الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ماكرون يتحدى «خريطة ترامب» بمكان قمته مع كارني

20 سبتمبر 2026 17:19 مساء | آخر تحديث: 20 سبتمبر 17:40 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ماكرون يتحدى «خريطة ترامب» بمكان قمته مع كارني
icon الخلاصة icon
ماكرون يزور سان بيير وميكلون لبحث التعاون مع كندا وتأكيد سيادة فرنسا رداً على صورة ترامب ومناقشة الطاقة وتقارب أوتاوا مع الاتحاد الأوروبي
وصل إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا إلى أرخبيل سان بيير وميكلون الأحد، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بعد أسابيع من نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الأرخبيل الفرنسي ​وهو مغطى ⁠بالعلم الأمريكي.
تأتي زيارة ماكرون للأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ ‌زيارة فرانسوا أولوند في 2014، في ‌وقت تسعى فيه كندا إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وسط حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة.

أين يقع الأرخبيل؟

ويقع أرخبيل سان بيير وميكلون قبالة ساحل كندا على المحيط الأطلسي، وهو الإقليم الوحيد ‌المتبقي تحت سيطرة فرنسا في أمريكا الشمالية. وصرح مسؤولون فرنسيون بأن الزيارة ستؤكد سيادة باريس ⁠على الأرخبيل وتسلط الضوء على علاقتها الوثيقة مع أوتاوا. وقال ماكرون لدى وصوله للأرخبيل الذي يبلغ عدد سكانه 5800 نسمة إنه فرنسي و«لا شك».
وأضاف للصحفيين رداً على سؤال عن الصورة التي نشرها ترامب «لن نؤكد الأمر كل يوم لمجرد أن البعض لديهم أفكار غريبة أو يقولون أشياء غريبة».

دلالة رمزية

يرى دبلوماسيون أن الزيارة، التي يقوم بها ماكرون وهو في طريقه لحضور ​الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحمل أيضاً دلالة رمزية ‌بعد ما تضمنه منشور ترامب.
وأظهرت الصورة التي نشرها ترامب العلم الأمريكي وهو يغطي الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وآيسلندا والمكسيك وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي ومكتوب عليها «الولايات المتحدة الأمريكية». وتضمنت الصورة سان ⁠بيير وميكلون وعدداً من الأراضي الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي. ولم ترد فرنسا علناً على المنشور في ذلك الوقت.

أهمية استراتيجية

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين في إفادة قبل الزيارة إن جزر سان بيير وميكلون تكتسب ​أهمية استراتيجية ‌بالنسبة لفرنسا بفضل موقعها القريب من الولايات المتحدة ومنطقة القطب الشمالي.
كما يحظي الأرخبيل بأهمية ‌كبيرة للتعاون بين فرنسا وكندا في مجالات تشمل الطاقة وهو ملف من بين الملفات التي سيركز عليها اجتماع اليوم الأحد بين ماكرون وكارني.
وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ‌إنه يود أن ‌تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي ⁠المسال لأوروبا بدلاً من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.
وأشار دبلوماسيون إلى أنه من المتوقع أن يناقش ماكرون وكارني أيضاً التقارب المتزايد بين كندا والاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب ⁠فيه.
لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه بعقبات على الأرجح. فبعد ​مرور أكثر من عشر سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، وتسع سنوات على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها ⁠فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة