الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب يرفض عرض إيران بشأن هرمز.. والمفاوضات لم تتوقف

27 سبتمبر 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 27 سبتمبر 00:06 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يتحدث إلى الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده إلى المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ ب )
ترامب يتحدث إلى الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده إلى المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ ب )
icon الخلاصة icon
ترامب يرفض مبادرة إيران لإعادة فتح هرمز ويرجح ضربات بعد انتخابات نوفمبر رغم استمرار مفاوضات عبر وسطاء وتقدم بوساطة قطرية دون اتفاق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت إنه رفض مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز ​ورجح استئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ومع ذلك أكد مسؤول أمريكي إن واشنطن وطهران لا تزالان تتفاوضان عبر وسطاء من أجل التوصل إلى اتفاق محتمل، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده على واشنطن سيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت عليها الولايات المتحدة، في حين قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن بلاده توسطت أمس الأول الجمعة في محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن «وأحرزنا تقدماً»، بينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة حل النزاع عبر الحوار.
وطرحت إيران هذه المبادرة الدبلوماسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إنها مررتها ‌إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء القطريين وإن ‌من شأنها أن تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووضع حد للأعمال القتالية في المنطقة في غضون سبعة أيام.
لكن ترامب قال لصحفيين في البيت الأبيض: «أرفض مقترحهم... رفضت عرضهم». وأضاف قبيل توجهه إلى ولاية تنيسي «يريدون التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، لأنهم يمنون بخسائر ‌فادحة... في حين نحقق نحن انتصارات كبيرة»، مؤكداً أن كميات ضخمة من النفط تمر عبر مضيق هرمز وأن 29 سفينة عبرته الليلة قبل الماضية.
وتابع: «يريدون إبرام اتفاق، وأعتقد أن ذلك جيداً، فأنا أيضاً أريد التوصل إلى اتفاق. ما يسعون إليه هو فتح مضيق هرمز فوراً... لأنهم لا يحققون أي إيرادات؛ إذ إن أموالهم تأتي من مضيق هرمز».
وقال ترامب إن إيران أوقعت نفسها في مأزق بإغلاق مضيق هرمز، فقد فرض عليها أكبر حصار في التاريخ العسكري، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أقامت جداراً من الفولاذ حول هرمز وإيران لم تعد تملك أموالاً بسبب إغلاقه».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أورد نبأ رفض ترامب للمقترح الإيراني، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم. وذكرت الصحيفة أن ترامب يشكك في أن إيران ستلبي مطالبه، وأبلغ موظفيه بأنه يرى أن تجدد حملة القصف ​مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
وعلى الرغم من رفض المقترح الإيراني، قال مسؤول أمريكي إن واشنطن وطهران لا تزالان تتفاوضان عبر وسطاء، بما في ذلك بشأن الملف النووي. وأضاف أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لضمان استمرار مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز رغم التهديدات الإيرانية قللت من الحاجة الملحة إلى التوصل لاتفاق مع طهران.
من جانبه، أكد ​الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة. وأضاف أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».
وأعلن عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».
وأضاف بزشكيان، الذي اختتم، أمس الأول الجمعة، أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».
وقال إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل «التنمر أو الإكراه».
وتابع: «إيران لا تسعى ‌إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغوط والتهديدات والهجمات»، مضيفاً أنها وافقت بالفعل على «ألا نطور أسلحة نووية».
وفي نيويورك، التقى بزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».
وقالت المنظمة الدولية، في بيان، إن غوتيريش شدد على الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك حقوق وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به. وجدد الأمين العام التزام الأمم المتحدة بدعم جميع الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأمريكية- إن الحصار المفروض على مضيق هرمز يضغط على إيران ويفرض ضغوطاً على دول الخليج أيضاً، مبيّناً أن التطورات الجارية في المضيق لا تضع طهران وحدها تحت الضغط، بل تمس العالم بأسره.
وأضاف أن استخدام الممرات المائية وسيلة للضغط على الدول وفرض أمر واقع يُعد أمراً غير مقبول، مشيراً إلى أن بلاده بذلت جهوداً لإعادة المسار الدبلوماسي إلى طريقه الصحيح.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أجرينا، أمس الأول الجمعة، محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن وأحرزنا تقدماً»، مؤكداً أن الدوحة لمست رغبة لدى الطرفين الأمريكي والإيراني في تحقيق تقدم بالمفاوضات. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة