاق النار في يونيو/ حزيران.
وأضاف ‌المسؤولون أنهم يتوقعون استمرار التصعيد في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة محدثة إن 11 شخصاً على الأقل قتلوا أمس الأحد في غارات إسرائيلية على ثلاث بلدات قرب تلة علي الطاهر.
وكان بين القتلى امرأتان قتلتا في غارات على بلدة عربصاليم، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالإخلاء عبر الإنترنت عند الساعة 06:04 صباحاً بالتوقيت المحلي (03:04 بتوقيت جرينتش).
وقالت وزارة الصحة إن غارات إسرائيلية أخرى يوم الأحد قبل الماضي دمرت مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا.
وأضافت أن ⁠أربعة آخرين، بينهم امرأة، قتلوا يوم الجمعة، وأن تلك الغارات نفذت من دون تحذيرات بالإخلاء.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن ‌مقتل أكثر من 4300 شخص منذ أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس/ آذار، أي بعد يومين من بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما قوبل بشن إسرائيل لهجوم جوي وبري على لبنان.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن من بين القتلى أكثر من ⁠250 طفلاً ونحو 400 امرأة وما يزيد على 130 مسعفاً. ولا تفرق الوزارة في إحصاءاتها بين المدنيين والمقاتلين، ولا يعلن حزب الله حصيلة للقتلى في ​صفوفه.
وأدى وقف إطلاق النار إلى انخفاض حاد في أعمال العنف، لكن القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء واسعة من جنوب لبنان واصلت تدمير القرى في «منطقة أمنية» أعلنتها إسرائيل من جانب واحد. ويواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات داخل هذه المنطقة وإلى الشمال منها، وفي الغالب دون إصدار تحذيرات بالإخلاء.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة