دخل الفرنسي كيليان مبابي سباق الكرة الذهبية لعام 2026 بملف فردي قوي، رغم غياب البطولات الجماعية عن موسمه مع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، ليعيد النقاش حول المعايير التي تحسم الجائزة، ومدى قدرة الأرقام الشخصية على تعويض غياب التتويج.
واستند المهاجم الفرنسي إلى حصيلة تهديفية لافتة، بعدما سجل 25 هدفاً في الدوري الإسباني و15 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب تصدره قائمة هدافي كأس العالم تاريخياً برصيد 22 هدفاً.
مبابي يدافع عن حظوظه في الفوز
أكد مبابي في تصريحات لمجلة فرانس فوتبول، أن غياب الألقاب لا ينبغي أن يحسم تقييمه في سباق الجائزة، مشيراً إلى أن الكرة الذهبية تكافئ الإنجاز الفردي، وليس النجاح الجماعي وحده.
وقال مهاجم ريال مدريد: «أعتقد أنني أستطيع الفوز بها هذا العام، هذا أحد أهدافي، وهو هدف قصير المدى، يقول الناس إنني لم أفز بأي لقب مع النادي أو المنتخب، لكنها جائزة فردية، لم أر قط فائزاً بالكرة الذهبية حصل على إجماع كامل».
وأضاف: «لم يكن هناك لاعب أفضل مني، كنا نتحدث عن الإنجازات، أن تسجل هذا العدد من الأهداف في البطولات الكبرى، حيث يوجد جميع اللاعبين العظماء، وبالطبع في كأس العالم، أكبر حدث، وأن تصبح الهداف التاريخي للمسابقة، فقد كان هذا كل ما تحدث عنه الناس معي طوال إجازتي».
أرقام هجومية تعزز ملف المهاجم الفرنسي
قدم مبابي خلال الموسم حصيلة تهديفية وضعته بين أبرز المرشحين للجائزة، ولم تتوقف أرقامه عند منافسات الأندية؛ إذ رفع رصيده إلى 22 هدفاً في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليصبح الهداف التاريخي للمسابقة.
وكشف مبابي عن رؤيته للمنافسة موضحاً: «فكرة الكرة الذهبية لدي جاءت من حقبة ميسي ورونالدو، لا تمنحها للاعبين عاديين؛ بل تمنحها للاعبين المختلفين أعتقد أنني قدمت أشياء مختلفة هذا العام، ولذلك أؤمن بقدرتي على الفوز بها».
لامين يامال.. النموذج المختلف
تواجد لامين يامال ضمن الأسماء المنافسة بقوة على الجائزة، بعدما جمع بين التألق الفردي والإنجاز الجماعي.
وحقق يامال مع برشلونة بطولة الدوري الإسباني، كما أسهم مع منتخب إسبانيا في التتويج بكأس العالم، ليقدم نموذجاً مختلفاً عن كيليان مبابي في سباق الجائزة.
وتحدث يامال في مقابلة مع شبكة موفيستار قائلاً: «بصراحة، أعتقد أن هناك اثنين منا هما الأفضل في العالم، وأنا واثق من أنني أستحقها هذا العام بسبب ما حققته».
وتابع: «بالنسبة إليّ، مبابي وأنا أفضل لاعبين في العالم. هذا واضح بالنسبة إليّ ولكل من يشاهد المباريات».
هل تمثل حالة مبابي بداية جديدة؟
طرحت رحلة مبابي نحو الجائزة تساؤلاً حول إمكانية منح الأداء الفردي وزناً أكبر في السنوات المقبلة، خصوصاً إذا نجح لاعب في تحقيق أرقام استثنائية دون الفوز ببطولة كبرى.
لكن حسم الجائزة لن يرتبط بعامل واحد؛ إذ يظل التقييم مرتبطاً بأداء المرشحين خلال الموسم، والإنجازات التي حققوها، والانطباع الذي تركوه في المنافسات الكبرى.