الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسرائيل توسع غاراتها على جنوب لبنان وتستعد لمرحلة قتال جديدة

28 سبتمبر 2026 00:57 صباحًا | آخر تحديث: 28 سبتمبر 00:58 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
دخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي الليلة قبل الماضية في قرية مجدل زون (ا ف ب)
دخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي الليلة قبل الماضية في قرية مجدل زون (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
إسرائيل تصعّد غاراتها وتفجيراتها بجنوب لبنان وتستعد لقتال جديد مع تعثر المفاوضات، وسلام بواشنطن لبحث خفض التصعيد ودعم الجيش اللبناني
وسّعت إسرائيل، أمس الأحد، غاراتها الجوية وقصفها المدفعي وعمليات التفجير في جنوب لبنان في تصعيد جديد يستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية، وسط تعثر المفاوضات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، ووسط تحذيرات من أن الجيش الإسرائيلي يستعد لـ«مرحلة جديدة» من القتال، بينما يزور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام واشنطن اليوم لبحث سبل الحد من التصعيد، ومسار التفاوض. واستهدفت غارات إسرائيلية المنطقة الواقعة بين بلدتي حاريص وحدثا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيرات ضخمة وعنيفة في أطراف بلدة برعشيت وبلدة بيت ياحون. وشملت موجة التفجيرات والغارات الإسرائيلية بلدات المنصوري والطيري وعيناثا لجهة كونين وحدثا ومجدل زون وزوطر الشرقية. كما طالت غارة إسرائيلية منطقة الحمام في بلدة الخيام، حيث استهدفت مبنى دمرته غارة سابقة قبل أيام، فيما تعرضت بلدة ميس الجبل لغارة أخرى.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي وسط تحركات سياسية لاحتواء الوضع، فيما يظل مسار التفاوض بين بيروت وتل أبيب أمام تحديات ميدانية متزايدة. وبين الغارات والقصف وعمليات التفجير، يزداد القلق من أن يسبق فرض وقائع أمنية جديدة على الأرض أي تقدم في المفاوضات، فيما يقترب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام. وهدد الجيش الإسرائيلي باستخدام «قوة كبيرة» رداً على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية. وجاء تهديده بعد إعلانه استهداف موقع في منطقة سجد قال إنه مستودع أسلحة تابع لـ«حزب الله»، في وقت توالت فيه التقارير عن قصف وغارات طالت مناطق عدة في الجنوب.
وفي موازاة ذلك، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الجيش استعداده لدخول ما وصفته بـ«مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعة هذه المرحلة أو نطاقها. كما نقل عن المتحدث باسم بلدية مستوطنة كريات شمونة أن الجيش الإسرائيلي سيشن خلال الساعات المقبلة موجة غارات على الأراضي اللبنانية، محذرا من سماع انفجارات في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد عشية زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى واشنطن، حيث يُنتظر أن يلتقي اليوم الإثنين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لبحث سبل الحد من التصعيد، ومسار التفاوض، إضافة إلى ملف الدعم الدولي للجيش اللبناني.
وتأتي تحركات سلام الدبلوماسية استكمالاً للكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي شدد فيها على أن «الدولة اللبنانية وحدها تتحدث باسم لبنان»، جازماً بأن البلاد «لا تقبل أن تكون ساحة صراعات أو ورقة تفاوض».
وأكد سلام أن لبنان يخوض المفاوضات بهدف «استعادة أراضيه وسيادته الكاملة»، وحذر في الوقت نفسه من خطورة حدوث أي فراغ أمني في الجنوب عقب انتهاء مهمة «اليونيفيل»، مشدداً على محورية دور الجيش اللبناني في تثبيت الاستقرار.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة