الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
عوائد الـ5% تقلب المعادلة

السندات تهدد عرش الأسهم

  • - ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات يفرض إعادة توزيع الاستثمار
  • - %72 من أموال المستثمرين في الأسهم.. الأعلى منذ 1969
  • -مراكز المستثمرين بالأسهم تتراجع من 58% إلى 49% في شهر
28 سبتمبر 2026 18:04 مساء | آخر تحديث: 28 سبتمبر 18:57 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
السندات تهدد عرش الأسهم
السندات تهدد عرش الأسهم
icon الخلاصة icon
ارتفاع عوائد سندات 10 سنوات فوق 5% يضغط الأسهم ويزيد جاذبية السندات؛ توقعات بإعادة توزيع الأصول وتقليص مراكز الأسهم
تواجه الأسهم الأمريكية ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق 5%، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في توزيع أموالهم بين الأسهم والسندات، بعدما وصلت حصة الأسهم إلى مستويات قياسية.
وقال استراتيجيو بنك «ويلز فارغو» إن سنوات تفوق الأسهم على السندات قد تقترب من نهايتها، مع ارتفاع جاذبية أدوات الدين التي باتت توفر عوائد مرتفعة نسبياً من دون المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسهم.
وتظهر بيانات البنك أن المستثمرين يضعون حالياً نحو 72% من أموالهم في الأسهم، وهي أعلى نسبة منذ عام 1969، بعدما استفادت الأسهم لسنوات من نمو الأرباح بأرقام من خانتين، في وقت كانت فيه عوائد أدوات الدين محدودة نسبياً.
وقال أوشونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم في «ويلز فارغو»، إن توزيع الاستثمارات في الأسهم لا يعكس حالياً واقع وجود عائد خالٍ من المخاطر يبلغ 5%، مشيراً إلى أن التوزيع التقليدي البالغ 60% للأسهم و40% للسندات قد يكون أكثر اتساقاً مع مستويات الفائدة الحالية.
عائد الأسهم يفقد ميزته
ويرى كوون أن معادلة الاستثمار الحالية قد تقود إلى «إعادة ضبط» في توزيع الأصول. فإذا نما مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من حيث الأرباح بنحو 7% سنوياً، فإن ذلك قد يترجم إلى عائد يقارب 5% للمؤشر، وهو تقريباً العائد نفسه الذي توفره سندات الخزانة.
وبذلك، لا يعود الاستثمار في الأسهم يوفر عائداً إضافياً يبرر المخاطر مقارنة بالسندات، وفقاً لهذه الحسابات.
وقال كوون: «لا أرى فعلاً عدداً كبيراً من المشترين الإضافيين للأسهم، في ظل امتلاك المستثمرين بالفعل حيازات كبيرة منها، بينما أصبحت السندات تقدم عوائد جذابة».
وتشير إلى النتيجة نفسها منهجية تعرف باسم «نموذج الاحتياطي الفيدرالي»، وهي طريقة لمقارنة عائد الأرباح في سوق الأسهم بعوائد السندات. ويبلغ عائد الأرباح لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حالياً نحو نقطة مئوية واحدة أقل من عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وفقاً لبيانات «بلومبيرغ».

المستثمرون يقلصون حيازاتهم

وتظهر مؤشرات مبكرة على أن بعض المستثمرين بدأوا بالفعل في خفض مخصصاتهم للأسهم وزيادة اهتمامهم بالسندات.
وأظهر مسح حديث لمديري الصناديق أجراه «بنك أوف أمريكا» تراجع نسبة الزيادة الصافية في مراكز المستثمرين بالأسهم إلى 49%، مقارنة مع 58% في نهاية أغسطس.
وأُجري المسح قبل ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق 5%، ما يرجح، وفق استراتيجيي البنك، أن تدفع هذه المستويات المستثمرين إلى زيادة مشتريات السندات.
وقالت أنيا شيليخين، استراتيجية الاستثمار في «بنك أوف أمريكا»: «أسرع طريقة لإنهاء موجة ازدهار هي ارتفاع عوائد السندات بقوة»، مشيرة إلى أن فريق البنك أوصى بزيادة مراكز السندات خلال الربع الرابع، مع توقع بلوغ العوائد ذروتها خلال تلك الفترة.
الأسهم تستحوذ على 66.1% من محافظ عملاء «ويلز فارغو»

جاء ارتفاع مخصصات الأسهم نتيجة سنوات من صعود الأسواق. ولدى عملاء «ويلز فارغو» من القطاع الخاص، ارتفعت حصة الأسهم من 39% في عام 2009 إلى 66.1% حالياً، مقابل 17.2% للسندات و9.4% للنقد، وهي أدنى حصة قياسية للنقد.
وعلى مستوى الأسر الأمريكية، تمثل الأسهم حالياً 49% من إجمالي الأصول المالية، وهي نسبة قياسية أيضاً، مقارنة مع 21% في عام 2008. وبلغت النسبة 41% خلال موجة الصعود التي أعقبت جائحة «كوفيد-19»، مقابل 37% قبل انهيار أسهم شركات الإنترنت في عام 1999.
وقالت مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، إن ارتفاع حيازات الأسهم يعكس جزئياً سنوات من صعود السوق، بعدما ارتفعت قيمة الأسهم التي احتفظ بها المستثمرون إلى مستويات أصبحت معها تفوق بشكل كبير حيازات أدوات الدخل الثابت وغيرها من الأصول.
وأضافت أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة سيشكل تحدياً لسوق الأسهم ولتوزيعات المستثمرين خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع مواجهة نمو الأرباح مقارنات أكثر صعوبة خلال الربع المقبل. (بلومبيرغ)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة