أكد ممثلو هيئات سياحية رسمية دولية، أن السوق السياحي في الإمارات رسّخ مكانته كوجهة عالمية وآمنة، مستفيداً من بنية تحتية متطورة، وبيئة تنظيمية وتشريعية جاذبة، وشبكات طيران عالمية تربط الدولة بأهم الأسواق الدولية.
وأجمعوا، خلال مشاركتهم في فعاليات «سوق السفر العربي»، على أن الإمارات تواصل جذب أعداد متزايدة من السياح والزوار، بما يعكس قوة القطاع وقدرته على الحفاظ على زخمه رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وتحمل هذه الشهادات رسالة طمأنينة وثقة كبيرة بالسوق الإماراتي، إذ أكد ممثلو الجهات السياحية الدولية أن مستويات الأمن والاستقرار التي تتمتع بها الدولة تشكل ركيزة أساسية لجاذبيتها، وتعزز آفاق نمو السياحة والاستثمارات المرتبطة بها على المدى الطويل.
ثالث أكبر الأسواق
قالت يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة في دول الخليج، إن منطقة الخليج تمثل ثالث أكبر الأسواق العالمية المصدّرة للسياح والزوار إلى ألمانيا، بعد الولايات المتحدة والصين، مؤكدة أهمية السوق الإماراتية في دعم حركة السياحة الألمانية.
سانديب واليا
وأضافت أن المشاركة في فعاليات معرض سوق السفر العربي تأتي للعام الثامن على التوالي، في إطار تعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية وشركات السياحة والطيران، مشيرة إلى أن عدد الليالي الفندقية التي قضاها الزوار الخليجيون في ألمانيا تجاوز 1.5 مليون ليلة خلال عام 2025، فيما تتصدر الإمارات أسواق المنطقة من حيث أعداد السياح والزوار.
وأوضحت أن أحدث البيانات تشير إلى توقعات بارتفاع قوي في أعداد الزوار والليالي الفندقية خلال موسم الصيف، بما يعكس استمرار الطلب على الوجهات الألمانية من السوق الخليجية.
ميرالا تاسيفير
يامينا صوفو
وأكدت صوفو، أن المشاركة الواسعة للجهات الألمانية في المعرض تعكس الأهمية المتنامية لدولة الإمارات على خريطة السياحة العالمية، مشيدة بما تتمتع به دبي من مقومات عالمية. وقالت إنها تعيش في دبي منذ 21 عاماً، وترى فيها مدينة عالمية ومثالية، بفضل بنيتها التنظيمية والتشريعية والحوافز التي توفرها، إلى جانب مستويات الثقة والأمان والاستقرار التي تتمتع بها.
وأضافت أن هذه المقومات تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف المحيطة بالمنطقة، مؤكدة التطلع إلى تعزيز العمل المشترك بما يدعم نمو العلاقات السياحية والاقتصادية المتبادلة بين الإمارات وألمانيا.
جودة ومثالية كبيرة
من جانبها، أعربت ميرالا تاسيفير، ممثلة وزارة السياحة البلغارية، عن إعجابها بمستوى التنظيم والبنية التحتية في دبي، مشيرة إلى أن زيارتها الأخيرة للإمارة تعود إلى نحو 15 عاماً، وأنها لاحظت خلال عودتها التطور الكبير الذي شهدته المدينة.
وقالت: إن دبي تمثل مدينة عالمية بامتياز، وإن مبانيها وسوقها العقاري والسياحي أصبحت، من وجهة نظرها، من بين الأفضل التي شاهدتها، مشيدة في الوقت نفسه بمستوى تنظيم المعرض والفعاليات المصاحبة له.
وأضافت أن المشاركة البلغارية تنطلق من مكانة دبي كمحور عالمي للربط بين الأسواق والأقاليم الجغرافية الرئيسية، معربة عن تطلعها إلى زيادة حركة السياح والزوار في الاتجاهين.
وأكدت أن الإمارات تعد من أبرز الأسواق الخليجية بالنسبة للسياحة البلغارية، سواء من حيث أعداد الزوار أو الإقامات الفندقية، معتبرة السوق الإماراتية واعدة وتمتلك معدلات نمو قوية.
وشددت تاسيفير، على أن مستويات الأمن والاستقرار في الإمارات تمثل عاملاً رئيسياً في جاذبيتها السياحية، مشيرة إلى عدم رصد تداعيات جوهرية للتوترات الجيوسياسية على القطاع السياحي في الدولة، وأن مشاركة المؤسسات الرسمية والشركات الخاصة تهدف أيضاً إلى التأكيد على استمرار أمن واستقرار البيئة السياحية الإماراتية.
وجهة استثمارات سياحية
بدوره، قال سانديب واليا، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط وإفريقيا وقطاع الفنادق الفاخرة في أوروبا والمنطقة لدى «ماريوت» الدولية، إن دولة الإمارات أثبتت مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية عالمياً، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، وتعاون قوي بين القطاعين العام والخاص، واستثمارات متواصلة في قطاعات الطيران والضيافة وتجارب الزوار.
وأضاف: أن القطاع يعمل حالياً في ظل بيئات تشغيلية متفاوتة في بعض أنحاء المنطقة، إلا أن النظرة الطويلة الأمد تظل إيجابية للغاية، في ضوء قدرة قطاع السفر على الصمود أمام التحديات، واستمرار قوة المقومات الأساسية الداعمة للنمو في مختلف أسواق الشرق الأوسط.
وأكد واليا أن استمرار الطلب القوي على السفر في المنطقة يعزز ثقة القطاع بآفاق النمو، لافتاً إلى أن شركات الطيران الإقليمية تواصل توسيع شبكاتها وزيادة طاقتها الاستيعابية، بالتزامن مع استقبال الوجهات الإماراتية أعداداً متزايدة من الزوار.
وأشار إلى أن مواصلة الحكومات في المنطقة الاستثمار في السياحة باعتبارها محركاً رئيسياً لتنويع الاقتصادات، إلى جانب توسع البنية التحتية وشبكات الطيران والضيافة، توفر أساساً قوياً لاستمرار نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.