أعلنت السعودية اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي، وحاولت الدخول إلى المجال الجوي لمدينة مكة المكرمة. وقوبل هذا التطور بإدنات عربية وإسلامية واسعة اعتبرت هذا التصرف انتهاكاً لحرمة المقدسات.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي إنه عند الساعة السادسة وخمسين دقيقة، من مساء أمس الأول الثلاثاء «تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة معادية، أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمدينة مكة المكرمة». وأكد المالكي اعتراض المسيرة المعادية في جنوب مكة المكرمة.
وأوضح أن «هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي» في يوليو2017. وأضاف أنه «لا يمكن وصف ذلك إلا بالعمل المشين في محاولة استهداف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين، كما أن هذه المحاولة العدائية ستبقى وصمة سوداء في سجل انتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية المتطرفة باعتبارها فعلاً متعمداً لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين».
وشدد المالكي على أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، مؤكداً عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة «تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي».
بدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، أمس الأربعاء، عن «إدانتها واستنكارها للاعتداء وجددت التأكيد على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وجميع أراضي المملكة.
وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأشد العبارات استهــداف جمــاعة الحــوثي مـكـة المـكرمة بـطائرة مـســـيرة.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، في بيان، إن هذا الاستهداف يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، وتجاوزاً لكل الخطوط والحدود، وانتهاكاً صارخاً لحرمة أقدس بقاع الأرض وقبلة المسلمين، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تكشف مجدداً عن نهج متطرف لا يقيم وزناً لحرمة المقدسات ولا لأمن المدنيين، ويتطلب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً يضع حداً لهذه الانتهاكات ويحاسب المسؤولين عنها.
وأدانت عدة دول ومنظمات محاولة جماعة الحوثي استهداف مدينة مكة المكرمة. واستنكرت مصر بشدة الاعتداء، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الدينية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة، ودعمها لأي إجراءات تتخذها من أجل حفظ سيادتها وأمن أراضيها.
وندد الأزهر الشريف بما وصفها بأنها «محاولة استهداف مكة المكرمة». وقال الأزهر في بيانه «يدين الأزهر الشريف ويستنكر أشدّ الاستنكار، محاولة استهداف مكة المكرمة - قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم»، مؤكداً أن «الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداء آثم على حرمة عظّمها الله، وهو استفزاز لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها».
- وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة. وأكد، في بيان أمس الأربعاء، أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمراً بالغ الخطورة، لما ينطوي عليه من تهديد لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلاً عن استفزاز مشاعر المسلمين حول العالم. وحذر من أن المحاولة تأتي في سياق تصعيد متواصل من جانب ميليشيا الحوثي، شمل خلال الأيام الأخيرة استهداف أراضي المملكة ومنشآتها وأعيانها المدنية، بما يفاقم التوتر الإقليمي. b (وكالات)