الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ملتقى الشارقة للراوي يستعرض تحولات الصداقة في الذاكرة الشعبية

25 سبتمبر 2026 15:40 مساء | آخر تحديث: 25 سبتمبر 19:13 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ملتقى الشارقة للراوي يستعرض تحولات الصداقة في الذاكرة الشعبية
icon الخلاصة icon
ملتقى الشارقة للراوي يناقش تحولات الصداقة بالذاكرة الإماراتية عبر الشعر والحكاية والموروث وعلاقة الإنسان بالمكان وجسور التواصل الثقافي
استعرض باحثون ومختصون تحولات مفهوم الصداقة وتجلياتها في الذاكرة الشعبية الإماراتية، وذلك خلال الجلسة الخامسة من البرنامج العلمي لملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته السادسة والعشرين، التي جاءت بعنوان «تحولات الصداقة في الذاكرة الشعبية الإماراتية»، بمشاركة د. عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث ورئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، ود. ماجد بوشليبي، أمين عام المنتدى الإسلامي، ومروة العرقوبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، والشاعر والباحث علي أحمد الكندي المرر، فيما أدار الجلسة د. مِني بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر في معهد الشارقة للتراث.
وقدم المسلّم، في ورقته المعنونة «صديقي الكبير»، قراءة في المراحل العمرية للصداقة وإمكان استمرارها عبر الزمن، متوقفاً عند نماذج من الصداقات الراسخة في الذاكرة الشعبية المحلية، ولاسيما بين شعراء الإمارات الشمالية، ومن بينها الصداقة التي جمعت الشاعرين راشد الخضر وماجد بن علي النعيمي، والتي امتدت حتى وفاة النعيمي.
ملتقى الشارقة للراوي يستعرض تحولات الصداقة في الذاكرة الشعبية
كما تناول نماذج أخرى للصداقة بين الشعراء، مشيراً إلى علاقته الممتدة منذ نحو 25 عاماً بالشاعر عتيق القبيسي، وما شهدته من مساجلات شعرية، مبيناً أن الصداقة في الذاكرة الشعبية تسهم في تشكيل هوية المجتمع وتمثل جزءاً من مخزونه العاطفي والإنساني.
وفي مستهل الجلسة، تناول د. مِني بونعامة حضور الصداقة بوصفها قيمة إنسانية ضاربة في عمق التاريخ، وتجلياتها في الملاحم والسير الشعبية والأعمال الأدبية، مشيراً إلى حضورها في ملاحم مثل «الإلياذة» و«الأوديسة»، وما شكلته من محور إنساني تناوله الكتّاب والمبدعون برؤى وأساليب متعددة.

الحكاية الإماراتية

تناولت مروة العرقوبي، في مداخلتها «من الحكاية الإماراتية إلى صداقة عابرة للثقافات»، تجربة توظيف الحكاية الشعبية الإماراتية في صناعة كتاب الطفل، مستعرضة مشروع «خريريفة مجريفة»، الذي انطلق من تساؤل حول كيفية صناعة كتاب الطفل الإماراتي، وصولاً إلى تجربة تقديم الحكاية الإماراتية لرسامين من ثقافات مختلفة.
وأوضحت أن التجربة سعت في بدايتها إلى استكشاف أوجه الاختلاف، إلا أنها كشفت عن مساحات أوسع من التشابه؛ فعلى الرغم من اختلاف الصور والتعبيرات، تظل المشاعر الإنسانية واحدة، وهو ما يؤكد أن الحكايات أقرب إلى بعضها مما نعتقد، وأنها قادرة على بناء جسور من الصداقة والتواصل بين الثقافات والشعوب.

الموروث الثقافي

قدم د. ماجد بوشليبي، «قراءة في الثنائيات المحكية»، متوقفاً عند العلاقة التي جمعت الشاعرين جرير والفرزدق، وما تثيره من تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الصداقة والخصومة. وأشار إلى ما شهدته علاقتهما من هجاء ومنافسة شعرية، مقابل رثاء جرير للفرزدق بعد وفاته بقصيدة عُدت من المراثي البارزة، مستحضراً هذا النموذج لطرح تساؤلات حول مفهوم الصداقة وحدودها وتعدد دلالاتها في الأدبيات والموروث الثقافي.
وقدم علي الكندي المرر ورقة بعنوان «الصداقة مع المكان»، تناول فيها علاقة الإنسان بالمكان باعتبارها شكلاً من أشكال الارتباط والوفاء والانتماء، مستنداً إلى تجربته في البحث الميداني ولقاءاته مع الرواة وما وثقه من حكايات وذكريات.
وأشار إلى أن أبحاثه في منطقة ليوا أظهرت عمق الصلة التي تجمع الإنسان بالمكان، لافتاً إلى ما كان يلمسه من تأثر كبار السن وانفعالهم عند استعادة صور المناطق التاريخية وذكريات أهلها، بما يعكس حضور المكان في وجدانهم وذاكرتهم. وأوضح أن هذه العلاقة تتجاوز الارتباط الجغرافي لتجسد الإخلاص للمكان والدفاع عنه والمحافظة عليه، ليغدو جزءاً أصيلاً من ذاكرة الإنسان وهويته.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة