الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«ميوز» يؤجج سباق الحوسبة ويقفز بأسهم الرقائق العالمية

  • 730 ألف عملية تنزيل في خمسة أيام
  • «إنتل» تكسب 12% و«آرم» 17%
  • «ميتا» ثاني أكبر عملاء «أيه إم دي»
22 سبتمبر 2026 13:31 مساء | آخر تحديث: 22 سبتمبر 13:57 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«ميوز» يؤجج سباق الحوسبة ويقفز بأسهم الرقائق العالمية
icon الخلاصة icon
نجاح ميوز من ميتا يرفع أسهم الرقائق عالمياً ويعزز الطلب على الحوسبة للوكلاء الذكيين رغم تحديات الخصوصية والمنصات
شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث أثارت المؤشرات الأولية لنجاح برنامج الذكاء الاصطناعي الجديد «ميوز» من شركة «ميتا بلاتفورمز» موجة من الحماس حول الطلب على الرقائق اللازمة لتشغيل هذه التطبيقات.
وقفزت أسهم شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (AMD) بنحو 10% في جلسة واحدة الاثنين، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة تريليون دولار للمرة الأولى، وامتدت الموجة إلى بقية قطاع الرقائق، فارتفعت أسهم «إنتل» 12% و«آرم هولدينغز» 17%، فيما صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 4.3%، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب. كما قفز سهم «ميتا» 11.4%، في أفضل أداء يومي له منذ إبريل/ نيسان 2025.

«ميوز» وكيل غير تقليدي

جاءت القفزة بعدما تصدر «ميوز» قائمة التطبيقات المجانية على متجر «آب ستور» في الولايات المتحدة، بعد أيام قليلة من إطلاقه في 8 سبتمبر/ أيلول. وحقق التطبيق نحو 730 ألف عملية تنزيل خلال خمسة أيام، قبل أن يتجاوز «تشات جي بي تي» ويتصدر قائمة التطبيقات المجانية، في إشارة إلى أن الطلب على الذكاء الاصطناعي ينتقل تدريجياً من أدوات المحادثة إلى الوكلاء القادرين على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.
يختلف «ميوز» عن المساعدين التقليديين في قدرته على تنفيذ سلسلة من الإجراءات، مثل البحث والشراء وحجز المواعيد وإدارة بعض الخدمات عبر البريد الإلكتروني والتقويم ومنصات أخرى. وتكمن أهمية ذلك بالنسبة لسوق الرقائق في أن الوكيل الذكي لا يكتفي بتوليد إجابة واحدة، بل يحتاج إلى عمليات متكررة من الاستدلال والتنسيق بين التطبيقات، ما قد يرفع الطلب على قدرات الحوسبة ووحدات المعالجة المركزية في مراكز البيانات.
وقال محللون إن انتشار الذكاء الاصطناعي الوكيل يمكن أن يوسع نطاق الطلب من وحدات معالجة الرسوميات إلى وحدات المعالجة المركزية التي توفرها شركات مثل «أيه إم دي» و«إنتل»، فيما تستفيد منظومة «آرم» من انتشار تصميماتها في خوادم الذكاء الاصطناعي. كما أن «ميتا» نفسها تمثل ثاني أكبر عملاء AMD، بنحو 5.5% من إيراداتها، وفق بيانات «بلومبيرغ».

من فقاعة التقييمات إلى اختبار الطلب

تأتي هذه الموجة بعد فترة من القلق بشأن ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وجدوى الإنفاق الرأسمالي الضخم على البنية التحتية. وتراجعت أسهم «إيه إم دي» بنحو 26% بين ذروة يونيو/ حزيران وقاع يوليو/ تموز، قبل أن تستعيد نحو 30% خلال سبتمبر/ أيلول، ما يجعل الشهر الحالي مرشحاً لأن يكون الأفضل للسهم منذ مايو/ أيار.
وتكشف هذه الحركة عن تحول مهم في تركيز المستثمرين، فبدلاً من السؤال عن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، أصبح التركيز على ما إذا كانت التطبيقات الاستهلاكية قادرة على خلق طلب مستدام على الحوسبة.

آسيا تراهن على الموجة التالية

لم تتوقف التداعيات عند وول ستريت، فقد ارتفعت أسهم شركات الرقائق الآسيوية، مع صعود مؤشر «تايكس» التايواني بنحو 2%، بينما قفزت «ميدياتك» 9.4% إلى مستوى قياسي. وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر «كوسبي» لأعلى مستوى في شهرين، مع ارتفاع أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بنحو 3.5% خلال التعاملات.
يعكس ذلك تأكيداً على أن شركات التكنولوجيا العملاقة ستواصل توسيع رقائقها المخصصة للذكاء الاصطناعي، بما يدعم سلسلة التوريد التايوانية المتخصصة في تصميم وتصنيع الدوائر المتكاملة.
وامتدت الموجة إلى شركات الإنترنت الصينية؛ إذ ارتفع سهم «تنسنت» وسط توقعات بإمكان توظيف الذكاء الاصطناعي في «ويتشات»، بينما أعلنت «علي بابا» عن شريحة ذكاء اصطناعي قالت إنها الأقوى في الصين، في محاولة لمنافسة «إنفيديا».

طريق شائك

رغم الزخم، يواجه مشروع «ميتا» اختباراً عملياً مبكراً. فقد منعت «أمازون» تطبيق «ميوز» من التسوق عبر منصتها، قائلة إنه لم يعرّف نفسه بوضوح كوكيل للذكاء الاصطناعي ولم تحصل ميتا على موافقة الشركة، إلى جانب مخاوف تتعلق بالوصول إلى بيانات الحسابات وأمن المستخدمين. وتأتي الخطوة في إطار صراع أوسع حول من يملك العلاقة مع المستهلك عندما يبدأ وكلاء الذكاء الاصطناعي في تصفح المواقع واتخاذ قرارات الشراء نيابة عن المستخدمين.
بالتالي، فإن صعود أسهم الرقائق لا يمثل مجرد رد فعل على نجاح تطبيق جديد، بل يعكس اختباراً أوسع لنموذج الذكاء الاصطناعي الوكيل. فإذا تحول الاستخدام التجريبي إلى اعتماد جماهيري، فقد ينتقل أثر الذكاء الاصطناعي من موجة الاستثمار في مراكز البيانات إلى دورة جديدة من الطلب على المعالجات والبنية التحتية. أما إذا اصطدم الوكلاء بعوائق الخصوصية والأمن وحقوق المنصات، فربما تتحول موجة التفاؤل الحالية إلى إحباط.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة