الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
دور كبير للجهات التنظيمية في مواجهة التضليل

المنصات تؤثر في السلوك المالي.. والتحقق خط الدفاع

17 سبتمبر 2026 22:49 مساء | آخر تحديث: 17 سبتمبر 23:40 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
جلسة تبحث تأثير منصات التواصل على قرارات الاستثمار والادخار وضرورة التحقق ومكافحة التضليل وتنظيم المحتوى وتمكين الجمهور بالمعرفة

ناقشت جلسة «كيف تؤثر منصات التواصل في قراراتنا الاقتصادية»، ضمن «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب»، في اليوم الختامي لفعاليات قمة الإعلام العربي 2026، التأثير المتنامي لمنصات التواصل في تشكيل السلوك المالي للأفراد، وقدرتها على تحويل الأخبار والتوجهات الاقتصادية إلى قرارات تتعلق بالاستثمار والادخار وشراء الأصول، في وقت باتت فيه المعلومة تنتشر خلال دقائق وتصل إلى الجمهور مصحوبة بآراء وتفسيرات وتوصيات متفاوتة في دقتها ومصداقيتها.
واستضافت الجلسة صُنّاع المحتوى أحمد الجمل، والدكتور مهند الوادية، وأحمد عنيزان، الخبير الاقتصادي، وسماح الهاجري، الخبيرة في الاقتصاد والتمكين المالي، وحاورتهم هند النقبي، إعلامية في مؤسسة دبي للإعلام، حيث تناول النقاش مسؤولية صانع المحتوى الاقتصادي، وكيفية التمييز بين المعلومة والرأي والتوصية الاستثمارية، ودور الجهات التنظيمية والمنصات في مواجهة التضليل والاحتيال المالي، وأهمية تمكين الجمهور من اتخاذ قراراته بناء على المعرفة لا على «الترند».
وأكد أحمد الجمل أن منصات التواصل باتت تؤثر بصورة مباشرة في قرارات الأفراد والمستثمرين؛ إذ لم يعد الجمهور يكتفي بمعرفة الخبر الاقتصادي؛ بل يبحث عمّن يفسر له انعكاساته على حياته.
وشدد على أن مسؤولية صانع المحتوى تبدأ من تبسيط المعلومة والتحقق منها، وليس إملاء قرارات الشراء والبيع على الجمهور.
من جانبه، تناول الدكتور مهند الوادية التأثير بصورة خاصة من زاوية القطاع العقاري، مشيراً إلى أن تغريدة أو مقطعاً واحداً يمكن أن يؤثر في قيمة عقار أو يدفع شخصاً إلى قرار قد يحقق له مكسباً أو يسبب له خسارة. وأكد أهمية وجود الأطر والتراخيص النّاظمة للإعلانات والمحتوى المالي والعقاري، بما يعزز المسؤولية ويحمي الجمهور.
ونبّه إلى أن وجود تصريح أو ترخيص للإعلان لا يعني بالضرورة أن كل ما يتضمنه المحتوى موثوق ويناسب جميع المتلقين؛ إذ قد تتداخل المصالح التجارية والعمولات مع الرسالة المقدمة للجمهور.
فيما أكد أحمد عنيزان أن سرعة انتشار الأخبار والتطور التكنولوجي وضعا صانع المحتوى أمام مسؤولية أكبر، خصوصاً في الاقتصاد، حيث يمكن لمعلومة غير دقيقة أن تترجم سريعاً إلى خسارة مالية. وأشار إلى أن صانع المحتوى مطالب قبل النشر بالتحقق من مصدر المعلومة وصحتها وحجم تأثيرها الحقيقي.
من جانبها، ركزت سماح الهاجري على أثر وفرة المعلومات في سلوك الأفراد، موضحة أن المشكلة اليوم لم تعد في نقص المعلومات، بل في القدرة على تقييمها واختيار المصادر الجديرة بالثقة. وأشارت إلى أن خوارزميات المنصات قد تعرض للمستخدم سلسلة متتابعة من المقاطع حول الأصل أو الاستثمار نفسه، ما قد يولّد لديه انطباعاً بأن الجميع يتجه إليه ويدفعه إلى اتخاذ قرار بدافع الخوف من فوات الفرصة.
وخلصت الجلسة إلى أن اتساع تأثير منصات التواصل في القرارات الاقتصادية يجعل المسؤولية مشتركة بين صانع المحتوى والمتلقي والمنصات والجهات التنظيمية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة