يُتوقَّع أن تُبقي رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على وزرائها الرئيسيين في مناصبهم في تعديل حكومي تجريه الخميس؛ سعياً إلى ترسيخ الائتلاف الحاكم، وتحضيراً في الوقت نفسه لخفض مثير للجدل في ضريبة الاستهلاك.
ورجّحت وسائل إعلام محلية، أن يحتفظ وزراء المال والخارجية والدفاع والاقتصاد الحاليون بحقائبهم. ويلجأ رؤساء الوزراء اليابانيون باستمرار إلى إجراء تعديلات في حكوماتهم توخّياً لإنعاش صورتها لدى الرأي العام، وتوزيع الحقائب الوزارية على المؤيدين المخلصين والبرلمانيين المخضرمين من الحزب نفسه.
إلا أن تاكايتشي، التي تحظى بشعبية عالية، تعتزم وفقاً للمراقبين الإبقاء على أهم أعضاء فريقها؛ بهدف إظهار استمرارية سياساتها. ويرى البعض في التعديل وسيلة لتعزيز رصيدها السياسي، قبل أن يحلَّ السنة المقبلة استحقاق انتخابات رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه.
ويتوقع احتفاظ وزيرة المال ساتسوكي كاتاياما بمنصبها في ظل ضعف الين وارتفاع نسبة التضخم، وتَوَجُّه لخفض ضريبة الاستهلاك على المنتجات الغذائية اعتباراً من السنة المقبلة.
ويحظى الإجراء باستحسان الناخبين، لكنّ اقتصاديين يعربون عن قلقهم من الغموض في شأن مصدر تمويله، إذ تُقدَّر كلفته بنحو 5000 مليار ين (32 مليار دولار).
كذلك أثارت سياسة التوسّع في الإنفاق العام التي تنتهجها تاكايتشي قلق الأسواق، ما رفع عائد السندات الحكومية اليابانية المرجعية إلى نحو 3.0%، وهو أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود.
ويُتوقع أيضاً أن تبقى حقيبة الدفاع في عهدة شينجيرو كويزومي، المكلّف تحديث سياسة الدفاع اليابانية وتطبيق رغبة رئيسة الوزراء في زيادة الإنفاق العسكري.
ومن الباقين على الأرجح في تشكيلة تاكايتشي، وزير الصناعة ريوسي أكازاوا، الذي يتولى مهمة المفاوض الياباني الرئيسي في المحادثات الجمركية مع حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومن المنتظر أن تبقى وزارة الخارجية من نصيب المخضرم توشيميتسو موتيغي، وأن يستمر الأمين العام للحكومة مينورو كيهارا في مهمته، وكذلك الوزير المكلّف بالإنعاش الاقتصادي مينورو كيوتشي، بحسب وسائل الإعلام اليابانية.
ويُحتَمَل أن تُسند حقيبة وزارية أيضاً إلى شريكها في الائتلاف «حزب الابتكار في اليابان» الذي شكل تحالفاً حاكماً مع الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ الذي تترأسه تاكايتشي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكنه فضّل حتى الآن عدم المشاركة في حكومتها.