الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أوصى بتوثيق نماذجها واستثمارها في منتجات ثقافية

«الراوي» يختتم «حكايات الأصدقاء» في الشارقة

  • د.عبدالعزيز المسلم: الملتقى صنع صداقات عابرة للحدود
27 سبتمبر 2026 16:24 مساء | آخر تحديث: 27 سبتمبر 16:53 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«الراوي» يختتم «حكايات الأصدقاء» في الشارقة
icon الخلاصة icon
اختتم ملتقى الراوي بالشارقة «حكايات الأصدقاء» وتوصيات للتوثيق والأرشفة وتحويل الحكايات لمنتجات ثقافية وتعليمية وتكريم الشركاء
أسدل الأحد الستار على أعمال ملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته السادسة والعشرين، بعد رحلة ثقافية استثنائية استمرت خمسة أيام واحتفت بالحكاية والصداقة والذاكرة، وجمعت رواة وباحثين ومبدعين من مختلف دول العالم، وحوّلت شعار الدورة «حكايات الأصدقاء» إلى تجربة حية امتدت عبر الجلسات العلمية والحوارية والورش والإصدارات والمعارض والفعاليات الثقافية والفنية.
حضر الختام د.عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، وأبو بكر الكندي، مدير المعهد، وعائشة راشد الحصان الشامسي، المنسق العام للملتقى، إلى جانب نخبة من الرواة والباحثين والمشاركين والشركاء والجهات الراعية.
وأكد المسلم أن الدورة السادسة والعشرين من الملتقى كانت استثنائية فكرةً وموضوعاً، ونجحت في تسليط الضوء على شعارها من خلال توظيف حكايات الصداقة واستلهامها في مختلف البرامج والأنشطة والفعاليات والإصدارات والورش. وقال: إن الدورة شكلت مناسبة مهمة للاحتفال مع أصدقاء الشارقة و«الراوي» بأكثر من ربع قرن من الصداقة، موضحاً أن الملتقى استطاع خلال مسيرته أن يصنع صداقات عابرة للحدود والقارات، وأن يجمع الشعوب والثقافات على أرض الشارقة.
وأشار إلى أن الصداقة موضوع قديم قدم الإنسانية، تناولها الأدباء والشعراء والفلاسفة والعلماء، لما تمثله من رابطة إنسانية عميقة، مبيناً أن التراث العربي لم يتعامل معها باعتبارها علاقة عابرة، وإنما رآها رابطة تقوم على الفضيلة والوفاء والمروءة وحسن المعاشرة.
وأوضح أن «الراوي» قدم خلال هذه الدورة صورة حية للصداقة والصديق، وكشف من خلال برنامجه العلمي وإصداراته المصاحبة عن جوانبها وأسرارها ومكانتها في التراث العربي، فلم تكن مجرد علاقة اجتماعية، بل قيمة أخلاقية وثقافية ارتبطت بالصدق والوفاء وحسن اختيار الصديق.
وأضاف أن المعرض المصاحب احتفى بالصداقة في التراث الإماراتي والعربي والإنساني، فيما امتدت روح الصداقة إلى مختلف أركان الملتقى، لتصبح عنواناً جامعاً لبرامجه وفعالياته ومشاركات ضيوفه.

مرحلة جديدة

شهد ختام الملتقى تلاوة التوصيات والمخرجات الختامية التي قدمتها عائشة راشد الحصان الشامسي، وعكست حصيلة الجلسات والنقاشات العلمية والثقافية التي شهدتها الدورة.
ودعت التوصيات إلى توسيع نطاق البحث والتوثيق ليشمل الحكايات النسائية بمختلف أنواعها، وصون أصالة الروايات الشفهية وتعدد رواياتها، والعمل على تأسيس مرجعية علمية عربية للحكاية الشفهية، مستفيدة من تجربة الشارقة الممتدة لأكثر من ستة وعشرين عاماً في هذا المجال.
وأوصى الملتقى بطباعة ونشر الأوراق البحثية المشاركة ضمن كتاب مرجعي موحد يحمل عنوانه، وتشجيع الدراسات المقارنة حول الرواية الشفهية والحكاية الشعبية والذاكرة الثقافية في مختلف الحضارات.
وتضمنت التوصيات مقترح إطلاق «خريطة الصداقة في التراث» لتوثيق حكاياتها بين الشعراء والرواد والحرفيين والعلماء والشخصيات الشعبية، وربط كل حكاية بالمكان الذي نشأت فيه، إلى جانب مشروع «رفيق الطريق» لتوثيق حكايات الرفقة في القوافل والرحلات البحرية ورحلات الحج وطلب العلم والأسفار.
تضمنت التوصيات إنشاء أرشيف رقمي لـ «حكايات الأصدقاء»، يجمع نماذج من الشفاهية والمدونة منها من الدول المشاركة، ويوثق الرواة والسياقات الثقافية، إلى جانب إطلاق مشروع «ذاكرة الأصدقاء» لحفظ الحكايات والذكريات والسير الشفوية المرتبطة بالصداقات التي لم تجد طريقها إلى التدوين.
ودعت التوصيات كذلك إلى تحويل عدد من الحكايات الموثقة إلى منتجات ثقافية معاصرة، تشمل الأفلام والرسوم المتحركة والبودكاست والألعاب والكتب المصورة، مع المحافظة على سياقاتها ومصادرها.
وأكدت التوصيات أهمية استثمار الحكايات في البرامج التعليمية والثقافية، وتحويل مخرجات الأبحاث إلى ورش حكي موجهة للناشئة، وتشجيع كُتّاب الأطفال العرب على إنتاج قصص تستلهم التراث الشعبي وتقدم مفهوم الصداقة الحقيقية للأجيال الجديدة.
وشملت التوصيات تشجيع المبادرات المجتمعية والشبابية التي تعزز التعاون والوفاء والمروءة والتكافل، وحصر وجمع الحكايات المرتبطة بالصداقة والقيم الاجتماعية وتصنيفها وفق قيم الوفاء والثقة والنصرة والمساندة.

تكريم

«الراوي» يختتم «حكايات الأصدقاء» في الشارقة

شهد ختام الملتقى تكريم الجهات والمؤسسات والشركاء الذين أسهموا في إنجاح أعمال الدورة السادسة والعشرين، تقديراً لدورهم في دعم برامج الملتقى وفعالياته وتعزيز حضوره الثقافي. وشمل التكريم إدارات وأقسام معهد الشارقة للتراث وفرق العمل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة