تدرس الحكومة المصرية مقترحاً بتطبيق نظام الرقم المسلسل «باركود» لكل شجرة، ضمن قاعدة بيانات، تشمل نوع الشجرة وعمرها الزمني، تاريخ زراعتها وحالتها الصحية، ومتابعتها الدورية لوقايتها من الآفات.
وقال د. تحسين شعلة، الخبير البارز في شؤون البيئة والمناخ، إن هذا النظام يجب أن ينطلق من استراتيجية وطنية متكاملة، للاستفادة الاقتصادية والبيئية من الأشجار، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية الأشجار النادرة والمعمرة باعتبارها ثروة قومية لا تعوض.
وأوضح شعلة أن الحفاظ على الأشجار النادرة والمعمرة في مصر، يعد مهمة قومية لا تحتمل التهاون، مشيراً إلى أن هذه الأشجار يصعب تعويضها في حال فقدانها، وتمثل جزءاً أصيلاً من الهوية والتراث الخضري للبلاد، مشيراً إلى أن من أبرز أنواع الأشجار التي تعرضت للإهمال شجرة الكافور، التي تتميز بقوتها وقدرتها العالية على تنقية التربة، فضلاً عن عملها كمصدات طبيعية للرياح دون استهلاك كميات كبيرة من المياه، وهو ما يجعلها خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية.
وقال خبير البيئة إن مصر تملك ثروة شجرية معمرة، في عدة مناطق تاريخية، مثل حديقة الأسماك في الزمالك، ومنطقة المعادي، بالإضافة إلى شجرة العفلة الشهيرة في منطقة القناطر الخيرية. وقال شعلة إن عمليات قطع الأشجار إذا استدعت الضرورة، يجب أن تخضع لمنظومة صارمة وخطة تعويضية محددة بجدول زمني متدرج، مع مراعاة اختيار البدائل النباتية بعناية بحيث يتم الاستغناء عن أشجار الزينة المرتفعة التكلفة وقليلة الفائدة البيئية، واستبدالها عنها بأشجار ذات جدوى.