الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تاكايتشي تحث الأمم المتحدة على إلغاء تصنيف «دولة معادية» عن اليابان

  • عام 2005 صدر قرار بالإجماع يقضي بإلغاء الإشارات المتعلقة بدول المحور
  • التصنيف استغلته الصين مؤخراً لانتقاد طوكيو عقب تدهور العلاقات بسبب تايوان
23 سبتمبر 2026 07:46 صباحًا | آخر تحديث: 23 سبتمبر 07:47 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
تاكايتشي تنحني للحضور بعد انتهاء كلمتها
تاكايتشي تنحني للحضور بعد انتهاء كلمتها
icon الخلاصة icon
تاكايتشي تطالب الأمم المتحدة بإلغاء «دولة معادية» عن اليابان وألمانيا، وتنسق مع ترامب ضد الصين وتؤكد دعم أوكرانيا وتعزيز الدفاع
حثت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الأمم المتحدة على إزالة الإشارات التي تصف اليابان وألمانيا بـ «الدول المعادية»؛ وهو تصنيف استغلته الصين مؤخراً لانتقاد طوكيو عقب تدهور العلاقات بينهما بسبب قضية تايوان.
وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، انتقدت تاكايتشي بنوداً في ميثاق الأمم المتحدة لا تزال تشير إلى دول المحور في الحرب العالمية الثانية بوصفها «دولاً معادية»، وذلك رغم صدور قرار بالإجماع عام 2005 يقضي بإلغاء هذه الإشارات. غير أن تعقيدات إجراءات التعديل حالت، حتى الآن، دون تحقيق ذلك الهدف.
مساهمات كبيرة
وقالت تاكايتشي في نيويورك: «تماشياً مع ذلك القرار، ينبغي إلغاء هذه البنود دون تأخير. إنني أطرح هذه النقطة بقوة، معتزةً ومحترمةً لشرف اليابان بعد مرور 70 عاماً قدمت خلالها مساهمات كبيرة في أعمال الأمم المتحدة».
كانت تاكايتشي من بين آخر المتحدثين في اليوم الافتتاحي لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد بقي الوفد الصيني للاستماع إلى كلمتها.
وقبل ذلك بساعات، اتفقت تاكايتشي مع دونالد ترامب على التنسيق الوثيق بشأن القضايا المتعلقة بالصين، وذلك خلال اجتماع قصير استمر نحو 30 دقيقة عُقد قبيل وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن في زيارة رسمية.
وكانت تاكايتشي قد قدمت موعد خطابها في الأمم المتحدة بيومين لتتمكن من لقاء ترامب قبل القمة التي يعقدها هذا الأسبوع مع الزعيم الصيني.
قمة ترامب وشي
وصرح ماساناو أوزاكي، نائب كبير أمناء مجلس الوزراء، للصحفيين بعد الاجتماع بأن الولايات المتحدة واليابان متوافقتان تماماً بشأن القضايا الاقتصادية والأمنية قبيل قمة ترامب وشي. وأشار إلى أن تاكايتشي وترامب ناقشا الوضع المالي العالمي، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان قد جرى التطرق إلى السياسة النقدية.
وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، استجابةً لدعوات متكررة من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لاتخاذ إجراءات بهذا الشأن. وقبل ذلك بأسابيع، تدخلت الولايات المتحدة بالتعاون مع اليابان في أسواق العملات لدعم الين، بعد أن سجل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ أربعة عقود.
وجهة نظر بكين
لقد أصبح ميثاق الأمم المتحدة مصدراً جديداً للتوتر بين طوكيو وبكين، في ظل استمرار الصين في محاولة إجبار تاكايتشي على التراجع عن تصريحات أدلت بها بشأن تايوان. صرحت تاكايتشي أمام البرلمان في نوفمبر الماضي بأن أي غزو صيني لتايوان سيشكل تهديداً وجودياً لليابان، مما يلمح إلى أن طوكيو قد تدعم أي جهد جماعي للدفاع عن الجزيرة التي تتمتع بنظام ديمقراطي، وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
وفي مؤتمر صحفي عُقد مؤخراً، قالت متحدثة باسم الحكومة الصينية إن بنود «الدولة المعادية» لا تزال سارية المفعول حتى اليوم، ووصفت اليابان بأنها تشكل تهديداً مستمراً للسلام الإقليمي، مكررةً بذلك وجهة نظر دأبت بكين على التأكيد عليها منذ أواخر العام الماضي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماو نينغ: «ينبغي على الجانب الياباني أن يتخذ من التاريخ مرآةً له، وأن يقطع صلته تماماً بالنزعة العسكرية، وأن يكسب ثقة جيرانه الآسيويين وبقية دول العالم من خلال أفعال ملموسة».
القدرات العسكرية
وتواصل اليابان، في ظل وجود تاكايتشي، تعزيز قدراتها العسكرية، ومن المتوقع أن تكشف عن خطة استثمارية جديدة في وقت لاحق من هذا العام. ومن بين الأهداف قيد الدراسة رفع الإنفاق الدفاعي إلى حوالي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى عقد من الزمن؛ وهي نسبة تزيد عن ضعف المستوى الحالي وتتماشى مع مستويات الإنفاق لدى حلفاء آخرين للولايات المتحدة.
وتُعد تاكايتشي أحدث الشخصيات في سلسلة من رؤساء الوزراء اليابانيين الذين يرون أن اليابان بحاجة إلى جيش أقوى لردع أي عدوان محتمل من دول المنطقة. وتتمثل إحدى أكبر مخاوف اليابان في احتمالية استخدام الصين للقوة للاستيلاء على تايوان، التي تقع بالقرب من سلسلة الجزر الجنوبية لليابان.
دعم أوكرانيا
وقبيل إلقاء كلمتها أمام الأمم المتحدة، عقدت تاكايتشي أيضاً أول قمة لها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد شهدت العلاقات اليابانية الروسية مزيداً من التدهور في الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -وهي الأولى له- إلى جزر تخضع لسيطرة موسكو؛ وتقع هذه الجزر إلى الشمال مباشرة من اليابان، وكان الاتحاد السوفيتي قد استولى عليها في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقد أعربت روسيا مؤخراً عن قلقها إزاء «النزعة العسكرية» اليابانية، في خطوة تبدو تعبيراً عن التضامن مع الصين، التي تُعد داعماً دبلوماسياً واقتصادياً رئيسياً لموسكو منذ أن شن بوتين غزوه لأوكرانيا.
وقالت تاكايتشي قبل اجتماعها المغلق مع زيلينسكي: «تقف اليابان إلى جانب أوكرانيا، ولن تتغير هذه السياسة. سنواصل العمل مع المجتمع الدولي لدعم أوكرانيا والحفاظ على العقوبات المفروضة على روسيا».
وفي كلمتها، حذرت تاكايتشي أيضاً من مخاطر التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، وأعربت عن دعمها للمحكمة الجنائية الدولية، رغم الانتقادات التي تواجهها المحكمة ورئيسها الياباني من جانب الولايات المتحدة. في شهر أغسطس، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكانيه.
ولم تظهر أي مؤشرات على أن تلك القضية قد أدت إلى توتر العلاقات؛ إذ أعربت تاكايتشي -في حديثها باللغة اليابانية يوم الثلاثاء- عن شكرها لترامب على «هذه الفرصة لإظهار مدى قوة تحالفنا للعالم».
وبالمثل، أشاد الزعيم الجمهوري بتاكايتشي، واصفاً إياها بأنها «صديقة لي» وأنها «ستُخلّد في التاريخ كواحدة من كبار رؤساء الوزراء».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة