الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«جيسيك جلوبال 2026» يختتم أعماله بمشاركة كثيفة

  • تسليط الضوء على الاستعداد لعصر ما بعد الحوسبة الكمية
  • مشاركة نخبة من قادة الأمن السيبراني إلى جانب جيل جديد من الكفاءات
18 سبتمبر 2026 20:39 مساء | آخر تحديث: 18 سبتمبر 22:45 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
خلال إحدى الجلسات
خلال إحدى الجلسات
icon الخلاصة icon
اختتام جيسيك جلوبال 2026 بدبي: مرونة كمومية وتشفير PQC، جرائم مدعومة بالذكاء الاصطناعي، OT، سيادة سيبرانية، وتمكين المواهب الشابة
اختتم معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات «جيسيك جلوبال 2026»، أكبر وأبرز فعالية للأمن السيبراني وأكثرها تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، برنامجه الذي استمر ثلاثة أيام في مركز دبي للمعارض، مدينة إكسبو دبي، مسلطاً الضوء على الجيل القادم من المخاطر السيبرانية وسبل مواجهتها، بدءاً من الأمن في عصر ما بعد الحوسبة الكمية والجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى المرونة التشغيلية والكفاءات الناشئة في مجال الأمن السيبراني.
واستقطب اليوم الختامي نخبةً عالمية من قادة الأمن السيبراني ومشغلي البنى التحتية الحيوية هيئات الأمن السيبراني الوطنية، ومشغلي البنية التحتية الحيوية، وخبراء التكنولوجيا، والكفاءات الناشئة، لبحث سبل تعزيز مرونة المؤسسات والحكومات في مواجهة مشهد من التهديدات يشهد تحولات متزامنة بفعل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وتطور الجرائم السيبرانية.

المرونة في مواجهة التهديدات الكمية

برزت المرونة في مواجهة التهديدات الكمية كأحد أبرز محاور اليوم الختامي، خلال «قمة الأمن الكمي» التي جمعت قادة من الجهات الحكومية وقطاعات الأعمال والتكنولوجيا، للانتقال بالنقاش من الإمكانات المستقبلية للحوسبة الكمية إلى التحدي العملي المتمثل في تجهيز البنية التحتية الرقمية الحالية للأمن في عصر ما بعد الحوسبة الكمية.
تناولت الجلسات سبل تعزيز الحوكمة والاستجابة للحوادث مع تزايد اعتماد المؤسسات على أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات الأعمال والأمن.
وبرزت المرونة في مواجهة التهديدات الكمية كأحد أبرز محاور اليوم الثالث، مع جلسات بحثت سبل تطوير خارطة طريق وطنية للانتقال إلى التشفير ما بعد الحوسبة الكمية (PQC)، وأولويات دولة الإمارات في تعزيز المرونة الكمية، والتحديات العملية لتنفيذ هذا الانتقال في المؤسسات الحيوية.
وخلال جلسة «التوجهات العالمية للانتقال إلى التشفير ما بعد الحوسبة الكمية»، تناولت الدكتورة بشرى البلوشي، المدير التنفيذي لإدارة حوكمة الأمن السيبراني والمخاطر في مركز دبي للأمن الإلكتروني (DESC)، كيفية تطوير الدول لخطط وخارطة طريق للانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الحوسبة الكمية. وتناولت جلسة «ما بعد يوم الحوسبة الكمية: حماية بيانات دولة الإمارات في العصر الكمي» نهج دولة الإمارات في تعزيز المرونة الكمية وحماية البيانات.
كما استعرض الدكتور سعيد الظاهري، رئيس جمعية الروبوتات والأتمتة (RAS)، خارطة طريق مقترحة لحماية بيانات دولة الإمارات والبنية التحتية الرقمية الحيوية استعداداً لعصر الحوسبة الكمية، فيما بحث خبراء من معهد الابتكار التكنولوجي (TII) ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) وCPX التحديات العملية للانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الحوسبة الكمية في المؤسسات الحيوية.
خلال إحدى الجلسات
خلال إحدى الجلسات
جيل جديد يكتشف الثغرات

في الوقت الذي تناولت فيه «قمة الأمن الكمي» التقنيات التي تعيد رسم ملامح مشهد الأمن السيبراني في المستقبل، سلطت «المنصة المظلمة» الضوء على جيل جديد يساهم بالفعل في اكتشاف الثغرات اليوم.
وخلال جلسة «أصغر من أن يكون مخترقاً؟ فكر مجدداً»، تحدّى متخصصان شابان في الأمن السيبراني، بانادانا كور، مهندسة أبحاث أمنية، وريان أغيل، مهندس أمن سيبراني مبتدئ، وكلاهما من الهند، التصورات السائدة حول دور العمر والخبرة في مجال الأمن السيبراني، مستعرضين تجاربهما في اكتشاف الثغرات وتطوير مهاراتهما التقنية في بداية مسيرتهما المهنية.
ويعكس ظهورهما تحدياً آخر يواجه قطاع الأمن السيبراني العالمي، يتمثل في إعداد الجيل القادم من المدافعين، وتهيئة مسارات تتيح للكفاءات الشابة توظيف شغفها التقني ومهاراتها في مجال الأمن الهجومي بصورة مسؤولة.

تتبّع الأموال 

كما حظيت الجرائم المالية السيبرانية باهتمام خلال جلسة «تتبّع الأموال: كيف تعيد جهات إنفاذ القانون رسم ملامح التصدي للجرائم المالية السيبرانية»، التي ناقش خلالها ياشاسفي ياداف، المدير العام الإضافي للشرطة في إدارة الأمن السيبراني بولاية ماهاراشترا في الهند، والرائد خالد تهلك، نائب مدير إدارة الجرائم السيبرانية والجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لبرامج المراقبة والأمن في شرطة دبي، تنامي منظومة إجرامية أكثر تنظيماً وعابرة للحدود ومدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وشدد المتحدثون على أهمية سرعة الاستجابة لتعطيل حركة الأموال المسروقة قبل انتقالها عبر الحدود والاختصاصات القضائية، في وقت يتزايد فيه استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل جهات إنفاذ القانون لتحليل البيانات، وتحديد الحسابات الوسيطة لتحويل الأموال، واكتشاف تقنيات التزييف العميق.
وقال ياداف: «الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين... ومن يحسن الاستفادة من إمكاناته سيكون الأقدر على تحقيق النتائج.»
المرونة التشغيلية تحت الضغط

انتقلت المرونة التشغيلية من نطاق النقاش إلى التطبيق العملي من خلال تمرين «داخل الاختراق: محاكاة عملية لسلامة أنظمة التكنولوجيا التشغيلية (OT)»، وهو تمرين امتد لساعتين وأداره الكابتن جون بالنتاين وتوماس بلانك. وطُلب من المشاركين تقييم أنظمة التكنولوجيا التشغيلية المخترقة واتخاذ قرارات تحت الضغط، بما أظهر أن مرونة البنية التحتية الحيوية لا تعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل تتطلب أيضاً الجاهزية والتنسيق وسرعة اتخاذ القرارات على مستوى المؤسسات.
السيادة السيبرانية 

وعلى منصة «البنية التحتية الحيوية»، ناقش اللواء فاسيليوس تشاتزيداكيس من اليونان والمقدم سعيد م. الشبلي من وزارة الداخلية في دولة الإمارات، في جلسة أدارها شون ووترمان، إمكانية تحقيق السيادة السيبرانية في عالم مترابط. وأكدت المناقشة أن السيادة السيبرانية لا تتطلب بالضرورة استقلالاً تكنولوجياً كاملاً، مع التشديد على أهمية التعاون الإقليمي والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تعزيز المرونة الوطنية.

الإبقاء على الحكم البشري

ومع استمرار حضور الذكاء الاصطناعي في مختلف محاور اليوم الختامي، بحث المتحدثون أيضاً كيفية استفادة فرق الأمن من الأتمتة دون إقصاء الحكم البشري عن القرارات الحيوية.
من جانبه، قال براشانت هالدانكار، العضو المنتدب ورئيس أمن المعلومات للمجموعة في Sekuro: «يتحرك المهاجمون اليوم بسرعة الآلة، مما يعيد تشكيل نظرتنا لأساليب الدفاع. في ضوء ذلك، نحرص في Sekuro على استكشاف كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لمساعدة فرقنا وعملائنا على مواكبة هذا التسارع، مع ضمان بقاء التقدير البشري في صميم كل قرار حاسم. وتمثل فعاليات مثل «جيسيك» منصاتٍ مثالية لاختبار هذه الرؤى على الساحة العالمية، والاستفادة من خبرات ومنهجيات مناطق أخرى، ومشاركة ما نبنيه ونطوره هنا في أستراليا.»
البعد البشري للمرونة السيبرانية
كما نوقش البعد البشري للمرونة السيبرانية خلال جلسة «نساء يدافعن عن العالم الرقمي»، حيث تناولت عائشة أحمد بن حاجي، مستشارة الأمن السيبراني في المركز الوطني للأمن السيبراني في البحرين، أهمية تنوع الخبرات والتجارب الميدانية في اتخاذ القرارات الحيوية المتعلقة بالأمن السيبراني. وفي ظل تسارع التهديدات بفعل الذكاء الاصطناعي وتزايد المخاطر التي تواجه البنية التحتية القديمة، شددت على أهمية الاختبار المستمر، والتعلم من الحوادث، والتخطيط العملي لتعزيز المرونة. وقالت: «نحن لا نركز على المهام، بل نركز على المهمة».
ومن باحثين شباب في مجال الأمن يكتشفون الثغرات اليوم، إلى حكومات ومؤسسات تستعد لبنية تحتية لمواجهة تهديدات قد لا تتبلور بالكامل إلا بعد سنوات، عكس برنامج اليوم الختامي اتساع نطاق الدفاع السيبراني الحديث، والحاجة المتزايدة إلى الجمع بين التكنولوجيا والخبرات البشرية والتعاون الدولي.
خلال إحدى الجلسات
خلال إحدى الجلسات

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة