الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«إل نينيو» ترغم طهاة عالميين على تعديل مكوّنات أطباقهم

26 سبتمبر 2026 18:12 مساء | آخر تحديث: 26 سبتمبر 19:00 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«إل نينيو» ترغم طهاة عالميين على تعديل مكوّنات أطباقهم
«إل نينيو» ترغم طهاة عالميين على تعديل مكوّنات أطباقهم
icon الخلاصة icon
إل نينيو والطقس المتطرف يفرضان على طهاة عالميين تعديل القوائم والمكونات بسبب نقص الإمدادات وتغير الجودة وارتفاع الأسعار وتأثر الصيد والزراعة
أرغمت الظواهر المناخية القصوى مثل «إل نينيو»، طهاة عالميين على تعديل مكونات الأطباق التي يعدّونها للزبائن.
وتحدث هذه الظاهرة المناخية كل عامين إلى سبعة أعوام، وتصحبها موجات جفاف وفيضانات ودرجات حرارة قياسية، ما يؤثر على الزراعة وصيد الأسماك وإمدادات المياه. وحذّرت الأمم المتحدة من أن الدورة الحالية للظاهرة قد تكون استثنائية من حيث قوتها.
ويستعد طهاة كبار، مثل الدنماركي راسموس مونك والكولومبي ألفارو كلافيخو والبرازيلي أليكس أتالا، للتأقلم مع تأثير هذه الظاهرة على توافر المكونات وجودتها وأسعارها. إلا أن ذلك لم يبدأ هذا العام. فهؤلاء الذين اجتمعوا في مهرجان «أباباشوا» لفنون الطهو في المكسيك، يعدّلون قوائم الطعام منذ سنوات للتكيّف مع الظواهر المناخية المتطرفة.
ويقول أتالا «خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، أُعدّ قائمة سنوية أعدّلها باستمرار، كل أسبوع تقريباً، بسبب عدم توافر بعض المنتجات».
ويعيد مطعمه «دي أو إم» في مدينة ساو باولو البرازيلية، تقديم أطباق تقليدية لدى السكان الأصليين بنكهة جديدة، باستخدام مكونات مصدرها مجتمعات نائية في الأمازون.
ويشير الطاهي الإسباني كيكي داكوستا إلى أنّ حوض البحر المتوسط يواجه صعوبات منذ سنوات، شأنه شأن الأمازون. ولداكوستا مطعم يقع في دانية بجنوب شرق إسبانيا، ويؤكد أنّ الظواهر المناخية «تضرب مباشرة الموادّ الأولية التي تشكّل الأساس الطبيعي الذي يدور حوله مطبخنا»، مبدياً خشيته من قرب حدوث المنخفض المناخي الخريفي.
ويقول الطاهي المكسيكي روبرتو سوليس «هذا أول عام بلا أعاصير» في مناطق شرق البلاد المطلة على الكاريبي، في حين يتقدم الإعصار بولو في المحيط الهادئ قبالة السواحل الغربية للبلاد.
ويضيف «تجلب الأعاصير الرطوبة، وتحرّك التيارات البحرية والعوالق والكائنات الدقيقة في البحر»، وهو يترقب تأثيرات غياب الأعاصير هذا العام على الأسماك التي سيقدّمها في «هونييك»، مطعمه في ميريدا عاصمة يوكاتان بشرق المكسيك، حيث يعدّ أطباقاً يعيد من خلالها ابتكار مطبخ المايا التقليدي.
وفي مطعم «ألكيميست» في كوبنهاغن، يلجأ راسموس مونك الذي يعد من أكثر الطهاة ابتكاراً حالياً، إلى بديل محلي للكاكاو في مواجهة سوق «تتعرض لضغوط شديدة».
وفي اليابان، تزيد إل نينيو تنوّع الأطباق إذ تجذب أسماكاً آتية من بحار أكثر دفئاً، وفق يوسوكي تاكادا الذي يجمع في مطعمه «لا سيم» في أوساكا بين المكونات اليابانية وتقنيات الطهو الفرنسية. وتقول الفرنسية دومينيك كرين، المقيمة في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، إنها تحاول من خلال قوائم أطباق مطعمها «أتيليه كرين» أن «تُفهِم الناس ما يحدث» للمناخ.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة