الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«العلاج بالكتاب».. عناوين فهم الذات تجذب الشباب

17 سبتمبر 2026 23:14 مساء | آخر تحديث: 17 سبتمبر 23:17 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«العلاج بالكتاب».. عناوين فهم الذات تجذب الشباب
icon الخلاصة icon
في معرض أبوظبي للكتاب يتجه الشباب لكتب وروايات تطوير الذات والعلاقات كمفهوم «العلاج بالكتاب» لفهم المشاعر وتجاوز العزلة والضغوط
شهدت فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أياماً حافلة بالكتاب والمعرفة واللقاءات الثقافية، وسط توافد متواصل من الزوار وطلبة المدارس، وإقبال على أجنحة دور النشر التي قدمت طيفاً واسعاً من الإصدارات التي تلبي اهتمامات القراء بمختلف أعمارهم.
من بين آلاف العناوين التي توزعت على رفوف أجنحة المعرض، رصدت «الخليج» توجه بعض الشباب والمراهقين، للبحث عن عناوين تتجاوز فكرة القراءة والمعرفة فقط، نحو عناوين يجدون فيها ما يلامس مشاعرهم وتجاربهم، ويمنحهم مساحة لفهم الذات والتعامل مع الانكسار العاطفي والعزلة والضغوط، إلى جانب البحث عن الأمل والدافع للاستمرار.
ومن ملامح هذا المشهد هو حجم الإقبال الذي شهده عدد من دور النشر المشاركة، على الروايات وكتب تطوير الذات والعلاقات والسلوك والتزكية، خصوصاً من فئة الشباب والمراهقين، فيما أكد ناشرون أن بعض القراء باتوا يتوجهون إليهم بحثاً عن كتاب يتقاطع مع تجربة يعيشونها أو يقدم لهم إجابات عن أسئلة تشغلهم، ليبرز مفهوم «العلاج بالكتاب» بوصفه أحد أوجه العلاقة التي تجمع القارئ بالكتاب.

جاذبية

في هذا السياق ترى مريم أحمد، كاتبة والمدير الإبداعي في دار قصة للنشر والتوزيع، أن الكتاب يشكل مصدراً للمعرفة والإجابة عن الأسئلة والاستفسارات، وفي الوقت ذاته يمكن أن يكون مصدراً للإرشاد والإلهام، كما أن الكتب اليوم تتنوع بين ما يرشد القارئ ويلهمه ويوجهه، إلى جانب الكتب العلمية والنفسية والروايات الواقعية والاجتماعية.
وأضافت أن القارئ قد ينظر إلى الرواية باعتبارها مجرد قصة، إلا أنها يمكن أن تصبح مصدر إلهام له للاستمرار وتجاوز بعض التجارب والنظر إليها بطريقة مختلفة، لافتة إلى أن هذا الجانب يظهر بشكل خاص لدى فئة المراهقين.
وأوضحت أن الروايات تعد من أكثر الكتب جذباً للمراهقين، لأنهم يميلون إلى القصص ويتأثرون بها أكثر من التوجيه المباشر؛ إذ يمكن تقديم رسائل اجتماعية وتوجيهية من خلال أحداث الرواية وشخصياتها، ليخرج القارئ بنفسه بالنتيجة أو الدرس الذي تحمله القصة.
وأشارت إلى أنها تلمس ردود أفعال من قراء وجدوا في بعض الروايات نظرة مختلفة للعلاقات والتجارب التي يعيشونها، فيما يميل آخرون إلى الكتب التي تقدم نقاطاً توجيهية مباشرة، حيث يلجئ بعض القراء إلى دور النشر بحثاً عن كتب تتناسب مع ما يمرون به، بهدف الحصول على ترشيحات لكتب وروايات تمنح الأمل وتشجع على الاستمرار في الحياة، وليس بالضرورة أن يكون الكتاب مشابهاً تماماً لقصة القارئ؛ بل قد يساعده على استكشاف نفسه والنظر إلى تجربته من زاوية أخرى.

عزلة

من جانبه، أكد عبدالرحمن القيسي، من دار النور المبين الأردنية، إن الكتاب يحمل فوائد معرفية ويسهم في توسيع مدارك القارئ، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يقضون أوقاتاً طويلة في العزلة أو يعتمدون بصورة كبيرة على الوسائل التكنولوجية.
وأضاف أنه أجنحة المعرض تستقبل قراء يبحثون عن كتب تساعدهم على التعامل مع الوحدة أو تحسين تواصلهم وتعاملهم مع الآخرين، لافتاً إلى وجود عناوين تتناول مهارات الحديث والسلوك وغيرها من الموضوعات التي يبحث عنها القراء، فقد أصبح الإقبال على هذه النوعية من الكتب أكثر وضوحاً خلال الفترة الأخيرة، حيث شهد المعرض اهتماماً من الزوار بهذه الإصدارات وتوجهاً أكبر نحوها.

مشاعر

بدوره قال محمد عاطف، من دار ملهمون للنشر والتوزيع الإماراتية، إن بعض الشباب يجدون في القراءة مساحة خاصة للتعامل مع مشاعرهم؛ إذ يقرأ الشخص بمفرده من دون أن يشعر بأنه مضطر إلى الحديث عن مشكلته أمام الآخرين، وقد يجد بين صفحات الكتاب تجربة أو كلمات تشبه ما يمر به.

اهتمام واضح

قال محمد عاطف أن بعض القراء يتوجهون إلى الدار ليسألوا عن كتب تساعدهم على تطوير ذواتهم أو تحسين علاقاتهم وفهم مشاعرهم، وهو ما يجعل كتب تطوير الذات والعلاقات والمشاعر من العناوين التي تستقطب اهتمام هذه الفئة من الشباب والمراهقين، وقد شهدت أيام المعرض إقبالاً على هذه الكتب تركز بصورة ملحوظة بين هذه العمرية، ومن بينهم قراء في أعمار 18 و19 عاماً، والتي يبدو أن موضوعات تطوير الذات والجوانب العاطفية تحظى باهتمام واضح بينهم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة