رصد فريق من علماء بمركز الفيزياء الفلكية، بالتعاون مع جامعة هارفارد ومؤسسة سميثسونيان وجامعة أوريغون بالولايات المتحدة الأمريكية، إشارات راديوية صادرة مباشرة من كوكب خارج المجموعة الشمسية يسمى «بيتا بيكتوريس ب»، في اكتشاف يفتح باباً جديداً لدراسة المجالات المغناطيسية للكواكب والبحث عن عوالم صالحة للحياة.
وقال العلماء إنهم سجلوا انفجارات راديوية يعتقد أنها ناجمة عن شفق قطبي هائل على الكوكب الغازي «بيتا بيكتوريس ب»، الذي يبعد نحو 64 سنة ضوئية عن الأرض.
وأضافوا: «استخدمنا شبكة «ميركات» من التلسكوبات الراديوية في جنوب إفريقيا، والمؤلفة من 64 طبقاً مترابطاً، لمراقبة النظام النجمي، وتمكنا من تحديد مصدر الإشارات على الكوكب نفسه وليس على نجمه المضيف». وتابعوا: «الانفجارات الراديوية الشفقية رصدت سابقاً في كواكب النظام الشمسي وبعض الأقزام فائقة البرودة، لكن لم يحدد من قبل كوكب خارج المجموعة الشمسية بوصفه المصدر المؤكد لإشارة راديوية». وأوضحوا: «تنشأ هذه الإشارات عندما تتفاعل جسيمات مشحونة مع المجال المغناطيسي والغلاف الجوي للكوكب، في ظاهرة تشبه الشفق القطبي على الأرض».
ولا يعني الاكتشاف أن «بيتا بيكتوريس ب» صالح للحياة، فهو كوكب غازي عملاق يفتقر إلى سطح صلب. لكن العلماء يأملون في تطبيق التقنية على كواكب صخرية لرصد مجالاتها المغناطيسية، ومعرفة مدى قدرتها على الاحتفاظ بغلافها الجوي والمياه السائلة.