أثار حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني في مصر، جدلاً واسعاً بعد طرحه تساؤلاً بشأن إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى زراعة أعضاء.
وجاء طرح موافي في سياق تصريحات تليفزيونية عن التبرع بالأعضاء ومدى مشروعيته، قبل أن ينتقل إلى التساؤل عن إمكانية تطبيق الفكرة على المحكوم عليهم بالإعدام.
«نأخذ أعضاءه قبل الموت؟».. سؤال موافي
وقال موافي إنه يطرح على النائب العام وشيخ الأزهر سؤالاً بشأن المحكوم عليه بالإعدام، عن إمكانية الحصول على أعضائه قبل تنفيذ الحكم، وما إذا كان ذلك حلالاً أو حراماً، وقانونياً أو غير قانوني.
واستند الطبيب في طرحه إلى أن المحكوم عليه بالإعدام يفقد حياته في نهاية المطاف، بينما يمكن لأعضائه، بحسب ما ذكر، أن تسهم في إنقاذ مرضى آخرين يحتاجون إلى عمليات زراعة عاجلة.
أعضاء يمكن أن تنقذ حياة مرضى
وأشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن المتبرع الواحد يمكن أن يوفر أعضاء متعددة للزراعة، من بينها الكليتان وفصان من الكبد والقلب والقرنيتان، واعتبر أن الاستفادة منها قد تسهم في إنقاذ عدد من المرضى.
وأكد أن ما يطرحه يأتي في صورة سؤال يحتاج إلى بحث من الجهات المختصة، وليس إعلاناً عن تطبيق هذا الإجراء أو وجود قرار يسمح به في مصر.
ماذا قال عن مشروعية التبرع بالأعضاء؟
وخلال حديثه عن زراعة الأعضاء، أشار موافي إلى أن أعضاء الإنسان هبة من الله، لكنه قال إن التبرع بالأعضاء أصبح مقبولاً لدى رجال الدين والقضاء والأطباء في إطار إنقاذ حياة المرضى، مستشهداً بالآية القرآنية: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً».
وينص الدستور المصري في مادته 61 على أن التبرع بالأنسجة والأعضاء «هبة للحياة»، وأن لكل إنسان الحق في التبرع بأعضاء جسده أثناء حياته أو بعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة، مع تنظيم قواعد التبرع وزراعة الأعضاء وفقاً للقانون.
هل يسمح القانون بأخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام؟
لا يعني طرح موافي أن القانون المصري يجيز حالياً الحصول على أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام قبل تنفيذ العقوبة، فالمادة 61 من الدستور تربط التبرع بالأعضاء بالموافقة أو الوصية الموثقة، فيما تنظم القوانين المصرية إجراءات التبرع وزراعة الأعضاء وشروطها.
وبالتالي، فإن الفكرة التي طرحها موافي تحتاج إلى حسم قانوني وشرعي واضح قبل اعتبارها إجراءً ممكناً أو مشروعاً، وهو ما يفسر مطالبته النائب العام وشيخ الأزهر بإبداء الرأي فيها.