أظهر الإصدار الخامس من تقرير المرونة السيبرانية العالمي 2026 الصادر عن «كوهيزيتي» أن 73% من المؤسسات في دولة الإمارات تعرضت لهجوم سيبراني ذي تأثير ملموس خلال الأشهر الـ12 الماضية، مقابل 59% في 2025، فيما أفادت 88% بتعرضها لهجوم مماثل في مرحلة ما.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة المؤسسات الإماراتية التي لديها استراتيجية للمرونة السيبرانية، مع إقرارها بالحاجة إلى تطويرها، إلى 64% مقابل 54% في العام السابق.
وتشير النتائج إلى أن المؤسسات الإماراتية تعمل على تطوير قدراتها في مواجهة الهجمات والتعافي منها، مع انتقال التركيز من استعادة الأنظمة إلى ضمان استمرارية الأعمال والتحقق من سلامة البيئات والبيانات المستعادة قبل إعادة تشغيلها.
فجوة التعافي
أفادت 93% من المؤسسات الإماراتية التي تعرضت لهجوم ذي تأثير ملموس خلال الأشهر الـ12 الماضية بأنها اضطرت إلى استخدام حلول بديلة أو اتخاذ إجراءات ارتجالية أثناء عملية التعافي، رغم أن 91% من خطط التعافي تفترض سير العملية وفق تسلسل خطي واضح.
كما رصدت 88% من المؤسسات المتضررة أوجه قصور في خطط التعافي المرتبطة بعناصر تشمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتكامل مع الجهات الخارجية، وأدوات الأمن السيبراني ومهارات القوى العاملة، فيما قالت 71% إن نطاق الهجوم تجاوز تقديراتها الأولية.
وقال جوني كرم، المدير العام للأسواق الناشئة الدولية لدى «كوهيزيتي»، إن المؤسسات الإماراتية تواصل تعزيز قدرتها على الصمود والتعافي رغم زيادة وتيرة الهجمات وتطور أساليبها، مشيراً إلى أن العديد من استراتيجيات التعافي لا تزال مبنية على سيناريوهات لا تعكس بالضرورة الواقع الذي تواجهه فرق العمل عند وقوع الهجمات.
استعادة الأعمال
أفادت 93% من المؤسسات المتضررة بأن التأخر في استعادة الأعمال ارتبط بترابطات بين أنظمة لم يتم التحقق منها أو لم تكن تعمل بالشكل المطلوب، فيما أشارت النسبة نفسها إلى عدم التأكد من سلامة البيانات والأنظمة المستعادة وجاهزيتها للاستخدام.
وقالت 90% إن بعض الأنظمة أو التطبيقات الرئيسية لم تستعد كامل وظائفها أو لم يتم التحقق من جاهزيتها، بينما أجرت 45% فقط مراجعة جنائية رقمية مستقلة للتحقق من سلامة الأنظمة المستعادة قبل إعادة ربطها ببيئات التشغيل الفعلية.
مرونة مستمرة
تعكس النتائج أن المرونة السيبرانية لدى المؤسسات الإماراتية تتحول إلى عملية مستمرة تشمل تطوير خطط التعافي واختبارها، والتحقق من سلامة البيانات والأنظمة، والاستعداد لتغير نطاق الهجمات أثناء التعامل معها.
يأتي ذلك في وقت أظهر فيه التقرير العالمي أن 99% من المؤسسات تستخدم أنظمة أو تطبيقات أو سير عمل أو نماذج للذكاء الاصطناعي، بينما قالت 39% فقط إن خطط الاستجابة والتعافي لديها تراعي بصورة شاملة الهجمات التي تستهدف هذه الأنظمة، ما يبرز الحاجة إلى دمج بيئات الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع في خطط المرونة السيبرانية.