قالت قناة عبرية، أمس الأحد، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عمليات واسعة في الضفة الغربية بالتزامن مع الأعياد اليهودية، وعقب عملية إطلاق نار أسفرت عن مصرع مستوطن إسرائيلي، بينما تتصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة وسط توقعات باتساع نطاق المواجهات.
وشهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيداً مسلحاً. إذ قالت شرطة الاحتلال إن شخصاً يشتبه في أنه مسلح فلسطيني قتل إسرائيلياً بالرصاص وقال الجيش إن جنوداً قتلوا سائق مركبة فلسطينياً حاول دهسهم.
وفتح مسلح فلسطيني النار من مركبته على إسرائيليين تجمعوا عند نبع مياه بالقرب من مستوطنة «حلميش» شمال غرب مدينة رام الله. وذكرت قوات الاحتلال أن مطلق النار الذي قتل المستوطن عُثر عليه بعد ساعات قليلة في مستشفى بمدينة رام الله وألقي القبض عليه.
وأفادت محافظة القدس بأن منفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة «نفيه تسوف» (حلميش)، شمال غربي رام الله، هو الأسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية اعتقلت سمارة مصاباً من داخل مستشفى «إتش كلينيك» التخصصي بمدينة رام الله، عقب اقتحام المستشفى بقوة عسكرية كبيرة.
وبعد وقت قصير من إطلاق النار، قال الجيش إن قواته قتلت سائقاً فلسطينياً حاول تنفيذ هجوم دهس ضد جنود قرب مستوطنة جانيم الواقعة إلى الشمال في الضفة الغربية. ولم يتضح ما إذا كان هناك رابط بين الواقعتين اللتين جاءتا عشية «يوم الغفران» اليهودي.
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إنه من المقرر نشر عشرات الكتائب ووحدات خاصة في المستوطنات والطرق، بالتزامن مع فرض حصار على عدد من القرى في محافظة رام الله والبيرة. وأضافت القناة أن العمليات المرتقبة تشمل اعتقال فلسطينيين يُشتبه في مساعدتهم منفذ العملية، ومداهمة القرية التي انطلق منها، ومسح منزله تمهيداً لهدمه.
وطالب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير «بتطبيق قانون عقوبة الإعدام» على منفذ هجوم «حلميش»، مضيفاً: القانون هو القانون... وهذه هي الفرصة. الآن، أعدموه.
ووصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى موقع الهجوم. وقال زامير إن الجيش ما زال في حالة تأهّب قصوى، منتشر ومستعد مع تعزيز الجنود في جميع القطاعات. وأضاف«سنفرض إغلاقاً... ونُجري تحقيقات سنتمكّن من خلالها من الوصول إلى كل من ساعد المنفذ».
وأغلق الجيش الإسرائيلي حاجز عطارة العسكري في شمال رام الله أمام حركة المركبات الفلسطينية عقب الهجوم.
بموازاة ذلك، واصل المستوطنون اعتداءاتهم، أمس الأحد، على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت مهاجمة مركبات وإحراق عدد منها، واقتحام منشأة زراعية، واقتلاع أشجار زيتون، إضافة إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراض زراعية.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا منطقة صافا في بلدة بيت أمر في محافظة الخليل جنوبي الضفة، وأحرقوا عدداً من مركبات المواطنين. وفي محافظة بيت لحم جنوب الضفة، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة قرب مستوطنة «إفرات»، عند دوار بلدة تقوع جنوب شرقي المحافظة، ما أسفر عن إصابة مواطن بجروح وإلحاق أضرار بمركبته، وفق المصادر ذاتها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستوطنون أطراف قرية برقا شرقي رام الله، وداهموا غرفة زراعية وعبثوا بمحتوياتها.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع عمليات الجيش الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
وفي أغسطس الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة بأنهم «إرهابيون»، محذراً من أن هذه الممارسات تلحق ضرراً كبيراً بصورة إسرائيل. (وكالات)