يمثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة مهمة للكتّاب الجدد للوصول للقارئ والتعريف بأعمالهم الإبداعية، خصوصاً في ظل وجود بعض الصعوبات في نشر الكتاب الأول أمام بعض المبدعين، وما يرافق ذلك من تخوف بعض دور النشر من الإقبال على الأعمال الجديدة، وبينما يرى ناشرون أن جودة العمل هي المعيار الأساسي لقبوله، يجد «كتّاب صغار» أن وجود كتبهم في المعرض أتاح لهم فرصة للظهور والتفاعل المباشر مع الجمهور.
كشف جابر محمد محسن، من مكتبة الأمة للنشر والتوزيع وشركة تكوين للنشر، أن لكل دار نشر سياسة خاصة بها في النشر، وأوضح أن المكتبة تهتم بالكتّاب الإماراتيين بمختلف أنواع كتاباتهم، من الرواية والقصص والكتب الدينية إلى الخواطر وغيرها، وتعد معارض الكتاب فرصة للناشر والكاتب معاً، لإبراز ما ينتجه من أعمال وما لديه من أفكار في السوق، فالإقبال على الكتب الجديدة موجود، والترويج لها والجهد الذي يبذله الناشر والكاتب، يساعدان على نشر الكتاب وفكرته.
معايير
محمد علي
من جهته بين محمد علي، من دار السماء للنشر في مصر، أن البعض قد يتخوف من نشر أعمال كتّاب جدد، بسبب البحث عن الربحية والمبيعات والترويج للكتاب، فيما لا تضع بعض دور النشر حداثة الكاتب معياراً لقبول العمل، وإنما تنظر إلى جودة الكتاب.
وأشار، إلى أن الأعمال المقدمة تخضع للجنة قراءة تقرر ما إذا كان العمل مناسباً للنشر أم لا، مؤكداً أن الأمر لا يرتبط بكون الكاتب جديداً أو قديماً، وإنما بجودة العمل وما يمكن أن يقدمه، والناشر يشارك في المعرض بعدد من الكتب لكتّاب جدد، موضحاً أن وجود هذه الإصدارات يأتي في إطار تحقيق التنوع في المعرض وتقديم أفكار وكتب مختلفة للزوار.
وأشار، إلى أن الأعمال المقدمة تخضع للجنة قراءة تقرر ما إذا كان العمل مناسباً للنشر أم لا، مؤكداً أن الأمر لا يرتبط بكون الكاتب جديداً أو قديماً، وإنما بجودة العمل وما يمكن أن يقدمه، والناشر يشارك في المعرض بعدد من الكتب لكتّاب جدد، موضحاً أن وجود هذه الإصدارات يأتي في إطار تحقيق التنوع في المعرض وتقديم أفكار وكتب مختلفة للزوار.
أقلام واعدة
لا يقتصر حضور الكتاب الجديد في المعرض على إصدارات دور النشر، إذ يبرز بين المشاركين عدد من الكتّاب الصغار الذين وجدوا في المعرض فرصة لعرض مؤلفاتهم والتعريف بها، ومن بينهم هزاع خليفة، البالغ من العمر 12 عاماً، والذي يشارك بأربعة كتب عُرضت في المعرض.
هزاع خليفة
وقال خليفة إنه يشعر بالفخر والاعتزاز بتمثيل دولة الإمارات ككاتب إماراتي، موضحاً أن والدته هي التي علّمته الكتابة وساعدته كثيراً على تطوير هذه المهارة، موجهاً الشكر إلى إدارة المعرض لإتاحة الفرصة له تمثيل دولة الإمارات ككاتب إماراتي شغوف.
بدورها تشارك نورة عبدالله أبوهندي في «أبوظبي للكتاب»، وتصف نفسها بأنها «أصغر كاتبة» فيه، وتشير إلى أن المعرض منحها فرصة للتعريف بنفسها وإظهار أعمالها أمام الناس، وللكاتبة ثلاثة كتب، هي: «الإمارات العربية المتحدة»، و«الصين بعيون هزاع»، و«ميرة».
نورة عبدالله ابو هندي
ولفتت نورة إلى أن الإقبال على كتبها كان جيداً، وأنها لم تكن تتوقع هذا المستوى من التفاعل، مثمنة دعم عائلتها ومدرساتها لها، ومؤكدة حبها للقراءة والكتابة.
تقدم تجربة «الكتّاب الجدد» في «أبوظبي للكتاب» صورة عن الدور الذي يمكن أن تؤديه المعارض في منح أصحاب التجارب الأولى مساحة للظهور، وذلك من خلال حرص دور النشر على أن استمرار حضور الكتاب الجديد، والترويج لهذه الإصدرات، لتسهيل التعريف بالكاتب ووصول الكتاب إلى القراء.