أشعلت الانتخابات البرلمانية الروسية خلافاً دبلوماسياً مع مولدوفا، بسبب اعتراضات الأخيرة على خطة الكرملين لفتح 15 مركزاً انتخابياً للروس في منطقة «ترانسنيستريا» الانفصالية.
وتقول موسكو إن 220 ألفاً من سكان ترانسنيستريا الموالية لروسيا -وهي شريط من الأراضي انفصل عن مولدوفا عام 1990 في نهاية الحكم السوفييتي- يحملون جوازات سفر روسية، ويحق لهم التصويت، غداً الأحد، في انتخابات البرلمان.
في المقابل، تؤكد حكومة مولدوفا الموالية للغرب -التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030 وتندّد بالحرب الروسية على أوكرانيا- أنه لا يجوز للروس التصويت إلا في مركز اقتراع واحد داخل السفارة الروسية بالعاصمة كيشيناو.
وتعترض الحكومة على الرقم المذكور البالغ 220 ألفاً، وترفض إنشاء أيّ مركز اقتراع في ترانسنيستريا، لكونها لا تملك سيطرة على الإجراءات هناك.
ونددت سلطات مولدوفا، الأسبوع الماضي، بتخطيط الكرملين لفتح 15 مركزاً انتخابياً، ووصفت ذلك بأنه «غير مقبول وعدائي»، واستدعت السفير الروسي أوليغ أوزيروف إلى وزارة الخارجية.
من جانبها، حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، مولدوفا على التخلي عن اعتراضاتها، ووقف الإجراءات التي «تتعارض مع الديمقراطية، والقانون الدولي، والحس السليم».
وطالب وزير الخارجية المولدوفي ميخائيل بوبسوي موسكو «بعدم التدخل في خطط مولدوفا لإعادة الإدماج السلمي» للإقليم المنشق.
وفي الانتخابات البرلمانية الماضية، عام 2021، افتتحت سلطات موسكو 27 مركزاً انتخابياً في المنطقة، وأدلى أكثر من 59 ألف ناخب بأصواتهم، حيث أيد 76.2% منهم حزب «روسيا المتحدة» الداعم للرئيس فلاديمير بوتين.
ولا تحظى ترانسنيستريا باعتراف دولي، ولا حتى من موسكو نفسها، غير أن فرقة عسكرية روسية قوامها نحو 1500 جندي -تصفها روسيا أحياناً بأنها «قوات حفظ سلام»- لا تزال متمركزة هناك، على الرغم من مطالبة مولدوفا المستمرة برحيلها.