تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، افتتح سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس الأحد الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تحت شعار: «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم».
وتفقد سموّه عدداً من أجنحة المعرض، أبرزها متحف اللوفر أبوظبي، ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، إضافة إلى جناح ضيف الشرف لهذه العام: «ثقافة البلقان بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا»، وجناح مركز أبوظبي للغة العربية، الجهة المنظمة، حيث اطلع سموّه على كتاب «الإمارات في الصورة: عكاسون»، الذي يُعد من أحدث إصدارات المركز وهو من تأليف سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي للمركز، كما اطلع سموّه على عدد من منشورات المركز الإلكترونية والصوتية وأبرز مشاريعه الرقمية.
وزار سموّه الجناح المخصص للشخصية الأولى ضمن مبادرة «أعلام الإمارات» محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وجناح شركة منصة للتوزيع، إضافة إلى الجناح الوطني الصيني.
واطلع سموّه خلال جولته في أروقة المعرض على أحدث إصدارات دور النشر المشاركة، وزار أجنحته، واستمع إلى عرض حول البرامج والفعاليات التي تقدمها الدورة الجديدة، وما تتضمنه من مبادرات تستهدف القراء والناشرين والمبدعين والأطفال والناشئة، إلى جانب البرامج المهنية والثقافية والتعليمية التي تعكس التطور الذي شهده المعرض على مدار 35 دورة، وتعرف إلى أبرز تطلعات الناشرين والمشاركين الذين التقى بهم.
وتحظى الدورة الحالية بأهمية استثنائية في مسيرة المعرض؛ فهي محطة جديدة تشهد على 35 دورة من التطوّر، صار خلالها المعرض منصةً عالمية متكاملة للثقافة والمعرفة والحوار، بما يعكس طموح أبوظبي في ترسيخ مكانتها وجهة عالمية رائدة للثقافة والإبداع والمعرفة، ويؤكد دور الثقافة في دعم التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة وبناء جسور التواصل بين المجتمعات.
عام الأسرة
يأتي تنظيم الدورة في «عام الأسرة» في دولة الإمارات، تعزيزاً لدور الثقافة والقراءة في بناء الإنسان، وترسيخ التماسك المجتمعي؛ إذ يمنح الأسرة والأطفال والناشئة مساحات واسعة للتعلّم والتفاعل والاستكشاف. وتستضيف الدورة الحالية 1200 عارض من 95 دولة، ويشارك في برامجها المتنوعة نخبة من الأدباء، والمفكرين، والأكاديميين، والناشرين، والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، يقدّمون نحو 1500 فعالية ثقافية، ومعرفية، وفنية وتعليمية.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يجسد المعرض رؤية أبوظبي الثقافية طويلة الأمد، والالتزام الراسخ بجمع والثقافات والأفكار المتنوعة تحت مظلة واحدة. وعلى مدى 35 دورة، أكد المعرض الحضور الفاعل للقراءة والمعرفة جسراً للحوار والتفاهم بين الثقافات، مع مواصلته التطور والتفاعل مع أجيال جديدة من الزوار. ومن خلال حضور الكتّاب والمفكرين والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، يسهم المعرض كذلك في تعزيز الصناعات الإبداعية واقتصاد المعرفة في أبوظبي، ويدعم طموح الإمارة في أن تكون وجهة عالمية تجمع بين أصالة إرثها الثقافي والابتكار والإبداع والتجارب الملهمة. ونؤكد التزامنا المستمر بصون اللغة العربية، وتمكين المواهب والمبدعين، وابتكار أساليب جديدة لدعم القراءة وترسيخ المعرفة».
الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، قال: «يواصل المعرض مسيرته في دعم الثقافة العربية، وتعزيز حضور اللغة العربية، مرسّخاً مكانته واحداً من أرفع الأحداث الثقافية في المنطقة والعالم. وأكد دوره البارز في تطوير المزيد من البرامج، وتعزيز المحتوى الملهم في كل دورة، بما يواكب أدوات العصر، ويجعل القراءة والثقافة في متناول الأجيال الجديدة، عبر إتاحتها بصيغ رقمية عصرية تُسهل الوصول إليها، وتدعم حضورها المحوري، بوصفها ركيزة أساسية للتنمية».
وأكّد ابن تميم أن مركز أبوظبي للغة العربية يحتفي في هذه الدورة بالدور المحوري لدولة الإمارات، والعاصمة أبوظبي التي صارت مركزاً عالمياً لصناعة النشر، والصناعات الإبداعية، وصاحبة ريادة ومسيرة ملهمة في تعزيز حضور اللغة العربية في المحافل الدولية، وترسيخ دور الثقافة في إثراء الحوار الحضاري، والتلاقي بين الشعوب. وقال «إن المعرض، بما يتضمنه من ثراء برامج وأنشطة، وتعدد محاور النقاش، وحضور يمثل انفتاح ثقافات العالم كافة؛ يعكس المكانة الحضارية لدولة الإمارات، ورؤية القيادة الحكيمة في تكريس قيم التسامح، والتعايش، والحوار بين الشعوب».
احتفاء
يحتفي المعرض هذا العام بالعلّامة الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية محورية للدورة الجديدة، تقديراً لإسهاماته الرائدة في خدمة اللغة العربية وتأسيس علومها، كما اختار كتاب «دون كيخوته» للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس «كتاب العالم»، ما يمثل احتفاء بعمل أدبي عابر للثقافات.
تكريم
يكرّم مركز أبوظبي للغة العربية، خلال دورة هذا العام من المعرض، الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب للعام 2026، ضمن احتفاء بمرور عقدين على انطلاق مسيرتها.