متابعة: مها عادل، راندا جرجس، سارة المزروعي
استقبل نجوم وصناع السينما الإماراتية والعربية الإعلان عن عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته ال15، في الثامن من ديسمبر 2027، بابتهاج وسعادة، مؤكدين أن عقد دوراته مجدداً يمثل إضافة إلى خريطة المهرجانات السينمائية، ويعيد إلى المشهد واحدة من أبرز الفعاليات التي كان لها حضور وتأثير واضحان.
أكد النجوم أن السينما العربية والعالمية استعادت أحد أبرز مواعيدها، ووصفوا المهرجان بأنه محطة ثقافية مهمة، ونافذة واسعة للتعريف بأهم التجارب والأفلام والمواهب في المنطقة، خاصة أنه يواصل توهجه برؤية جديدة تواكب التطور الكبير الحاصل في صناعة الأفلام، لتأكيد مكانة دبي مركزاً للابتكار والإبداع الإعلامي.
قال الفنان الإماراتي حبيب غلوم: «شعرنا جميعاً بفرحة كبيرة بعد الإعلان عن عودة المهرجان، خصوصاً أننا عشنا طوال عشر سنوات حالة من الانتظار منذ توقف فعالياته، وكنا على يقين بأن المهرجان سيعود في الوقت المناسب وبصورة جديدة تواكب تطورات المرحلة».
وتابع غلوم: «اليوم، نرى أن هذه الثقة كانت في محلها، إذ يعود المهرجان برؤية متجددة واهتمام أكبر بالإبداع العربي، في وقت تركز فيه العديد من المهرجانات على المحتوى الأجنبي. وهذا ما يسعدنا، لأن التركيز على إبداعاتنا العربية والمحلية يمنحها فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور، ويعزز حضورها على الساحة السينمائية، ونتمنى أن تشهد الدورة المقبلة تطوراً واضحاً في السينما العربية والمحلية، وأن تفتح المجال أمام المواهب والأفكار الجديدة، خاصة أن لدينا العديد من المشاريع التي نطمح إلى تنفيذها وتقديمها للسينما الإماراتية، ونأمل أن يجد المبدعون الدعم والمساحة المناسبة لعرض تجاربهم وأعمالهم.
الساحة الإبداعية
أعرب الفنان الاماراتي سعيد سالم عن سعادته بعودة المهرجان قائلاً: «عودة أي نشاط أو مهرجان فني في الإمارات تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للفنون والثقافة، وتؤكد حضورها المستمر على الساحة الفنية والإبداعية، سواء في السينما أو التلفزيون أو المسرح أو مختلف مجالات الفنون. وللفنون تأثير مباشر في المجتمع الإماراتي والمقيمين على أرض الدولة، وهي جزء أساسي من المشهد الثقافي الذي يعكس رؤية الإمارات واهتمامها بالثقافة والفنون، إلى جانب ما تمتلكه من إرث وتراث غني».
وأضاف: أسعدتنا عودة المهرجان جميعاً كفنانين ومهتمين بهذا الفن الجميل، ونتطلع إلى أن يكون للفنان الإماراتي حضوره ودوره وموقعه الواضح ضمن فعاليات المهرجان. فنجاح أي مهرجان عالمي لا يرتبط فقط بحجم النجوم والضيوف المشاركين، وإنما يقوم أيضاً على حضور فناني البلد المضيف وإبداعاتهم.
وذكر سالم: عندما يأتي الفنان العالمي إلى الإمارات ويلتقي بالفنان الإماراتي على أرضها، فإنه لا يتعرف فقط إلى تجربة فنية مختلفة، بل يقترب أيضاً من تفاصيل الواقع الإماراتي وثقافته وهويته من خلال الأفلام والأعمال الفنية. وهذا الحضور يخلق مساحة مهمة لتبادل الخبرات والثقافات، ويعزز مكانة الإمارات كملتقى للفن والإبداع من مختلف أنحاء العالم.
وتابع: «نتمنى أن نشهد مهرجاناً يليق بمكانة دبي والإمارات، ويعكس التطور الذي حققته الدولة في مختلف المجالات، وأن تكون عودته بداية لمرحلة جديدة من الحضور السينمائي والفني الإماراتي والعالمي».
يشاركنا المخرج الإماراتي عبدالله الجنيبي رؤيته لعودة المهرجان قائلاً: عودة المهرجان من جديد ليست مجرد عودة حدث فني، بل عودة جزء مهم من مسيرتي وذاكرتي السينمائية بشكل شخصي، إذ ارتبطت مسيرتي بالمهرجان منذ سنوات عملي كمخرج في مؤسسة دبي للإعلام، إذ تولّيت إخراج حفلي الافتتاح والختام لعدة دورات بالمهرجان. كما شاركت فيه بأعمالي السينمائية، وفزت بجائزة أفضل مخرج أكثر من مرة، الأولى كانت عن الفيلم القصير «الطريق» عام 2014، والثانية كانت عن الفيلم الروائي الطويل «كيمره».
وأضاف: منذ بدايته كان المهرجان مساحة حقيقية يلتقي فيها صُنّاع الأفلام، وتُكتشف من خلالها أصوات وإبداعات جديدة، وطالما كان جسراً يحمل حكاياتنا المحلية إلى جمهور عربي وعالمي. لذلك، فإن عودته تحمل بالنسبة إليّ معنى شخصياً ومهنياً، وتعيد للسينمائيين في الإمارات والمنطقة منصة افتقدناها طويلاً.
طرح القضايا
يرى الكاتب والممثل الإماراتي عبدالله مسعود، أن أهمية عودة المهرجان تسير في اتجاهين، أولهما تواجد منصة سينمائية كبيرة، يمكن أن تسهم في إعادة الحضور القوي للسينما على الساحة المحلية، وتمتد آثارها إلى المحيط الإقليمي والخليجي، خصوصاً أن السينما تمثل عنصراً مهماً في طرح القضايا التي تشغل المجتمع، إلى جانب تناول القضايا المرتبطة بالمحيط الإقليمي وما يشهده من نزاعات وخلافات وتغيرات، وإن عودة السينما بهذا الحضور تعد أمراً مهماً للسينمائيين بصورة خاصة وللفنانين بصورة عامة، فيما يتمثل الجانب الآخر في قيمة عودة مهرجان، وصوله خلال سنواته السابقة إلى مرحلة من النضج والتقدم، وأسهامه في تقديم دبي والإمارات بصورة جميلة، وهو ما يجعل عودته مصدر سعادة وفخر للعاملين في المجال، مع التطلع إلى أن يستعيد تألقه من جديد.
وأكد أن من الأمور المهمة في المرحلة المقبلة أن يحرص القائمون على المهرجان على دعم السينما والأفكار والمشروعات السينمائية، والنظر في تجارب كل من يرغب في تقديم عمل سينمائي، ودراسة المشروعات التي تستحق الفرصة والدعم، معتبراً أن تشجيع هذه التجارب يمكن أن يسهم في نجاح المهرجان بصورة أكبر. وأوضح أن هذا ما يتطلع إليه الفنانون العاملون في المسرح والدراما والسينما، لافتاً إلى أن للسينما مكانة خاصة لديهم، لما تتمتع به من قدرة على الوصول إلى الجمهور، ولا سيما في الوقت الحالي، إذ أصبحت الأعمال السينمائية، سواء كانت قصيرة أو طويلة، متاحة لجماهير من مختلف أنحاء العالم.
عرض التجارب
الممثل الإماراتي إبراهيم عبيد الشامسي قال: من وجهة نظري كفنان إماراتي، تمثل عودة المهرجان عودة لمنصة مهمة تحتفي بالفن وصُنّاعه، وتمنح الفنان الإماراتي مساحة أكبر للحضور والتواصل وعرض التجارب المحلية أمام جمهور أوسع، وهو ما يعزز حضور الفنان والعمل الإماراتي ضمن المشهد السينمائي.
وأضاف: السينما اليوم جزء مهم من الحراك الثقافي في الدولة، ووجود مهرجان بحجم دبي السينمائي يفتح فرصاً جديدة أمام المواهب، ويمنحها مساحة أكبر للظهور والتعريف بأعمالها، كما يشجع على إنتاج أعمال إماراتية أقوى وأكثر حضوراً. وأرى أن عودة المهرجان تعيد الاهتمام بشكل أكبر للحركة السينمائية المحلية، وتدعم استمرار حضور الفنان الإماراتي في هذا المجال، إلى جانب إتاحة المجال أمام الأعمال المحلية للوصول إلى جمهور أوسع، بما يسهم في تعزيز مكانة الإمارات على خريطة السينما العربية والعالمية.
وأوضح الفنان الإماراتي أحمد سعيد علي أن عودة المهرجان تحمل أهمية كبيرة للمشهد السينمائي والثقافي في المنطقة، لما يمثله المهرجان من مساحة تجمع الفنانين وصنّاع الأفلام والمنتجين والجمهور في مكان واحد، وتعيد تنشيط الحراك السينمائي وفتح مساحات جديدة للحوار وتبادل الخبرات. كما تشكل عودته فرصة مهمة لدعم المواهب الإماراتية والعربية، من خلال إتاحة منصة لعرض أعمالهم أمام جمهور أوسع، والتعريف بتجاربهم السينمائية، ومنح المواهب الجديدة فرصة للاحتكاك بصنّاع السينما وأصحاب الخبرات من مختلف الدول، بما يسهم في تطوير تجاربهم وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وقال: من جانب آخر، يعزز المهرجان مكانة دبي بوصفها وجهة عالمية للسينما والإبداع والثقافة، بما يستقطبه من مخرجين ومنتجين وصنّاع أفلام وتجارب سينمائية متنوعة من المنطقة والعالم. ويتيح هذا الحضور فرصاً أوسع للتعاون والإنتاج المشترك، إلى جانب تبادل الخبرات والأفكار وبناء علاقات مهنية جديدة، ومن شأن عودته أن تنعكس إيجاباً على الحركة السينمائية، وتمنح الأفلام المحلية والعربية مساحة أكبر للوصول إلى جمهور أوسع والتفاعل مع تجارب سينمائية عالمية.
تفاؤل وحماس
قالت الممثلة والكاتبة الإماراتية هيفاء العلي: قرار عودة المهرجان بعد غيابه لسنوات طويلة أسعدني للغاية وملأ نفسي بالتفاؤل والحماس، فقد أصابنا خبر توقف المهرجان قبل سنوات بحالة من الحزن، فقد كان يمثل بالنسبة لنا جميعاً منبراً مهماً وفعالية جذابة للتعريف بإبداعاتنا، وعودته ستكون فرصة ذهبية لنا ولكل المبدعين والفنانين الجدد الذي ظهروا على الساحة الفنية أثناء فترة الغياب، وأتوقع أن تكون النسخة الجديدة منه زاخرة بالإبداعات والطاقات المتشوقة للانطلاق، وسوف أركز جهودي في الفترة المقبلة لكتابة فيلم جديد خصيصاً للمشاركة في المهرجان القادم ليفتح لنا آفاقاً رحبة للإبداع.
السجادة الحمراء
أبدت الإعلامية الإماراتية سالي سعيد فرحتها بعودة المهرجان، وقالت: تستضيف دبي الكثير من الأعمال السينمائية من جميع دول العالم الذين يأتون للتصوير فيها، ولذا فإن هذا الخبر أثلج صدورنا، عوداً حميداً مهرجان دبي السينمائي، وننتظره بشوق، لافته إلى أن انطلاقاتها الإعلامية وبداياتها المهنية كانت من السجادة الحمراء في هذا المهرجان.
جواهر بنت عبدالله: إضافة مهمة لصناعة السينما في الإمارات
أعربت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب عن سعادتها بإعلان عودة مهرجان دبي السينمائي بنسخته الجديدة بعد غياب وقالت: عودة المهرجان إضافة مهمة لصناعة السينما وللمناخ الفني والثقافي في الإمارات، فهو مهرجان له تاريخ حافل بالنجاحات واستضاف العديد من الإنتاجات السينمائية ورموز الفن من كل أنحاء العالم، وبرز دوره كمنصة لدعم المواهب، وقرار عودته في ديسمبر 2027 هي بالتأكيد خطوة مدروسة بعناية وتم التخطيط لها جيداً كعادة دبي، ونحن نتمنى لهم مزيداً من النجاح، ورأينا صدى هذا الخبر على صناع السينما بالدولة، إذ أثار حماسة الفنانين والمخرجين والمنتجين، ونشر حالة من الفرح والتفاؤل لعودة هذه المنصة الفنية المهمة بما يزيد من منابر الإبداع في الإمارات
وأضافت: رغم اختلاف التوجهات بين ما نقدمه في مهرجان الشارقة السينمائي للأطفال والشباب والمحتوى الذي يتبناه مهرجان دبي السينمائي الذي يشمل فئات الجمهور المختلفة، فإن أهدافنا تتكامل وتتعاضد لإثراء المناخ الفني واجتذاب ودعم المواهب من مختلف فئات المجتمع، فنحن في مهرجان الشارقة نوجه اهتمامنا للأطفال والشباب وندعم إنتاجاتهم الخاصة من الأفلام التي يصنعونها ونطور مهاراتهم، إيماناً منا بأن هذه الفئة عادة لا تحظى بكثير من الاهتمام في أغلب مهرجانات العالم، وسعداء لعودة مهرجان دبي لدعم صناعة السينما واحتواء مبدعيها، ولنقف جنباً إلى جنب لاستكمال الصورة الثقافية والإبداعية التي تستحقها دولتنا الحبيبة في كل المحافل، ومنح مزيد من الفرص للمبدعين المحليين من كل الفئات.
محمد الحمادي: مفاجأة جميلة
محمد الحمادي
توجه الكاتب الصحفي محمد الحمادي بالتهنئة إلى إمارة دبي وكافة السينمائيين في الإمارات والمنطقة العربية، بمناسبة الإعلان عن عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي. ووصف الحمادي القرار بأنه شكّل «مفاجأة جميلة وخبراً ساراً».
وأكد أن هذه العودة تُشكل إضافة استراتيجية ومهمة للمشهد السينمائي والإعلامي الإقليمي. وأشار إلى أن دبي، التي سطرت نجاحات في دورات المهرجان السابقة، قادرة على تكرار هذا النجاح، وتقديم نسخة قادمة بإبهارها وتميزها.