الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الشرع: قلت لترامب لماذا لا تعطي نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان؟

23 سبتمبر 2026 11:52 صباحًا | آخر تحديث: 23 سبتمبر 12:10 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
الشرع: قلت لترامب لماذا لا تعطي نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان؟
icon الخلاصة icon
الشرع: مازح ترامب بنيوجيرسي بدل الجولان وأكد أنها سورية غير قابلة للتنازل؛ مفاوضات مع إسرائيل بلغت 90% وتبحث الأمن والانسحاب والوجود الأجنبي والانتقالية
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع تفاصيل نقاض سابق له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان قاله فيها أنه مازحه قائلاً لماذاً لا يمنح ولاية نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً منها مؤكداً أنه لا يملك الهضبة السورية حتى يمنحها، وان تبيعتها ليس موقع نقاش، كاشفاً في الوقت نفسه أن المفاوضات مع إسرائيل وصلة إلى تفاهم حول 90% من القضايا.

الجولان ليست ملكاً لترامب

وجاءت تصريحات الشرع خلال جلسة للمجلس الأطلسي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث فيها عن مسار التفاوض مع الدولة العبرية، قائلاً إن المحادثات وصلت في مرحلة ما إلى تفاهم على أغلب القضايا، وإن نجاح الترتيبات الأمنية قد يفتح لاحقاً الباب أمام نقاش بشأن سلام طويل الأمد.
واستذكر الشرع حواراً قال إنه دار في البيت الأبيض، عندما تطرق ترامب إلى اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. وقال: "قلت له: لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك الجولان لتعطيه لهم، لكنك تملك نيوجيرسي، وأعتقد أن نيوجيرسي مليئة بالديمقراطيين الذين لا يصوتون لترامب، لذلك سيكون من الجيد إعطاؤها للإسرائيليين".
ثم أضاف: "بعيداً عن هذه المزحة، فإن هضبة الجولان ملك لشعبها، وبالتالي ليس من حق الرئيس السوري، ولا الرئيس الأمريكي، ولا أي شخص آخر التخلي عنها أو التنازل عنها للآخرين".

اتفاق على 90 % من القضايا مع إسرائيل

وفيما يخص المفاوضات مع إسرائيل، قال الرئيس السوري إن الحوار المباشر بدأ قبل نحو عام، وإن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي لمعالجة الخلافات، بمساعدة دول تربطها علاقات بإسرائيل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وأضاف: "عُقدت عدة جولات من المفاوضات مع إسرائيل، ووصلنا تقريباً إلى تفاهم على 90% من القضايا". وأشار الشرع إلى أن إسرائيل تراجعت أو طرحت شروطاً إضافية عندما اقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق، إلا أن المفاوضات لا تزال مستمرة.
وقال: "لا نقول إن سلاماً دائماً سيقوم الآن بين سوريا وإسرائيل، لكن علينا حماية أمن السوريين، وحقوقهم قبل أن نتمكن من الحديث عن السلام".
وبين الشرع ، أن المرحلة الأولى من المحادثات تركز على الأراضي التي دخلتها إسرائيل بعد سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ تطالب دمشق بالعودة إلى المواقع المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، قبل الانتقال إلى الترتيبات الأمنية.
وفي حال نجاح هذه الترتيبات، قال الشرع: إن الطرفين قد ينتقلان إلى نقاش طويل الأمد بشأن السلام والجولان. وأكد في المقابل أن دمشق تعتبر الهضبة أرضاً سورية، مستنداً إلى تصويت في الأمم المتحدة قال إن أكثر من 130 دولة أيدت فيه هذا الموقف، ومعتبراً أن تبعيتها "ليست موضع نقاش أو جدل".

مخاوف إسرائيل الأمنية

واعترف الشرع بوجود "مخاوف أمنية لدى إسرائيل"، لكنه قال إنها لا تبرر  عملياتها داخل الأراضي السورية. وتساءل: "لماذا تتعرض سوريا للقصف يومياً منذ عامين؟ هناك اعتقالات عشوائية تجري في سوريا. حتى القصور الرئاسية قصفها الجيش الإسرائيلي مرتين. مطاراتنا تتعرض للقصف، وكذلك مطاراتنا العسكرية. هل سيحقق ذلك الأمن للمواطن الإسرائيلي؟".
واقترح تشكيل لجنة دولية لتقييم المخاوف الأمنية الإسرائيلية، والتمييز بين ما وصفه بأنه مجرد "تصورات" وما يمثل مخاوف فعلية.

7 أكتوبر والسياسة تجاه سوريا

وسُئل الشرع عما إذا كان يتفهم ما تعرض له المجتمع الإسرائيلي بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقال إنه يتفهم ما "حدث للمدنيين، لكنه رفض أن يشكل الهجوم أساساً لسياسة إسرائيل تجاه سوريا".
وقال: "أتفهم ما حدث في السابع من أكتوبر لبعض الأبرياء، لكن في الوقت نفسه لا يمكن بناء السياسات على حادثة وقعت في التاريخ". وأشار في المقابل إلى حصيلة القتلى في غزة، قائلاً إن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا هناك، بينهم نساء وأطفال.
اعلان
وأضاف: "ليس من المناسب أن يحدد ما حدث في السابع من أكتوبر السياسة تجاه سوريا"، متابعاً: "إذا كنتم تريدون حماية أمنكم، فعليكم احترام أمن الآخرين". واعتبر أن السياسة الأمنية الإسرائيلية الحالية تؤدي إلى مزيد من التهديدات في المنطقة، داعياً إلى "الاحترام المتبادل والعلاقات الاقتصادية والتجارية الجيدة".

المرحلة الانتقالية والوجود العسكري الأجنبي

وتطرق الشرع إلى المرحلة الانتقالية في سوريا، قائلاً: إن العمل جارٍ خلال السنوات الخمس المقبلة على ترسيخ احترام القانون، وبناء نظام تقوم فيه السلطة على المؤسسات بدلاً من الفرد. كما أشار إلى أن الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد ستُدرج في نهاية المطاف في الدستور.
وفي ملف الوجود العسكري الأجنبي، قال إن توجه دمشق يقوم على إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية، وإن أي وجود عسكري مستقبلي يجب أن يخضع لإطار قانوني يوافق عليه مجلس الشعب.
وأضاف، أن التفاهمات مع موسكو أفضت إلى تقليص وجودها العسكري إلى قاعدتين، مع الاتفاق على تحويلهما إلى قاعدتين لتدريب الجيش السوري.
أما القوات التركية، فقال إن عدد قواعدها في شمال غرب سوريا تقلص، فيما تستمر المحادثات بشأن وضع إطار قانوني لوجودها.

الترشح للرئاسة

وعندما سُئل الشرع عن مستقبله السياسي، قال إنه لم يحسم بعد مسألة الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحاً أن تركيزه حالياً ينصب على إدارة المرحلة الانتقالية. لكنه ترك الباب موارباً أمام خوض الانتخابات إذا رأى أن استمراره في موقعه ضروري لتحمل المسؤولية.

العلاقات مع الجوار

وتطرق أيضاً إلى العلاقات مع دول الجوار، مؤكداً في الشأن اللبناني دعم بلاده لسلطة الدولة ومؤسساتها وحصر السلاح بيدها، إلى جانب العمل على تجاوز إرث المرحلة السابقة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
أما في ما يتعلق بالعراق، فركز على الجانب الاقتصادي، متحدثاً عن خطط لربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية وإحياء خط أنابيب قديم توقف مع تدهور العلاقات بين البلدين. كما أشار إلى تعاون مع حكومة إقليم كردستان، شمل الاتصالات المتعلقة بدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة.
وداخلياً، قال إن إعادة تشكيل الجيش بدأت بحل الفصائل وجمع السلاح ضمن مؤسسة عسكرية واحدة. وأقر بأن الحاجة إلى ملء الفراغ سريعاً بعد سقوط النظام أثرت في معايير اختيار العناصر خلال المرحلة الأولى، مشيراً إلى استمرار عمليات التدريب وإعادة التنظيم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة