حقق علماء طبيب صينيون إنجازاً بارزاً في علاج السكتات الدماغية، بعدما أثبت عقار جديد يُدعى «لوبيراميسال» (Loberamisal) قدرته على تمديد الفترة الزمنية الحرجة لتلقي العلاج الفعال من 6 ساعات فقط إلى يومين، ما يفتح آفاقاً غير مسبوقة لحماية خلايا الدماغ والحد من الأضرار المدمرة للسكتة.
وتعتمد الأدوية التقليدية وعمليات إزالة الجلطات الطارئة على نافذة زمنية ضيقة لا تتجاوز بضع ساعات منذ ظهور الأعراض، إلا أن عقار «لوبيراميسال» وهو علاج ثنائي الاستهداف من الجيل الجديد يعمل واقياً عصبياً يحمي خلايا الدماغ المصابة ويقلل من الالتهابات العصبية والإثارة المفرطة حتى لو تم إعطاؤه خلال يومين من الإصابة.
وجاءت هذه النتائج الواعدة بناءً على تجربة سريرية واسعة النطاق من المرحلة الثالثة شملت نحو 1000 مشارك موزعين على 32 مركزاً طبياً ومستشفى في جميع أنحاء الصين، وأظهر المرضى الذين تلقوا حقن العقار بانتظام تحسناً ملحوظاً في التعافي الوظيفي والقدرة على أداء مهام الحياة اليومية بعد 90 يوماً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي، فضلاً عن دور العقار المحتمل في التخفيف من أعراض القلق والاضطرابات النفسية المصاحبة لما بعد السكتة الدماغية.
ويُعد هذا النجاح بمثابة اختراق طال انتظاره في مجال الحماية العصبية الذي شهد طويلاً إخفاقات متكررة، ليمنح أملاً جديداً لملايين المرضى الذين يتأخر وصولهم إلى المستشفيات أو ممن لا تنطبق عليهم شروط التدخلات الجراحية التقليدية السريعة.