بدأ التحرك الصيني ضمن مساعي خفض التصعيد في المنطقة يتبلور مع مطالبة بكين طهران وواشنطن باتخاذ تدابير فعالة لإخماد الصراع والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت. وفيما تسعى إيران إلى فتح قنوات حوار مع دول المنطقة، وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الحرب ستدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي لنظيره الإيراني عباس عراقجي أمس الأربعاء، إن بكين تحث كلاً من إيران والولايات المتحدة على التحلي بالحكمة وضبط النفس والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، مشدداً على أن الصين لا ترغب في رؤية التوترات الإقليمية تمتد إلى االبحر الأحمر، وفق ما ذكر بيان للخارجية الصينية.
ودعا الوزير الصيني طهران وواشنطن إلى الانخراط في مشاورات جوهرية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأضاف وانج يي: «نحث جميع الأطراف على اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن».
وشدد على أن سياسة الصين تجاه إيران «تظل ثابتة وراسخة وأن بلاده مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق معها». وقال إن استمرار الأعمال القتالية ليس في مصلحة الطرفين ولا المجتمع الدولي. وتابع يي «ندعم حواراً قائماً على الاحترام المتبادل للسيادة والأمن بين إيران ودول الخليج».
من جهته، صرح عراقجي بأن طهران تسعى إلى «استعادة الهدوء إلى المنطقة وإقامة علاقات ودية وسلمية مع الجيران». وأضاف أن إيران بدأت حواراً مع دول المنطقة في إطار جهودها الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.
وتأتي هذه المحادثات بعد أيام من لقاء عراقجي ويي في نيودلهي، وقبل أسبوع واحد من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية أمس الأربعاء، أن واحداً من أهداف زيارة عراقجي إلى بكين بحث مسارات خفض التوتر في الخليج وإدارة تداعيات التصعيد بين طهران وواشنطن، مع بروز أمن الملاحة في مضيق هرمز والحوار الإيراني مع دول الخليج ضمن أبرز الملفات المطروحة.
من جهة أخرى، قال نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين»، متفقاً مع ترامب على أن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» على متن طائرة نائب الرئيس الأمريكية «إير فورس 2»، أن إيران ستواصل فقدان السيطرة على مضيق هرمز حتى موعد الانتخابات في نوفمبر، بعدما عادت حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي «أكثر من 50% من مستواها الطبيعي».
وقال نائب الرئيس الأمريكي «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين». وأضاف: «وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي فهو من يحدد متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي»
وأضاف فانس: «أتفهم أن هناك بعض نفاد الصبر لدى الشعب الأمريكي، لكن ما يحدث في الأساس الآن هو أن الولايات المتحدة لا تنخرط في عمليات هجومية. نحن ببساطة لا نقوم بذلك». وتابع: «لكن ما يحدث هو أن الإيرانيين يطلقون النار من حين لآخر على سفن تجارية، وعادةً لا ينجحون في ذلك». (وكالات)