صعّد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، احتجاجاته على قرارات التحكيم عقب خسارة فريقه أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ديربي العاصمة الإسبانية، بعدما حضر المؤتمر الصحفي عقب المباراة حاملاً صوراً مطبوعة لواقعتين رأى أنهما تستحقان إشهار البطاقة الحمراء للاعبي أتلتيكو.
وأكد مورينيو أن فريقه كان من الممكن أن يواجه منافسه بتسعة لاعبين فقط خلال الشوط الثاني، مشيرًا إلى أن القرارات التحكيمية أثرت بصورة مباشرة في مجريات اللقاء.
مورينيو يدخل المؤتمر بأدلة مطبوعة
اختار مدرب ريال مدريد طريقة غير معتادة للتعبير عن اعتراضه، إذ اصطحب معه إلى المؤتمر الصحفي صوراً للواقعتين محل الجدل، ورفع الأوراق أمام الصحفيين باعتبارها دليلاً على الأخطاء التي يرى أنها حدثت خلال المباراة.
وقال مورينيو إن الواقعتين كانتا تستحقان بطاقتين حمراوين، معتبراً أن اللعب أمام أتلتيكو بـ11 لاعباً مقابل 10 كان صعباً، فما بالك لو خاض فريقه نحو 50 دقيقة أمام 9 لاعبين.
وأشاد المدرب البرتغالي بلاعبيه، مؤكداً أنهم بذلوا كل ما لديهم وقدموا شوطاً أول اتسم بالجودة والشخصية، بحسب رؤيته لمجريات المباراة.
اشتباك بيلينجهام وروميرو يشعل الجدل
تعود الواقعة الأولى إلى الدقيقة 37، عندما دخل جود بيلينجهام في كرة مشتركة مع الأرجنتيني كريستيان روميرو، لتنتهي اللعبة بإشهار البطاقة الصفراء في البداية ضد لاعب ريال مدريد.
واعترض مورينيو بشدة، وطالب بإشهار البطاقة الحمراء لروميرو بعدما أصابت مسامير حذائه ركبة بيلينجهام خلال الالتحام.
وتدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد، ليتم سحب البطاقة الصفراء من بيلينجهام، قبل أن يحصل روميرو على بطاقة صفراء بدلاً منه، وهي إحدى اللقطات التي اعتمد عليها مورينيو في انتقاداته بعد المباراة.
مورينيو يعترض على تدخل آخر
أما الواقعة الثانية، فكانت خلال تدخل من لاعب أتلتيكو مدريد لي كانج إن على فيدي فالفيردي، حيث رأى مورينيو أن التدخل يستحق بطاقة حمراء مباشرة.
ولم يتوقف الجدل عند تصريحات مدرب ريال مدريد، إذ أشارت لجنة الحكام الفنية في إسبانيا إلى أن التدخل كان يستحق بالفعل بطاقة حمراء، وفق ما أوردته التقارير عن تقييمها للواقعة.
في المقابل، دعمت اللجنة صحة البطاقة الحمراء التي حصل عليها مدافع ريال مدريد دين هاوسن، بعدما تدخلت تقنية الفيديو في الشوط الثاني.
طرد هاوسن وركلة جزاء لأتلتيكو
شهد الشوط الثاني نقطة تحول مهمة في المباراة، بعدما أشهر الحكم ميجيل أنخيل أورتيز أرياس البطاقة الحمراء في وجه دين هاوسن عقب مراجعة تقنية الفيديو.
واعتبر الحكم أن مدافع ريال مدريد قام بسحب ذراع جوليانو سيميوني داخل منطقة الجزاء، ليُحتسب القرار لصالح أتلتيكو مدريد.
واستغل أصحاب الأرض التفوق العددي، حيث سجل أليخاندرو جريمالدو هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة 53، قبل أن يضيف جوناثان ديفيد الهدف الثاني.
ونجح أنطونيو روديجر في تسجيل هدف لريال مدريد في الدقائق الأخيرة، لكنه لم يكن كافياً لتجنب الخسارة في ديربي العاصمة.
مورينيو ينتقد تعيين حكم الديربي
وسّع مورينيو انتقاداته لتشمل تعيين الحكم نفسه، متسائلاً عن سبب اختيار أورتيز أرياس لإدارة مواجهة بهذا الحجم.
وقال المدرب البرتغالي إن اسم الحكم كان معروفاً قبل المباراة بأسبوع، واعتبر أن هذا الأمر غير معتاد، كما أشار إلى أن الحكم لا يمتلك خبرة دولية كافية لإدارة ديربي مدريد، قبل أن يوجه انتقاداً مباشراً إلى مستواه.
ريال مدريد يتراجع إلى المركز الرابع
جاءت الخسارة لتضع ريال مدريد في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني، بينما صعد أتلتيكو مدريد إلى المركز الثاني، بفارق خمس نقاط عن برشلونة المتصدر، وفق ترتيب المسابقة بعد الجولة.
ورغم حالة الغضب التي سيطرت على تصريحات مورينيو عقب الديربي، حرص المدرب البرتغالي على التأكيد أن الموسم لا يزال طويلاً، وأن الحكم الحقيقي على الفرق والمشروعات لا يكون من خلال بدايتها فقط، وإنما بما تحققه عند نهاية الموسم.