كشفت السلطات الصحية في مصر تفاصيل واقعة تأجيل دفن سيدة في أواخر العقد السادس من العمر، بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إعادة جثمانها من أحد مساجد قرية كفر المنصورة التابعة لمركز طنطا، عقب أداء صلاة الجنازة عليها.
وأوضحت رشا خضر، وكيل وزارة الصحة، أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة غير دقيق، مؤكدة أن إحالة الأمر إلى النيابة العامة جاءت وفق الإجراءات المتبعة عند وجود علامات وفاة غير طبيعية أو وفاة مفاجئة غير معلومة السبب.
علامات على الجثمان أثارت الشكوك
وقالت وكيل وزارة الصحة، في تصريحات، إن طبيب مكتب الصحة في وحدة كفر المنصورة أجرى مناظرة للجثمان، مشيرة إلى أن الطبيبة التي شاركت في المناظرة تلقت التدريب اللازم للتعامل مع حالات الوفاة وفحصها.
وأضافت أن الكشف الظاهري أظهر وجود علامات على الجثمان، من بينها زرقة في منطقة الرقبة والصدر، وهي علامات اعتُبرت غير طبيعية، ما استدعى عدم التعامل مع الحالة باعتبارها وفاة طبيعية قبل استكمال الإجراءات اللازمة.
تضارب أقوال الأسرة حول سبب الزرقة
وأشارت رشا خضر إلى وجود تضارب في أقوال بعض أفراد الأسرة بشأن سبب ظهور العلامات الموجودة على الجثمان.
وأوضحت أن أحد أقارب المتوفاة ذكر أن الزرقة ظهرت نتيجة سقوطها في الحمام، خاصة أنها كانت تعاني مرض شلل رعاش، بينما أفاد شخص آخر من ذويها بأنها سقطت من الخشبة أثناء غسل الجثمان.
وبسبب هذا التضارب، إلى جانب وجود علامات وفاة غير طبيعية وكون سبب الوفاة غير معلوم، تم التعامل مع الحالة وفق الإجراءات القانونية.
إحالة الجثمان إلى النيابة العامة
وأكدت وكيل وزارة الصحة أن طبيب مكتب الصحة لديه الصلاحية لإحالة حالات الوفاة إلى النيابة العامة عند وجود علامات وفاة غير طبيعية أو عندما تكون الوفاة مفاجئة وسببها غير معلوم.
وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لتعليمات قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، وهو ما قامت به طبيبة الوحدة الصحية بكفر المنصورة بعد مناظرة الجثمان.
الصحة تنفي منع الأسرة من استكمال الإجراءات
ونفت وكيل وزارة الصحة بالغربية ما تم تداوله بشأن إبلاغ الطبيبة أسرة المتوفاة بإمكانية استكمال إجراءات الغسل والتكفين ثم التراجع عن ذلك، مؤكدة أن الطبيبة لم تبلغ الأهالي بالسير في إجراءات الغسل والتكفين، وأنهم فعلوا ذلك دون إذن رسمي مسبق بالدفن.
وشددت على أن ما تم اتخاذه من تأجيل دفن السيدة، كان مرتبطاً بالإجراءات الطبية والقانونية الخاصة بحالات الوفاة التي تظهر عليها علامات غير طبيعية أو تكون أسبابها غير معلومة.
التحقيقات تحسم سبب الوفاة
وبذلك أصبحت الواقعة أمام جهات التحقيق المختصة، التي تتولى فحص ملابسات الوفاة وتحديد سببها، في ظل العلامات التي ظهرت على الجثمان وتضارب الروايات بشأن كيفية حدوثها.
وتظل أسباب الوفاة النهائية وما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه مرتبطة بما تسفر عنه التحقيقات والتقارير الطبية الرسمية، دون حسم الأمر قبل انتهاء الإجراءات.