افتتح سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات «معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026»، أكبر فعاليات الأمن الرقمي، وأكثرها تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي تستمر أعماله حتى 18 سبتمبر، في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي.
واطّلع سموّه على تفاصيل الحدث، وما يطرحه من تقنيات وحلول مبتكرة في مجال الأمن السيبراني خلال جولة رافقه خلالها حمد عبيد المنصوري، مدير عام هيئة دبي الرقمية، والفريق عوض حاضر المهيري، نائب رئيس جهاز أمن الدولة في دبي، والفريق تميم المهيري، مدير عام جهاز أمن الدولة في دبي، ويوسف حمد الشيباني، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الإلكتروني.
ويتيح الحدث منصة للتعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية والعمل المشترك بين القطاعات، في وقت تعيد فيه التحولات الجيوسياسية والتهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والضغوط المتزايدة على البنية التحتية الأساسية، تشكيل نظام الأمن الرقمي العالمي.
في ظل تعامل الحكومات والمؤسسات مع مشهد متزايد التعقيد من التهديدات السيبرانية، يشهد جيسيك جلوبال 2026 اهتماماً عالمياً متجدداً، بما يسهم في دفع الحوار، والعمل قدماً في سوق الأمن السيبراني في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي من المتوقع، وفقاً لشركة موردور إنتليجنس (Mordor Intelligence)، أن ينمو بمعدل 12% سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة، ليرتفع من 3.67 مليار دولار أمريكي في عام 2026، إلى 6.54 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031.
وتنطلق الدورة الخامسة عشرة من المعرض، بحجم أكبر بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، بمشاركة 750 عارضاً و350 خبيراً ومتحدثاً، فيما تستقطب آلاف المتخصصين في الأمن السيبراني من أكثر من 180 دولة. ويعزز هذا الحضور الدولي القوي مكانة دبي كوجهة موثوقة تجمع الحكومات والهيئات المعنية بالأمن السيبراني وقادة القطاع، لتوحيد الجهود ورسم ملامح مستقبل المرونة الرقمية.
وبرعاية ودعم كل من مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومركز دبي للأمن الإلكتروني، ووزارة الداخلية، وشرطة دبي، يجمع «جيسيك 2026» الجهات الدولية المعنية بمجال الأمن الرقمي، ومتخصصي التكنولوجيا التشغيلية وأنظمة التحكم الصناعي، وكبار مسؤولي أمن المعلومات في المؤسسات، وخبراء القرصنة الأخلاقية، والجهات التنظيمية، والمبتكرين في مجال التكنولوجيا، مع التركيز على تعزيز الشراكات الموثوقة، والنهوض بالقدرات السيادية للأمن الرقمي، وتسريع العمل الجماعي عبر الاقتصادات الرقمية متزايدة الترابط.
وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: «لم يعد الأمن السيبراني اليوم يقتصر على حماية الأنظمة والشبكات، بل أصبح أولوية استراتيجية تؤثر في المرونة الاقتصادية، والأمن الوطني، والاستقرار العالمي. ومع تزايد الترابط بين التكنولوجيا والتحولات الجيوسياسية والاقتصادات الرقمية، يمكن للقرارات المتخذة في الفضاء السيبراني أن تترك تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية. ويمثل معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات «جيسيك جلوبال» منصة مهمة تجمع الحكومات وقادة القطاعات وخبراء الأمن السيبراني، لتعزيز التعاون الدولي وتحويل الحوار إلى عمل منسق».
وقال يوسف حمد الشيباني، الرئيس التنفيذي في مركز دبي للأمن الإلكتروني: «أصبح الأمن السيبراني اليوم أحد الممكنات الأساسية للتقدم الرقمي، فكلما تسارعت وتيرة الابتكار، ازدادت أهمية بناء بيئة رقمية آمنة وموثوقة تواكب هذا التطور وتعزز استدامته. وفي دبي، نواصل ترسيخ نهج استباقي يعزز الجاهزية، ويدعم تبني التقنيات الناشئة بثقة، ويوفر الأسس الآمنة لطموحات المدينة الرقمية. ويمثل جيسيك جلوبال 2026 منصة عالمية مهمة لتبادل الخبرات والأفكار، وتعزيز التعاون، واستشراف مستقبل أكثر أمناً ومرونة في ظل عالم تتسارع فيه التحولات التقنية».