انخفضت أسعار النفط 2% الجمعة، لتواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي، حيث طغت المخاوف المتراجعة بشأن اضطرابات الإمدادات السعودية على القلق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.05%، لتصل إلى 102.67 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.72%، لتصل إلى 100.10 دولار للبرميل.
وتتجه أسعار خام برنت لتسجيل أول خسارة أسبوعية لها في ثلاثة أسابيع، بانخفاض نسبته 2%.
ولم تعر الأسواق اهتماماً يذكر للمخاوف بشأن تهديدات جديدة للإمدادات، حتى مع تبادل السعودية وجماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران ضربات جديدة عبر الحدود يوم الخميس، ما أدى إلى توسيع جبهة الحرب في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ارتفعت الأسعار لتقترب من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، حيث أفادت مصادر بتعليق عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وبأن الرياض ألغت بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا بعد تضرر خط أنابيب «الشرق-الغرب» جراء هجوم وقع الأسبوع الماضي.
غير أن الأسعار تراجعت حدتها بفعل تقارير تفيد بأن السعودية تسعى لاستعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب النفط «الشرق-الغرب» في غضون أيام، وأن المملكة تعرض المزيد من شحنات الخام على شركات التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني.
وقالت بريانكا ساتشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق في شركة «فيليب نوفا»: «الجهود الأخيرة لاستعادة الطاقة التصديرية السعودية خففت بعضاً من القلق الفوري بشأن الإمدادات».
وقدمت مصادر تحدثت إلى رويترز تقديرات متفاوتة بشأن المدة التي ستستغرقها إعادة فتح خط الأنابيب وعودة تدفقات الخام إلى طبيعتها.
تحسن الإمدادات
قال محللون إن أسعار النفط لا تزال فوق مستوى 100 دولار للبرميل، حيث تترقب الأسواق مؤشرات واضحة على تحسن الإمدادات. قال ساشديفا: «السؤال الجوهري هو ما إذا كانت التدفقات المادية ستعود إلى طبيعتها، وما هو الإطار الزمني المحتمل لذلك. فإذا شهدنا تحسناً مستمراً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فقد تتراجع أكثر علاوة المخاطر الجيوسياسية».
ومع ذلك، لا يزال نقل النفط عبر المنطقة محفوفاً بالمخاطر.
فقد ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية في وقت مبكر من يوم الجمعة أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أفادت بتعرض ناقلة نفط ترفع علم توغو للضرب أثناء محاولتها القيام بـ «عبور غير قانوني» عبر مضيق هرمز يوم الخميس.
ولم تجرِ الولايات المتحدة وإيران أي محادثات سلام منذ انهيار اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو/ حزيران في غضون أسابيع قليلة. ومن المقرر مناقشة الحرب خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، حيث سيتمكن وفد إيراني من الحضور، وذلك وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الأمريكية.
النفط يتراجع وبرنت تحت 108 دولارات