نبّه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إلى وجوب ألا تقع فرنسا في «فخ» الحرب الهجينة التي تشنها روسيا؛ لدفعها إلى التراجع عن دعم أوكرانيا.
وصرح بارو لقناة «LCI» الفرنسية: «علينا أن نكون حذرين حتى لا نقع في الفخ الذي يريده فلاديمير بوتين، أي أن نشعر بالخوف والترهيب، وأن نُمنع من دعم المقاومة الأوكرانية»، يأتي ذلك في وقت سرت فيه شائعات عن احتمال تورط روسيا في حادث خروج قطار عن مساره في فرنسا.
وكان هذا الحادث الذي وقع في منطقة النورماندي (شمال غرب) الجمعة أسفر عن إصابة 44 شخصاً. وتدور تكهنات عدة حول سببه الفعلي، في ضوء العثور على قطعة من السكة الحديدية على القضبان لا يزال سبب وجودها مجهولاً.
وقال بارو رداً على سؤال عن احتمال وجود عمل تخريبي روسي: «يجب أن تبدد التحقيقات كل الشكوك. لسنا في حالة سلام، لكننا لسنا في حرب مع روسيا. يجب ألا نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى هذا التصعيد؛ إذ سيسُرّ فلاديمير بوتين مشاهدة الأوروبيين يندفعون إليه بتهور».
كذلك انتقد الوزير تصريحات مارين لوبان، مرشحة حزب «التجمع الوطني» للانتخابات الرئاسية، بعدما أعلنت الأربعاء، أن فرنسا لم تعد قادرة على تقديم المستوى نفسه من الدعم لأوكرانيا.
وقال: «ليس من الملائم الإعلان عن مؤتمر سلام كبير عبر شاشة التلفزيون كما فعلت لوبان أمس»، مضيفاً: «سيكون من المضحك، بل من المحزن، سماع مسؤول فرنسي يتحدث بهذه السذاجة».
ولا يزال خصوم لوبان ينتقدون زيارتها للكرملين خلال حملتها الرئاسية عام 2017، ومواقفها المسايرة لموسكو، فضلاً عن القرض الذي حصلت عليه من بنك روسي، قبل أكثر من عشرة أعوام.
وكانت زعيمة اليمين المتطرف، وهي المرشحة الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة بحسب استطلاعات الرأي، دعت إلى «عقد مؤتمر سلام كبير» يؤدي إلى «تسوية دبلوماسية للنزاع» في أوكرانيا.