شهدت محافظة السويس المصرية واقعة مؤلمة انتهت بوفاة طفل يبلغ من العمر عاماً و9 أشهر، بعدما أقدم والده على الاعتداء عليه بالضرب داخل مسكن الأسرة، عقب مشادة بدأت بسبب تبول الطفل خلف باب المنزل، وفقاً لما ورد في اعترافات الأب أمام جهات التحقيق.
وكشفت أقوال المتهم عن تفاصيل الواقعة منذ لحظة عثوره على نجله خارج المنزل، مروراً بالاعتداء عليه ونقله إلى المستشفى، ثم فراره بعد إبلاغه بوفاته قبل أن يتجه إلى قسم الشرطة ويسلم نفسه.
ونشر موقع القاهرة 24، اعترافات الأب أمام جهات التحقيق، حيث أقر بأنه وجه إلى نجله 4 ضربات على الوجه، أصيب بعدها بتشنجات انتهت بوفاته.
بداية الواقعة.. الطفل أمام باب المنزل
قال الأب المتهم إنه فقد وظيفته مؤخراً، لتبدأ زوجته العمل خلال الأيام السابقة، ويصبح هو المسؤول عن رعاية طفليهما التوأم أحمد وجيهان، البالغين عاماً و9 أشهر.
وحكى أنه استيقظ نحو الساعة الخامسة مساء، حيث كان الطفلان بمفردهما، ثم أشارت إليه ابنته إلى وجود شقيقها خارج المنزل.
وخرج الأب للبحث عن نجله، فوجده قد تبول خلف باب المنزل، الأمر الذي أثار غضبه، حيث أمسك بالطفل ووجه إليه 4 صفعات بيده على الخد نفسه، ثم دفعه وألقاه ووبخه.
وبعد الاعتداء، لاحظ الأب إصابة الطفل بتشنجات، لكنه لم يكترث وغسله وتركه داخل الغرفة، ثم نظف المكان وخرج لشراء الطعام، قبل أن يعود وينادي عليه ليجده لا يزال يعاني التشنجات.
إلى المستشفى.. ثم خبر الوفاة
حمل الأب نجله وألبسه ملابسه ثم توجه به إلى المجمع الطبي، بعد نحو ساعتين من الواقعة، ودخل به إلى قسم الطوارئ.
وأقر المتهم أمام جهات التحقيق بأنه أخبر الطبيب صراحة بأنه صفع الطفل، بعدما سأله الطبيب عن سبب الإصابات الظاهرة على وجهه.
وحاول الطبيب إنعاش الطفل، لكن توقيت وصول الصغير كان متأخراً، حيث توفي، فيما هرب الأب إلى منزل حماته، تاركاً ابنته لديها، مؤكداً أنه ترك صغيره أحمد في المستشفى.
وتلقى المتهم اتصالاً من حماته، بعد دقائق من مغادرته منزلها، حيث سألته عن حفيدها أحمد، فأخبرها أنه ضرب نجله الذي توفي داخل المستشفى، لتصرخ في وجهه وتنهي المكالمة.
بعدها اتصل المتهم بوالده وأخبره بما حدث، حيث صرخ في الهاتف وسأله عن مكانه، فأجابه بأنه متوجه إلى قسم الشرطة لتسليم نفسه.
والتقى الأب بابنه أمام قسم الشرطة، وعاتبه قبل أن يدخل المتهم ويسلم نفسه، ثم مثل أمام النيابة في اليوم التالي.
اعترافات المتهم تكشف سوء معاملة الطفل
ذكر المتهم خلال التحقيقات بأنه بدأ في تعنيف نجله بعد إتمامه عامه الأول، وأنه كان يصرخ في وجهه ويضربه على وجهه، كما قال إنه كان يعضه أحياناً، واصفا ذلك بأنه كان بالنسبة إليه على سبيل المزاح.
وكشف الأب عن أن طريقة تعامله مع نجله كانت مختلفة عن تعامله مع شقيقته التوأم، مبرراً ذلك بقوله إن الطفل ولد، وإنه كان يرى ضرورة أن يكون أكثر صرامة معه، مشيراً إلى أنه كان يربيه بقسوة ليكون خشناً، بينما وصف ابنته بأنها رقيقة ولا يجوز، معاملتها بالطريقة نفسها.
وأضاف المتهم بأنه كان يعتدي على الطفل بصورة متكررة عندما يتبول على نفسه أو يقضي حاجته على الأرض، وأنه كان يصرخ في وجهه ويضربه برفق، بهدف منعه من تكرار ذلك، لافتاً إلى تدخل زوجته في بعض الأحيان لمنعه من الصراخ على نجلهما بهذه الطريقة.
وشدد المتهم على معرفته بأن طفلاً في هذا العمر لا يستطيع الاستجابة للأفعال البدنية المستخدمة لتقويم سلوكه، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة الاعتداء على نجله.
وفي ختام أقواله، نفى المتهم أن تكون إرادته قد اتجهت إلى قتل نجله، قائلاً: "كنت أود ضربه وليس قتله".
هل ارتكب المتهم جريمته تحت تأثير المخدرات؟
كما تضمنت اعترافات المتهم، إقراره بتعاطي الحشيش منذ عامين، مؤكداً أن آخر مرة تعاطى فيها المادة المخدرة كانت قبل أسبوع من الواقعة.
ولفت إلى أنه كان يعمل سائقاً في إحدى الشركات الخاصة بمنطقة العين السخنة، براتب نحو 19 ألف جنيه شهرياً، قبل أن يترك العمل قبل نحو 10 أيام إثر خلاف مع صاحب الشركة.