قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، أمس الجمعة، إن بلاده لن تنشر قوات أو أصولاً عسكرية بصورة تجعلها طرفاً في الحرب الجارية مع إيران، مؤكداً تمسك سيؤول بمبدأ عدم الانخراط في النزاع، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أمس الجمعة، استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو في مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، بينما أعلنت هيئة بحرية بريطانية عن إصابة سفينة بـ«مقذوف مجهول».
وأضاف لي، خلال مؤتمر صحفي: «لن يكون هناك أي انتشار يفضي إلى التورط في الحرب، أو التدخل فيها، ويمكنني قول ذلك بوضوح». وتابع: «لن ننفذ انتشاراً كهذا للقوات، ولن نرسل أصولاً عسكرية، وقد التزمنا بهذا المبدأ حتى الآن، وسيبقى من دون تغيير».
لكنه أوضح أن كوريا الجنوبية تحتاج إلى القيام بـ«أنشطة بالحد الأدنى» لحماية سفنها التجارية، وخطوط شحن النفط الخام، وحياة مواطنيها وسلامتهم، أسوة بدول أخرى، مقراً بوجود مخاوف من أن يصبح الحد الفاصل بين التدابير الوقائية والانخراط في النزاع غير واضح. وأشار لي إلى أن الحكومة تدرس تعزيز مهام وحدة «تشيونغهاي» البحرية، المنتشرة أساساً في المياه القريبة من مضيق هرمز لمواجهة التهديدات التي تستهدف السفن، وخطوط الملاحة، والكوريين الجنوبيين.
وشدّد، مع ذلك، على أن بلاده لن ترسل قوات قتالية، ولن تضع عسكريين كوريين جنوبيين تحت قيادة أجنبية على نحو قد يعرّضهم للخطر.
وقال: «أؤكد مرة أخرى بوضوح: لن يكون هناك نشر للقوات في الحرب».
من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري الإيراني» ،أمس الجمعة، استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو في مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».
وجاء في بيان لقائد البحرية التابعة للحرس الثوري، الأدميرال علي عظمائي حاولت ناقلة النفط «ترند»، المخالفة التي ترفع علم توغو، عبور مضيق هرمز بشكل غير قانوني، لكنها اُصيبت، وأُجبرت على التوقف بعد اندلاع حريق فيها.
وفي وقت لاحق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إن سفينة أصيبت بـ«مقذوف مجهول» في هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق تم إخماده.
وكانت الهيئة أفادت أيضاً بوقوع «حادث أمني» في مضيق هرمز في وقت متأخر، أمس الأول الخميس.
ولم يتضح ما إذا كان «الحرس الثوري» والهيئة البريطانية يشيران إلى الحادث نفسه.
إلى جانب ذلك، أظهرت بيانات أولية صدرت، أمس الجمعة، أن أربع سفن شحن بضائع عبرت مضيق هرمز، أمس الأول الخميس، بانخفاض عن ست سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ نحو 16 سفينة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن في الساعة 0200 بتوقيت غرينتش، دخلت ثلاث سفن المضيق صوب الخليج، وغادرته واحدة.
وشملت السفن ناقلتين من طراز باناماكس، وواحدة من فئة سوبراماكس، وسفينة من طراز كامسارماكس. وكان المضيق يمر عبره خُمس إجمالي شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع حرب إيران.
في غضون ذلك، عبرت 23 سفينة شحن مضيق باب المندب، أمس الأول الخميس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 26 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية. وأظهرت البيانات أن 13 سفينة اتجهت نحو البحر الأحمر، و10 سفن نحو خليج عدن.