يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ساعياً إلى الدفاع عن نظام متعدد الأطراف يشهد أزمة عميقة، وإعادة تأكيد دور فرنسا داخل منظمة يرى الإليزيه أن الانقسامات بين القوى الكبرى أضعفتها إلى حد بعيد.
واعتبرت الرئاسة الفرنسية، خلال إحاطة صحفية الجمعة، أن «منظمة الأمم المتحدة في حال سيئة»، مشيرة إلى أن «فاعلية التعاون المتعدد الأطراف اليوم باتت موضع شك».
وانتقدت الرئاسة تحديداً التراجع التدريجي لدور قادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، مشيرة إلى أن «مشاركة رؤساء دول وحكومات الدول الخمس الدائمة العضوية في الأمم المتحدة تتراجع شيئاً فشيئاً، وهم يستثمرون جهداً أقل فيها».
وتابع الإليزيه أن «فلاديمير بوتين وشي جين بينغ توقفا تقريباً عن الحضور. والرئيس دونالد ترامب يستغل الأمم المتحدة لإلقاء كلمة في افتتاح الدورة . لكنه لا يترأس أي فعاليات، ولا يطلق مبادرات داخل المنظمة. أما البريطانيون، فيحضرون أحياناً، ويتغيبون أحياناً أخرى».
وبعيد وصوله الاثنين إلى نيويورك، من المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي سلسلة لقاءات لمناقشة الأزمات الدولية، بما في ذلك لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وتريد باريس إظهار تمسكها بدعم كييف، والضغط بشكل أكبر على موسكو، فضلاً عن استطلاع «سبل إجراء مفاوضات جادة مع روسيا بما يتماشى مع مصالح أوكرانيا».
والثلاثاء، تترأس فرنسا وبريطانيا اجتماعاً يضم عدداً كبيراً من القادة لبحث المسار نحو حل الدولتين، في وقت تعول باريس على تعبئة الدول التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطين العام الماضي، لإبقاء هذا المسار ممكناً.
كما يعمل الإليزيه على ترتيب عدة لقاءات مع قادة من الشرق الأوسط، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسيلتقي ماكرون أيضاً عدداً من الفاعلين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى باريس إلى إعطاء هذا الملف حيزاً أكبر في المحافل الدولية.