كشف قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، أمس السبت، عن تفاصيل عملياتهم في مضيق هرمز، مؤكداً تقديم الدعم لإخراج أكثر من مليار برميل نفط من الخليج خلال الشهرين الماضيين، فيما أكدت «سنتكوم» أن كلفة الحرب مع إيران بلغت نحو 43.6 مليار دولار حتى أوائل سبتمبر الجاري.
وأضاف كوبر أن هذا إنجاز عبور النفط تزامن مع تأمين عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية عبر المضيق، من خلال توفير حماية منسقة، مشيراً إلى أن «الزخم يتصاعد». وأوضح أن ممرات العبور الرئيسية في المضيق «خالية من الألغام»، وأن آلاف السفن عبرت من خلاله، مشيراً إلى شحن أكثر من مليار برميل من النفط الخام من دول الخليج الشريكة عبر هرمز. وقال كوبر إن إيران «لم تصدّر برميلاً واحداً بفضل حصارنا المحكم».
ويتضارب إعلان قائد «سنتكوم» مع معطيات بيانات الملاحة، التي تشير إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة، مشيرة إلى أن أربع سفن شحن بضائع عبرت مضيق هرمز الخميس الماضي، بانخفاض عن ست سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ حوالي 16 سفينة.
وكان مسؤول رفيع في البيت الأبيض، قد أكد في وقت سابق، أمس السبت، أن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بمعدل يتراوح بين 10 و11 مليون برميل يومياً، مشيراً إلى أن النفوذ الإيراني على الممر المائي يتقلص أسبوعاً بعد آخر.
وأضاف المسؤول، في تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن المسارات البديلة التي تضعها البحرية الأمريكية لاستمرار حركة الملاحة «تؤتي ثمارها».
يشار إلى أن صحيفة واشنطن بوست، قد أكدت أن تقديرات صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية تشير إلى أن الحرب مع إيران كلفت نحو 43.6 مليار دولار حتى أوائل سبتمبر الجاري.
ووفق الصحيفة، يشمل المبلغ نحو 28 مليار دولار لتعويض الذخائر التي استُهلكت خلال الصراع الذي بدأ في 28 فبراير، إضافة إلى أكثر من 4.3 مليارات دولار قيمة معدات فُقدت أو تضررت.
وبحسب الوثيقة، تصدرت القوات الجوية الإنفاق التشغيلي بأكثر من 6.6 مليار دولار، تلتها القوات البحرية بنحو 2.2 مليار دولار، ثم القوات البرية بنحو 1.6 مليار دولار.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية بمضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصال بين الوزيرين تناول آخر التطورات الخاصة بالأزمة مع إيران مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز احتراماً لقواعد أحكام القانون الدولي. وفي غضون ذلك، قالت الرئاسة الكورية الجنوبية، أمس السبت، إن تصريحات الرئيس لي جاي ميونج التي استبعد فيها إرسال قوات قد تورط البلاد في حرب، لا تعد رفضاً لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من سؤول إرسال قواتها إلى مضيق هرمز، حسبما أفادت وكالة (يونهاب) للأنباء.
وذكرت الوكالة أن وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون التقى نظيره الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأول الجمعة، وجدد التأكيد على استعداد سيؤول للمساهمة بفاعلية في استعادة حرية الملاحة عبر المضيق. (وكالات)