الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
يستمر حتى 29 نوفمبر في رواق الفوتوغراف

«الشارقة وجهة نظر 13».. فصل جديد من ذكريات الصورة

  • سارة المهيري: أعمال المعرض تلتقي حول الهوية والانتماء
  • لطيفة البخاري: لقطاتي تعكس مجموعة من التجارب الشخصية
19 سبتمبر 2026 20:47 مساء | آخر تحديث: 19 سبتمبر 20:58 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
معرض «الشارقة وجهة نظر 13» حتى 29 نوفمبر: 6 فنانين يستكشفون التصوير الوثائقي والهوية والذاكرة والانتماء عبر مشاريع متنوعة
الشارقة: سارة المزروعي
تواصل مؤسسة الشارقة للفنون، تنظيم فعاليات الدورة الثالثة عشرة من معرض «الشارقة وجهة نظر»، والذي يستمر حتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في رواق الفوتوغراف.
وتضم هذه الدورة من المعرض، المخصص للتصوير الفوتوغرافي، مجموعة من الأعمال الفنية الجديدة التي أنتجها 6 فنانين بتكليف من المؤسسة، وتختبر بمجملها إمكانيات التصوير الفوتوغرافي الوثائقي وتطوره الدائم ضمن سلسلة من المقاربات المتفردة والمترابطة في آنٍ معاً.
وقالت سارة المهيري، قيّمة المعرض إنه على الرغم من اختلاف السياقات التي يعمل ضمنها الفنانون، فإن المشاريع المشاركة تبحث في قدرة الصورة على حمل التجارب وحفظ الذاكرة، وتلتقي حول موضوعات الهوية والذاكرة والانتماء، وكيف نرى أنفسنا والآخرين.
وأضافت «بعض المشاريع تنطلق من تجارب شخصية جداً، لكنها تلامس في الوقت نفسه قضايا إنسانية يمكن للجميع التفاعل معها». وأشارت إلى أن المقاربة الجديدة للدعوة المفتوحة، التي أتاحت للفنانين تقديم مقترحات لمشاريع يرغبون في تطويرها بدلاً من أعمال مكتملة، منحت فريق المعرض فرصة للعمل معهم عن قرب، ومتابعة تطور المشاريع حتى وصولها إلى الشكل الذي يراه الجمهور اليوم.
ويستعرض ساتيش كومار في سلسلة «أواصر» الروابط العائلية وما تحمله من حنين وغياب وتضحية، من خلال صور توثق رحلة أسرته بين الهند والخليج، واضعاً الأسرة في قلب المشروع.
ويوضح كومار، أن المشروع بالنسبة إليه يتجاوز توثيق الهجرة والعمل، ليركز بصورة أكبر على العلاقات التي تربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض، وكيف تستمر هذه الروابط رغم البعد والمسافات الطويلة، مشيراً إلى أن الغياب لا يلغي حضور الأسرة، بل يمنح تفاصيل الحياة اليومية والذكريات والمواقف المشتركة أهمية أكبر في الحفاظ على العلاقة بين أفرادها، ومن خلال هذه التفاصيل، تتحول الصور إلى سجل شخصي للذاكرة العائلية وما يرافق تجربة الابتعاد عن الأسرة من حنين ومسؤوليات وتضحيات.
صور لطيفة البخاري
صور لطيفة البخاري

مرحلة عمرية

توضح الفنانة لطيفة البخاري، لـ«الخليج»، أن فكرة مشروعها الفني يستند إلى مجموعة من الذكريات الشخصية التي عاشتها وشاركت بعضها مع صديقاتها، وأن كل صورة تمثل ذكرى خاصة جاءت من مرحلة عمرية أو مكان أو تجربة مختلفة، لتجتمع الأعمال في مشروع يستعيد تفاصيل الانتقال إلى الأنوثة وما يرافقها من مشاعر وطقوس اجتماعية.
وتتوقف عند إحدى الصور التي تعيدها إلى سن الحادية عشرة، عندما استعدت للمرة الأولى لحضور حفل زفاف بالطريقة التي كانت ترى النساء الأكبر منها يستعددن بها، من تصفيف الشعر واختيار الملابس ووضع المكياج، وتقول: «كنت متوترة جداً، لأنها كانت المرة الأولى التي أشعر فيها بأنني أتجهز مثل النساء في حياتي»، لتبقى تلك اللحظة في ذاكرتها بوصفها إحدى المرات الأولى التي شعرت خلالها بأنها بدأت تكبر.
وفي صورة أخرى، تستعيد ذكريات الذهاب إلى السوق رفقة والدتها وجدّتها وخالاتها، خصوصاً لشراء الذهب، موضحة أن هذه الرحلات كانت تبدو لها في طفولتها أشبه برحلة ترفيهية، لكنها أدركت مع مرور الوقت خصوصية تلك اللحظات، لاسيما عندما أصبحت والدتها تأخذ رأيها في اختيار القطع، ما منحها شعوراً بأنها كبرت وأصبحت جزءاً من هذه التفاصيل النسائية.
ويتناول غوانيو شو، في سلسلة «المقيمون الغرباء»، مفاهيم الهجرة والهوية والانتماء، عبر العمل داخل منازل مهاجرين يعيشون في شيكاغو، حيث يضع الصور الفوتوغرافية على الجدران والأثاث وبين المقتنيات الشخصية، ثم يعيد تصوير المكان، لتجتمع داخل المشهد الواحد صور وذكريات ومناطق جغرافية مختلفة.
ومن خلال هذه الطبقات البصرية، يكشف المشروع تداخل الماضي والحاضر، والخاص والعام في حياة المهاجر، ويحول المنزل إلى مساحة تحمل آثاراً أكثر من مكان وذاكرة في الوقت نفسه.

إذن للسرد

مشروع آدم روحانا
مشروع آدم روحانا
مشروع آدم روحانا
مشروع آدم روحانا
يقدم آدم روحانا، في «إذن للسرد»، مشروعاً يقوم على تصوير الفلسطينيين من خلال استوديو متنقل جال به في عدد من المدن، بينها الخليل وحيفا وجنين والقدس وبيت لحم.
ويمنح المشاركين دوراً في تحديد الطريقة التي يريدون الظهور بها أمام الكاميرا، كما يحصل كل منهم على صورته، لتصبح البورتريهات سجلاً مشتركاً بين المصور وأصحاب الصور، في محاولة لبناء أرشيف بصري تشاركي يتجاوز أنماط التمثيل المختزلة التي ارتبطت تاريخياً بصورة الفلسطينيين.
فريق إسكاراموزاس
فريق إسكاراموزاس

وتعود ماهيدر هايليسيلاسي، في مشروع «كي لا ننسى»، إلى فترة الاحتلال الإيطالي لإثيوبيا بين عامي 1936 و1941، من خلال تسعة ملصقات فوتوغرافية تستند إلى صور ووثائق أرشيفية، وتسلط الضوء على المقاومة بوصفها فعلاً جماعياً.
وتتناول لويزا دور، في «فريق إسكاراموزاس»، رياضة «الشاريريا» الفروسية التقليدية في المكسيك، مركزة على مدرسة تعمل على تدريب أجيال جديدة من الفارسات.
مشروع المقيمون الغرباء
مشروع المقيمون الغرباء
«الشارقة وجهة نظر 13».. فصل جديد من ذكريات الصورة

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة