ربح مؤشر «داو جونز» 400 نقطة مدعوماً بتراجع أسعار النفط وعوائد السندات، وسط محاولة السوق للتعافي بعد موجة بيع أعقبت قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة.وارتفعت الأسهم الأمريكية الخميس، مدعومة بانخفاض عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط، فضلاً عن مكاسب في أسهم التكنولوجيا الرئيسية، حيث سعى المتداولون لتعويض بعض خسائر اليوم السابق التي نجمت عن أول رفع لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منذ ثلاث سنوات.وصعد داو جونز: 0.70% وإس أند بي و1% وناسداك 1.40%.
كما تراجعت طلبات إعانات البطالة خلال أسبوع العطلة.وقاد قطاع التكنولوجيا صعود السوق الأوسع؛ إذ ارتفع سهم كل من «إنفيديا» و«أمازون» وهما من مجموعة «السبعة الكبار» 2% لكل منهما، بينما حقق سهم «مايكروسوفت» العضو الآخر في المجموعة - مكاسب1%.
كما صعدت أسهم أخرى مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، مثل «أبلايد ماتيريالز» و«كوالكوم» و«إنتل» بنسب 2% و4% و3% على التوالي.
عوائد سندات الخزانة
في الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة؛ حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى ما دون مستوى 5%، متراجعاً بأكثر من 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.949%. وكان العائد قد عاد للارتفاع فوق ذلك المستوى الرئيسي الأربعاء عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
كما انخفضت أسعار النفط، ما قدم دفعة إضافية للأسهم؛ إذ تداول الخام الأمريكي على انخفاض بنسبة 1% ليصل إلى حوالي 100 دولار للبرميل، وتراجع خام برنت بنسبة 2% ليصل إلى نحو 102 دولار للبرميل. وجاء ذلك مع انحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، بعد أنباء عن قرار السعودية توفير المزيد من شحنات الخام لمصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عمان.
وجاءت هذه التحركات عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية (لليلة واحدة) بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل النطاق المستهدف للفائدة إلى ما بين 3.75% و4%. كما ألمح صناع السياسة النقدية إلى إمكانية إقرار زيادة أخرى هذا العام، حيث صرح كيفن وارش، المسؤول في الاحتياطي الفيدرالي، بأن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة للغاية.
وفي مذكرة صدرت الخميس، قال مارك هيفيلي، كبير مسؤولي الاستثمار في وحدة إدارة الثروات العالمية لدى بنك «يو بي إس» إن فريقه لا يزال «متموضعاً للاستفادة من مكاسب إضافية في سوق الأسهم، مع الاستعداد في الوقت نفسه لمواجهة تقلبات محتملة على المدى القريب».
وأضاف قائلاً: «إذا ظلت إجراءات التشديد النقدي مدروسة، وبقيت فروق أسعار الائتمان مستقرة، واستمرت الأرباح في النمو، فمن المرجح أن يتسع نطاق الصعود ليشمل قطاعات ومناطق جغرافية متعددة. ونحن نوصي بتنويع الاستثمارات في الأسهم مع تجنب التركيز المفرط في المجالات شديدة الحساسية لأسعار الفائدة أو تلك التي تعتمد على عامل واحد فقط لتحقيق العوائد».
طلبات إعانة البطالة
جاءت طلبات إعانة البطالة أقل من التوقعات؛ وبيانات قطاع الإسكان تظهر ضعفاً، حيث أظهرت تقارير اقتصادية صدرت يوم الخميس انخفاضاً في الطلبات الأولية للحصول على إعانة البطالة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في حين جاءت بيانات قطاع الإسكان ضعيفة لشهر أغسطس. وأفادت وزارة العمل بأن إجمالي طلبات إعانة البطالة الأولية بلغ 196 ألف طلب (مُعدلة موسمياً) للأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره 10 آلاف طلب عن الفترة السابقة، ويقل عن تقديرات «داو جونز» البالغة 207 آلاف طلب. أما طلبات الإعانة المستمرة -التي تعكس بيانات الأسبوع السابق- فقد بلغت 1.73 مليون طلب، بانخفاض قدره 39 ألف طلب عن الأسبوع السابق.
وبلغ إجمالي تصاريح البناء في أغسطس 1.394 مليون تصريح، بانخفاض نسبته 2.7% عن شهر يوليو، وهو ما يقل قليلاً عن التقديرات البالغة 1.4 مليون تصريح. كما بلغ إجمالي عمليات البدء في بناء المساكن 1.275 مليون وحدة، بانخفاض شهري نسبته 2.6% ودون التوقعات التي أشارت إلى 1.3 مليون وحدة.