عاشت شابة عشرينية، سنوات طويلة وهي تواجه تشوهاً خلقياً في الوجه والفك والأسنان، رافقها منذ طفولتها وترك آثاراً صحية ونفسية أثقلت حياتها، وبينما كان العلاج حلماً طال انتظاره، حالت الأوضاع المالية للأسرة دون حصولها على الرعاية التي تحتاج إليها، إلى أن تكفلت «جمعية بيت الخير» بكلفة علاجها البالغة 110 آلاف درهم، لتبدأ الشابة رحلة جديدة نحو العلاج واستعادة راحتها وثقتها بنفسها.
ومع بلوغها العشرين، أصبحت حاجتها إلى العلاج أكثر إلحاحاً، إذ تحتاج إلى سلسلة من العمليات والإجراءات الطبية والتجميلية المتخصصة، التي تخفّف آثار حالتها وتحسّن وضعها الصحي، وتساعدها على استعادة راحتها وثقتها بنفسها.
لكن كلفة العلاج وقفت عائقاً أمام الأسرة، فوالدها، الذي يعيش من راتب محدود، لم يكن قادراً على توفير المبلغ، لتصبح رحلة علاج ابنته مرتبطة بقدرة الأسرة على تأمين 110 آلاف درهم، وهي الكلفة الإجمالية التي حددتها التقارير والتقديرات الطبية.
وبعد أن ضاقت به السبل، توجه إلى «جمعية بيت الخير»، حاملاً التقارير الطبية التي توضح حالة ابنته واحتياجاتها العلاجية، واضعاً أمله بأهل الخير لمساعدتها على الحصول على العلاج.
وجاءت الاستجابة، حيث تكفلت «بيت الخير» بكلفة العلاج البالغة 110 آلاف درهم، لتفتح أمام الشابة باباً كان مغلقاً أمامها، وتمنحها فرصة حقيقية لبدء رحلة العلاج.
وبدأت الشابة أولى مراحل برنامجها العلاجي، وأجرت أولى العمليات المقررة، لتكون تلك الخطوة بداية طريق طويل نحو تحسين حالتها وتخفيف آثار التشوه الذي لازمها منذ طفولتها.
وبالنسبة إلى الأسرة، لم تكن المساعدة مجرد مبلغ لتغطية كلف العلاج، وإنما كانت رسالة أمل في وقت كانت فيه الخيارات تضيق أمامها، ووقفة إنسانية خففت عن الأب عبئاً لم يعد قادراً على تحمله، ومنحت ابنته فرصة لمواصلة علاجها.
واليوم، تنظر الشابة إلى ما تبقى من رحلتها العلاجية بأمل أكبر، وهي تتطلع إلى استكمال العمليات والإجراءات الطبية المطلوبة، أملاً في أن تحقق تحسناً في حالتها، وتستعيد شيئاً مما حرمها منه التشوّه منذ طفولتها: الراحة، والثقة، والقدرة على النظر إلى المستقبل بتفاؤل أكبر.