أكد سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، أن النجاحات الرياضية التي تُسجّل باسم الإمارات تحمل صبغة تاريخية لا تُمحى من الذاكرة، ولا يزيدها مرور الوقت إلا رسوخاً في سجلات الإنجازات الكبرى؛ لتبقى نبراساً لمسيرة الرياضيين، ونموذجاً مشرفاً للعطاء والتفاني والإخلاص لوطن عزيز ينعم بقيادة رشيدة وفرت لأبنائها جميع مقومات النجاح والتميز.
جاء ذلك بمناسبة مشاركة دولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية العشرين، التي تستضيفها محافظة آيتشي ومدينة ناغويا في اليابان، وتُفتتح اليوم السبت وتستمر منافساتها إلى الرابع من شهر أكتوبر 2026، بمشاركة أكثر من 11 ألف رياضي، إلى جانب 6 آلاف مدرب وإداري يمثلون 45 دولة، على مدى 16 يوماً من المنافسات.
وفي هذه المناسبة، أشار سموّه إلى أن دولة الإمارات نجحت، على مدار نحو خمسة عقود، في بناء مسيرة مشرفة خلال مشاركاتها في دورات الألعاب الآسيوية، بدأت من بانكوك عام 1978، وامتدت حتى النسخة الأخيرة التي استضافتها مدينة هانغتشو الصينية عام 2022، محققةً حصيلة إجمالية بلغت 60 ميدالية ملونة في 11 رياضة مختلفة.
وانطلق الحصاد الإماراتي في دورة هيروشيما عام 1994، عندما حقق محمد القبيسي أول ميدالية للدولة في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الآسيوية، بعد فوزه بالميدالية الفضية في مسابقة الفردي بالبولينج، لتشكل تلك اللحظة بداية مسيرة التألق الإماراتي على الساحة الآسيوية.
وأوضح سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دورة الدوحة عام 2006 شهدت محطة مضيئة مهمة، عندما نجحت سموّ الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في إحراز أول ميدالية نسائية للإمارات في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الآسيوية، بعد تتويجها بالميدالية الفضية في منافسات الكاراتيه.
وأضاف سموّه أن هذه المحطات أسهمت في ترسيخ الحضور التاريخي لدولة الإمارات على الصعيد القاري، وشكلت أساساً متيناً لمواصلة الوجود الإماراتي على منصات التتويج، وحافزاً للأجيال المتعاقبة من الرياضيين لتحقيق المزيد من النجاحات.
ولفت سموّه إلى أن أكثر من نصف الرصيد التاريخي للإمارات في الألعاب الآسيوية تحقق خلال النسختين الأخيرتين، بما يعكس التطور المتسارع في مستوى الأداء والقدرة التنافسية للرياضة الإماراتية.
مشاركة نسائية
كما ثمّن سموّه الزيادة المستمرة في المشاركة النسائية، إذ ارتفع عدد اللاعبات من 38 رياضية في هانغتشو 2022 إلى 48 لاعبة في آيتشي-ناغويا 2026، بزيادة بلغت 10 لاعبات، في مؤشر يعكس اتساع حضور المرأة في المشهد الرياضي الوطني.
وتشارك دولة الإمارات في هذه الدورة بوفد يضم 165 لاعباً ولاعبة، بواقع 117 لاعباً و48 لاعبة، يتنافسون في ألعاب القوى، والسباحة، والتايكواندو، والبادل، وكرة القدم، والرياضات الإلكترونية، والفروسية بمسابقتي قفز الحواجز والترويض، والدراجات، والقوس والسهم، والتجديف، والشراع، والمبارزة، والجولف، والرماية، والجودو، والخماسي الحديث، والترايثلون، والجوجيتسو، والرجبي، ورفع الأثقال.
وتسجل منتخبات الإمارات في الخماسي الحديث والبادل ظهورها الأول، كما يشارك منتخب الإمارات للرجبي للسباعيات ضمن المجموعة التي تضم منتخبات سريلانكا وسنغافورة والفلبين.
وكان منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم قد افتتح مشواره في الدورة بمواجهة نظيره الإيراني، في المباراة التي انتهت بنتيجة 3-1 لصالح الأخير، ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضاً منتخبي الصين وكوريا الشمالية.
60 ميدالية في تاريخ المشاركات
وقد حققت دولة الإمارات، على مدار مشاركاتها في دورات الألعاب الآسيوية، 60 ميدالية ملونة، بواقع 12 ميدالية ذهبية و21 فضية و27 برونزية، فيما تمثل المشاركة في «آيتشي-ناغويا 2026» الظهور الثالث عشر للدولة في الحدث القاري، منذ مشاركتها الأولى في دورة بانكوك عام 1978.