تراجعت الأسهم الأمريكية، الخميس، مع مواصلة عوائد سندات الخزانة ارتفاعها، وسط توقعات المستثمرين بمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط إضافية بفعل هبوط سهم «أوراكل»
انخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.50%، فيما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.43%، بينما خسر مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.34 %
تراجع سهم «أوراكل» بأكثر من 5%، بعد أن أفادت «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر، بأن الشركة تستند إلى بند «القوة القاهرة» لحماية نفسها في حال تأخر مشروع مركز بيانات قيد الإنشاء في ولاية نيو مكسيكو.
عوائد السندات
لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً مستوى 5.446%، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/ حزيران 2004.
كما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وهو المعدل الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتكاليف الرهن العقاري، إلى 5.15%، مقترباً من مستويات لم يشهدها منذ يوليو/ تموز 2007.
واستقر عائد السندات لأجل عامين خلال تعاملات الخميس، بعدما سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى له منذ عام 2023.
وجاء ارتفاع العوائد بالتزامن مع صعود أسعار النفط بقوة، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنحو 1% إلى نحو 105 دولارات للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط 1% إلى نحو 93 دولاراً.
رفع الفائدة
ومع ارتفاع عوائد السندات، زادت أيضاً توقعات الأسواق بشأن مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير تعاملات العقود الآجلة للأموال الفيدرالية إلى احتمال يتجاوز 70% لرفع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية سعر الفائدة الأساسي مرة أخرى في أكتوبر/ تشرين الأول، وفق أداة سي إم إي فيدووتش، مقارنة باحتمال بلغ نحو 55% قبل أسبوع فقط.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات عادةً إلى زيادة الضغوط على الأوضاع المالية للمستهلكين، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، بالتزامن مع استمرار زيادة أسعار الوقود.
تقلبات مستمرة
وفي مذكرة صدرت الخميس، قال استراتيجيو «يو بي إس لإدارة الثروات العالمية» إن السيناريو الأساسي لديهم يفترض بقاء اضطرابات إمدادات الطاقة محدودة نسبياً، وأن تكون صدمة التضخم غير واسعة أو مستمرة بالقدر الذي يعطل النمو الاقتصادي.
وأضاف الاستراتيجيون: «نواصل التوصية بالاستعداد لمزيد من الصعود في الأسهم، لكن تحركات السوق الأخيرة أظهرت أن التقلبات من المرجح أن تستمر، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن مجموعة من المخاطر، تشمل التطورات الجيوسياسية والتضخم والدين الحكومي واستدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي».
وأضافوا أن بناء قدر أكبر من المرونة في المحافظ الاستثمارية يظل مهماً مع استمرار الاستثمار في الأسواق.
متداولون في بورصة نيويورك
(أ ف ب)