أُجبرت شركات الطيران الإيرانية، أمس الأربعاء، على إلغاء رحلات دولية تحت ضغط العقوبات الأمريكية، وبدء تطبيق إجراءات صارمة ضد قطاع الطيران المدني الإيراني، ما أسفر عن تداعيات سريعة على حركة الرحلات الدولية، تم بموجبها إلغاء أو تعليق بعض الرحلات الإيرانية إلى عدة وجهات، في حين لم يتم إصدار قرار دولي يقضي بإغلاق المجال الجوي العالمي أمام الطائرات الإيرانية، ولم يتم فرض حظر شامل على جميع الرحلات الجوية.
وأفادت وكالة سفر كبيرة في طهران بأن الرحلات الجوية إلى بغداد ومسقط وقطر وجورجيا وأذربيجان قد عُلّقت.
وقال مسؤول في الوكالة في طهران: إن «الوضع غير مستقر، ولم نعد نبيع تذاكر حالياً، خوفاً من إلغائها».
وتضم إيران ما مجموعه 27 شركة طيران، إلا أن معظمها يقتصر على تسيير رحلات داخلية. وتتولى الشركتان الرئيسيتان، وهما شركة «إيران إير» الوطنية وشركة «ماهان إير» الخاصة، تسيير معظم الرحلات الخارجية في الظروف العادية، وتكون وجهاتها في الغالب دولاً مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.
وأظهرت بيانات تتعلق بحركة الطيران أن طائرة إيرباص تابعة لشركة ماهان الإيرانية قد وصلت إلى الصين، أمس، ما يدل على أن الإجراءات لم تؤد إلى توقف كلي للرحلات الإيرانية حول العالم، فيما عبرت بكين عن رفضها للعقوبات الأمريكية، معتبرة إياها إجراءات أحادية وغير قانونية.
وقبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، أكدت «إيران إير» في بيان أنها لم تتلقّ أي تعليمات رسمية من تركيا أو أذربيجان أو العراق تحظر عليها تسيير رحلات إلى هذه الدول المجاورة.
ووفق إحصاء أجرته وكالة «إيسنا» للأنباء، كانت هناك رحلات جوية مجدولة، أمس الأربعاء، لشركات طيران مختلفة إلى تركيا (باستثناء شركة «ماهان إير»)، والصين، والنجف والسليمانية في العراق ويريفان، وكابول، وباكستان، والهند، وجنوب شرق آسيا، لا سيما فيتنام وتايلاند.
في العراق، ورغم أن الحكومة لم تعلن رسمياً تطبيق الحظر، قال عدد من المصادر، بينهم مسؤول حكومي رفيع، لوكالة الصحافة الفرنسية إن بغداد ستلتزم بالإجراءات الأمريكية.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن مطار بغداد مغلق أمام الطائرات الإيرانية، بخلاف مطار النجف في جنوب العراق.
وأفادت عدة وكالات سفر بأن زبائن قلقين يتصلون للاستفسار عن المستجدات، وأنها تدرس التحول إلى النقل البري، رغم أن ذلك يعني رحلات أطول بكثير.
وتعتمد الآلية التي تتبناها واشنطن على الضغط الاقتصادي والمالي على الأطراف التي تستمر في تقديم خدماتها لشركات الطيران الإيرانية المستهدفة. يشمل ذلك شركات الوقود، والمطارات، وخدمات المناولة، ووكلاء بيع التذاكر، وغيرها من الكيانات الضرورية لتسيير الرحلات الجوية الإيرانية.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد صرح في وقت سابق، بأن جميع شركات الطيران الإيرانية ستجبر على وقف عملياتها في 23 سبتمبر تحت تهديد فرض عقوبات ثانوية على مقدمي خدمات الطيران. (وكالات)