هزت سلسلة من الانفجارات مستودع أسلحة تابعاً للجيش في شمال سوريا في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين في رابع واقعة من نوعها هذا الشهر، ما تسبب في إصابة عدة أشخاص ودفع السكان إلى الفرار، بينما استهدف قصف إسرائيلي بالمدافع والرشاشات مناطق عدة في ريف درعا مخلفاً خسائر مادية.
وأصيب أربعة أشخاص على الأقل بجروح إثر سلسلة انفجارات وقعت فجر أمس الاثنين في موقع عسكري قرب مدينة حلب بشمال سوريا. وأفاد التلفزيون الرسمي ب«سلسلة انفجارات متتالية هزّت مناطق واسعة من مدينة حلب وريفها إثر انفجار مستودع للذخيرة في أحد مواقع الجيش العربي السوري قرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي». ولم يُعرف، على الفور، سبب الانفجارات، غير أنه رابع حادث مماثل تشهده سوريا في أقل من شهر.
وقالت وزارة الدفاع السورية: «إن الجهات المختصة في الوزارة تواصل التحقيق في أسباب الانفجارات التي شهدتها بعض المواقع العسكرية، وآخرها انفجار أحد مخازن السلاح قرب بلدة العيس جنوب حلب»، وإنها ستتخذ تدابير لمنع حدوث وقائع مماثلة.
واستمرت الانفجارات زهاء ساعة. وقال قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث فيصل محمّد علي، إن «استمرار الانفجارات في منطقة العيس جنوب حلب عرقل وصول فرق الإسعاف والإنقاذ، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من دخول المنطقة وإجلاء أربعة مصابين». وأوضح أن الفرق تواصل إخلاء المنازل القريبة من موقع الانفجارات فيما أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى المنطقة.
من جانبه، دعا محافظ حلب عزام الغريب السكان عبر حسابه على فيسبوك إلى «الابتعاد عن المنطقة وعدم الاقتراب من مواقع الأحداث وإفساح المجال أمام الفرق المختصة للقيام بواجبها». وأكد أن المشافي وفرق الإسعاف والطوارئ «على أهبة الاستعداد».
وحدثت ثلاث وقائع أخرى على الأقل من هذا النوع هذا الشهر وحده، ومنها انفجار في مستودع أسلحة بمحافظة إدلب المجاورة أودى بحياة 14 شخصاً في التاسع من سبتمبر/أيلول، وآخر في شرق سوريا أزهق أرواح 11 شخصاً الأسبوع الماضي. ويشير إحصاء أجرته رويترز إلى أن ما لا يقل عن 16 انفجاراً مشابهاً وقع في منشآت تخزين أسلحة منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
من جهة أخرى، كثفت القوات الإسرائيلية تحركاتها في جنوب سوريا مع توغل قوة عسكرية في ريف القنيطرة وإقامة حاجز مؤقت، بعد ساعات من قصف مدفعي وإطلاق نار استهدفا مناطق في ريف درعا الغربي، في استمرار لعمليات عسكرية إسرائيلية شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة. واستهدفت قوات الاحتلال، أمس الاثنين، بقذائف المدفعية أطراف عدة قرى بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، ما أدى إلى خسائر مادية في الثروة الحيوانية بالمنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا»، نقلاً عن مصادر محلية، بسقوط نحو سبع قذائف مدفعية على أطراف قرى عابدين ومعرية والعارضة، مشيرة إلى أن القصف وقع بالقرب من حظيرة للمواشي، ما أسفر عن نفوق نحو 15 رأساً من الماعز وتكبيد المربين خسائر مالية. (وكالات)