خيّم الحزن على مدينة طنطا في مصر، بعد وفاة ثلاثة أطفال أشقاء إثر حريق اندلع داخل شقتهم السكنية، بينما كانت الأسرة نائمة، لتنتهي محاولات إنقاذهم بمأساة أليمة.
حريق مفاجئ في شقة الأسرة
بدأت الواقعة عندما اندلعت النيران داخل إحدى الشقق السكنية التابعة لدائرة قسم ثان بطنطا، حيث تصاعدت ألسنة اللهب والدخان بكثافة، والتهمت النيران جانباً كبيراً من محتويات المسكن.
ومع انتشار الدخان وارتفاع ألسنة اللهب، تعالت صرخات الجيران، الذين سارعوا إلى محاولة مساعدة أفراد الأسرة وإبلاغ قوات الحماية المدنية، في محاولة لإنقاذ الأطفال المحاصرين داخل الشقة.
وفاة ثلاثة أشقاء في المستشفى
أسفر الحريق عن وفاة ثلاثة أطفال أشقاء، هم إبرام عماد، 3 سنوات، وشقيقته كارين، 9 سنوات، وشقيقهما مايكل، 10 سنوات.
ووفقاً للمعلومات الواردة في الواقعة، تعرض الأطفال لاختناق شديد جراء الدخان، فيما نُقل أحدهم إلى المستشفى بعد إصابته بتوقف في عضلة القلب والتنفس، وأُجريت له محاولات إنعاش قلبي رئوي، لكنه توفي متأثراً بإصابته.
الأم نجت من الحريق بصعوبة
أصيبت والدة الأطفال، وتدعى نرمين، وتبلغ من العمر 40 عاماً، باختناق شديد، بعدما حاولت إنقاذ أبنائها أثناء اندلاع النيران.
ونُقلت الأم إلى مستشفى طنطا الجامعي لتلقي الإسعافات والعلاج، وحصلت على جرعات من الأكسجين بعد تعرضها للإغماء، قبل أن تستعيد وعيها.
لكن الصدمة الأكبر كانت في انتظارها بعد إبلاغها بوفاة أطفالها الثلاثة، حيث دخلت في حالة انهيار وبكاء شديد، وحاول الأطباء وأطقم التمريض تهدئتها ومساندتها.
الأب رحل قبل عامين
وزادت مأساة الأسرة قسوة، خاصة أن الأطفال الثلاثة كانوا يعيشون مع والدتهم بعد وفاة والدهم عماد إبراهيم قبل نحو عامين.
وتداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور الأطفال الثلاثة، وسط رسائل نعي ودعوات بالرحمة لهم والصبر لوالدتهم على فقدان أبنائها.
وحرص عدد كبير من جيران الأسرة على المشاركة في الجنازة ومراسم الدفن والصلاة على أرواح الأطفال الثلاثة في الكنيسة.
الحماية المدنية تسيطر على النيران
وكانت الأجهزة الأمنية بالغربية قد تلقت إخطاراً، يفيد بورود بلاغ من الأهالي باندلاع حريق داخل شقة سكنية بشارع شوقي، ووجود مصابين من أفراد الأسرة.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق وإخماده، ومنعت امتداد النيران إلى باقي العقار والشقق المجاورة.
وأمرت جهات التحقيق بسرعة إجراء التحريات حول ملابسات الحريق، والاستماع إلى أقوال شهود العيان، وانتداب مفتش الصحة لمعاينة الجثامين، إلى جانب ندب الأدلة الجنائية لفحص موقع الحريق وإعداد تقرير حول أسبابه.