علم «الخليج الرياضي» أن النية تتجه لاتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة التراجع الذي أصاب فريق الشارقة الأول، وبعض هذه التغييرات قد تطرأ على إدارة شركة الكرة الشرقاوية لتدعيم العمل في الشركة وفقاً لمتطلبات المرحلة المقبلة.
كما يتم العمل على مواصلة الجهود لتدعيم صفوف الفريق بلاعبين أو ثلاثة خصوصاً وأن مستوى «الملك» يتراجع في الشوط الثاني بسبب عدم مقدرة بعض البدلاء على المحافظة على النسق في الأداء عطفاً على الغيابات المؤثرة بداعي الإصابة مثل غياب شاهين عبدالرحمن وكايو لوكاس حيث يتواجدان حالياً في رحلة علاج بألمانيا،إلى جانب غياب 8 عناصر من قائمة الفريق في المنتخبين الأول والأولمبي.
فوز عجمان
وكان عجمان قلب الطاولة على الشارقة، وحقق «ريمونتادا» قوية، بعدما حول تأخره بهدفين إلى فوز غالٍ بنتيجة 3-2، في الجولة الأولى من كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ليعمق جراح «الملك» الذي تجرع مؤخراً الخسارة أمام الوحدة في دوري أدنوك للمحترفين.
وبدا الشارقة في طريقه لتحقيق فوز مريح بعدما تقدم بهدفين نظيفين في الشوط الأول، وحافظ على تقدمه حتى الدقيقة 72، قبل أن ينتفض أصحاب الأرض ويقلبوا المباراة رأساً على عقب بثلاثة أهداف متتالية في 18 دقيقة، حسمت المواجهة لمصلحة «البرتقالي».
وجاءت ظروف الشارقة صعبة قبل المباراة،وهو ما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورايس إلى التأكيد على معاناة فريقه بسبب النقص في البدائل القادرة على المحافظة على نسق الأداء.
فرض الشارقة أفضليته منذ البداية، ونجح مهاجمه شيخنا دومبيا في تسجيل هدفين جميلين، فيما كانت الفرصة متاحة أمام «الملك» لزيادة الغلة، لكن مهاجميه أهدروا عدداً من الفرص التي لاحت لهم.
وبدا المشهد وكأن الشارقة في طريقه لتحقيق فوز كبير، قياساً إلى البداية القوية والسيطرة الواضحة، إلا أن سيناريو المباراة تبدل تماماً في الشوط الثاني.
وفرض عجمان أسلوبه وسيطرته على مجريات اللعب، مستفيداً من التراجع الدفاعي غير المبرر للاعبي الشارقة، الذين بدا أنهم تعاملوا مع تقدمهم بهدفين باعتباره كافياً لحسم المواجهة، واكتفوا بالاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تخلُ من الخطورة.
وأهدر لاعبو الشارقة فرصاً عدة لتعزيز تقدمهم، أبرزها فرصة لابا كودجو، الذي سدد كرة صاروخية ارتدت من عارضة عجمان، وكانت كفيلة بمنح «الملك» التقدم بثلاثية نظيفة وإنهاء المباراة عملياً.
وبعدها مباشرة، بدأت «الريمونتادا» البرتقالية في الدقيقة 72، عندما سجل سيكو بابا هدفاً رائعاً بتسديدة يسارية متقنة.
ولم تمر سوى دقيقتين حتى أدرك جوبسون سوزا التعادل بتسديدة صاروخية، مستفيداً من غياب التغطية في وسط الشارقة، بعدما انطلق من مناطق عجمان الدفاعية وشق طريقه بقوة حتى وصل إلى مرمى «الملك»، قبل أن يسدد بكل ثقة ومن دون مضايقة حقيقية من المدافعين.
وفي الوقت القاتل، اكتملت «الريمونتادا»، بعدما بدأت هجمة مرتدة سريعة من دفاع عجمان، واستخلص البديل أرشيا مجيد الكرة، قبل أن ينفرد فيكتور هنريكي بالحارس عادل الحوسني ويسجل هدف الفوز القاتل، وسط فرحة عارمة للاعبي وجماهير عجمان، مقابل حالة من الحزن والندم بين لاعبي الشارقة.
غوران يشيد
وأبدى الصربي غوران، مدرب عجمان، سعادته الكبيرة بالعودة المثيرة، مشيداً بالدور الذي لعبه الجمهور في دعم الفريق، قبل أن يثني على لاعبيه، وقال: «لقد لعبوا بتركيز عالٍ وثقة وإصرار وعزيمة على معالجة أخطاء الشوط الأول، ونجحوا في التغلب على ملاحظاتنا الفنية بين شوطي المباراة».
علامة مضيئة
وشهدت المباراة المشاركة الأولى للاعب الشارقة الجديد لوران سانتوس، الذي دخل لمدة 10 دقائق، وظهر خلالها بمستوى مميز، وأسهم في تهيئة أكثر من فرصة لزملائه في الخط الأمامي.
وأشاد مورايس باللاعب، وقال: «إنه لاعب جيد وأظهر إمكانات عالية»، معتبراً أن سانتوس كان «العلامة الجميلة الوحيدة» للشارقة في المباراة، مؤكداً أن اللاعب سيكون له دور مهم مع الفريق خلال الفترة المقبلة.