حققت «المدرسة الرقمية» إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إنجازاً دولياً جديداً بفوز مبادرة «تبرع بجهازك» بجائزة الجمعية الدولية لإدارة المشاريع «IPMA» 2026، في مجال إدارة المشاريع المستدامة، التي تم الاحتفاء بها في حفل جوائز الجمعية الدولية لإدارة المشاريع (IPMA) في مدينة هيروشيما اليابانية، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الخامس والثلاثين للجمعية.
يمثل فوز المدرسة الرقمية بالجائزة شهادة عالمية جديدة لمشروع إماراتي مبتكر يجمع بين توسيع فرص التعليم الرقمي والاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية والإدارة الفاعلة.
وجاء فوز «تبرع بجهازك» لما تمثله من نموذج متكامل في منح التكنولوجيا دورة حياة جديدة وغاية إنسانية وتعليمية متجددة، من خلال جمع الأجهزة المستعملة، وتجديد القابل منها لإعادة الاستخدام وتوظيفها في دعم فرص التعليم الرقمي في المجتمعات الأقل حظاً.
عمر سلطان العلماء
وأكد عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، أن المبادرة تجسد رؤية دولة الإمارات في توظيف التكنولوجيا والمعرفة لتمكين الإنسان، وتوسيع فرص مشاركته في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن التكريم يمثل اعترافاً دولياً بنموذج إماراتي ينطلق من فكرة بسيطة في المضمون، لكنها ذات أثر متكامل ومستدام، تنطلق من تحويل جهاز غير مستخدم إلى فرصة تعليم جديدة.
من جهته، قال البروفيسور مالدن فوكومانوفيتش رئيس الجمعية الدولية لإدارة المشاريع: إن تكريم مبادرة «تبرع بجهازك» يجسد الجمع بين إعادة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والتعليم والتعاون ضمن نموذج مستدام لإدارة المشاريع.
نموذج متكامل للاستدامة
وتقدم مبادرة «تبرع بجهازك» نموذجاً متكاملاً للاستدامة، يتجاوز مفهوم إعادة استخدام الأجهزة الإلكترونية، ليحوّل الموارد التكنولوجية غير المستخدمة إلى قيمة تعليمية وإنسانية وبيئية مستدامة، فيما يرتكز النموذج على ثلاثة أبعاد متكاملة، تشمل: توسيع فرص الوصول إلى التعليم الرقمي للطلبة والمجتمعات الأقل حظاً، وإطالة دورة حياة التكنولوجيا وتعزيز الاستخدام المسؤول للموارد، وإشراك الأفراد والمؤسسات في منظومة مجتمعية مشتركة تحقق أثراً قابلاً للقياس والتوسع.
وجاء اختيار المبادرة للفوز بالجائزة بعد عملية تقييم دولية للمشاريع المشاركة من مختلف أنحاء العالم في فئة إدارة المشاريع المستدامة.
ومنذ إطلاقها، نجحت المبادرة في جمع أكثر من 145 ألف جهاز إلكتروني، بوزن إجمالي تجاوز 370 طناً، محققة نتائج بيئية شملت توفير أكثر من مليون كيلوواط/ساعة من الكهرباء، وأكثر من 550 ألف لتر من الوقود، وحماية أكثر من 110 آلاف قدم مربعة من الأراضي من النفايات، إلى جانب تجنب أكثر من 369 ألف كيلوغرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.